الجنرال بيس ينفي نيته الدعوة لخفض القوات الأميركية بالعراق   
السبت 1428/8/11 هـ - الموافق 25/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 4:19 (مكة المكرمة)، 1:19 (غرينتش)

بيس يرى أن عدم خفض القوات يفقد الجيش الأميركي قدرته على الرد (الفرنسية-أرشيف)

نفى رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي الجنرال بيتر بيس أن يكون لديه نية لدعوة الرئيس جورج بوش إلى خفض القوات الأميركية في العراق إلى نحو النصف في العام المقبل.

وكانت صحيفة لوس أنجلوس تايمز قد نقلت عن مسؤولين عسكريين وسياسيين أميركيين إن بيس سيقول لبوش إن الإبقاء على نحو 100 ألف جندي خلال عام 2008 من أصل 162 ألف موجودين حاليا في العراق، سيتسبب في ضغوط شديدة على الجيش الأميركي وستجعله غير قادر على الرد إذا لزم الأمر على تهديدات أخرى مثل التهديد الإيراني، مشيرة إلى أن بيس سيقدم التوصيات في جلسة خاصة وليس في تقرير رسمي.

وقالت الصحيفة إن هيئة الأركان المشتركة ترغب في خفض الكتائب المقاتلة العشرين الموجودة في العراق إلى النصف، إضافة إلى خفض وحدات الدعم مما سيخفض تلك القوات إلى أقل من 100 ألف جندي.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التقييم قد يتعارض مع تقرير يعده قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس سيدعو فيه إلى الإبقاء على مستوى أعلى من القوات الأميركية في العراق خلال 2008 وما بعده.

خطوة للوراء
الجنرال لينش استبعد قدرة القوات العراقية على تولي الأمن حاليا (الفرنسية-أرشيف)
وفيما يبدو أنه دعم لموقف بتراوس، اعتبر الجنرال ريك لينش قائد إحدى الفرق العسكرية الأميركية جنوب بغداد أن أي خفض لعدد القوات الأميركية هذا العام سيكون "خطوة عملاقة إلى الخلف" وسيسمح للمسلحين باستعادة معاقل خسروها في معارك شرسة.

وقال الجنرال لينش إن القوات العراقية لن تكون مستعدة لتولي مسؤولية الأمن في المنطقة الخاضعة له قبل ربيع أو صيف العام المقبل.

ويأتي هذا الجدل بعد يوم من دعوة السناتور الجمهوري المتنفذ جون وورنر الرئيس بوش إلى البدء في سحب قوة ولو صغيرة من الجيش الأميركي بحلول عيد الميلاد المقبل.

كما يأتي في وقت أصدرت فيه وكالات مخابرات أميركية تقريرا يتضمن توقعات متشائمة بشأن الوضع بالعراق، مشيرة إلى أن العنف الطائفي والهجمات ستبقى مرتفعة وستصبح حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أقل استقرارا على مدى من ستة إلى اثني عشر شهرا قادمة.

الدور الفرنسي
وبموازاة ذلك دخلت فرنسا بقوة لدعم حليفتها الولايات المتحدة بعد جمود أصاب العلاقات بين البلدين خلال حكم الرئيس السابق جاك شيراك.

فبعد زيارة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إلى بغداد الأسبوع الماضي، أعلن المتحدث باسم وزارته دينيس سيمونو أن باريس مستعدة لتقديم المساعدة للقوات والشرطة العراقية المسؤولة عن الأمن في العراق.

"
كوشنر دعا خلال زيارته للعراق إلى دور أوروبي أكبر في هذا البلد
"
وقال سيمونو إن كوشنر أثار هذا الأمر خلال لقائه مع المسؤولين العراقيين ويعتزم بحثه خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الشهر المقبل.

وخلال زيارته للعراق دعا كوشنر أيضا أوروبا إلى لعب دور أكبر في العراق.

وفي هذه الإطار شكرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس نظيرها الفرنسي على زيارته للعراق التي تعتبرها واشنطن مؤشرا على تصميم المجتمع الدولي على المساعدة في إرساء الاستقرار في هذا البلد، وفق ما أعلنه مسؤول أميركي.

وجاءت زيارة كوشنر بعد أسبوع من لقاء جمع بين بوش والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ساهم في تعزيز العلاقات بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة