استهجان ورفض بالأردن لوثيقة وزراء الإعلام العرب   
الخميس 1429/2/8 هـ - الموافق 14/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:28 (مكة المكرمة)، 17:28 (غرينتش)

إعلاميون أردنيون يتظاهرون ضد تقييد الحريات (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان

عبر إعلاميون أردنيون عن رفضهم للقيود التي تضمنتها وثيقة الضوابط للبث الفضائي التي أقرها وزراء الإعلام العرب في اجتماعهم الذي عقد بالقاهرة الثلاثاء الماضي، فيما دعا خبير إعلامي المؤسسات الإعلامية لوضع مدونات سلوك تنظم تغطياتها لمختلف القضايا.

واعتبر مسؤول إعلامي رفيع شغل عددا من المواقع الإعلامية بالمملكة سابقا أنه لا جدوى من وثيقة وزراء الإعلام العرب "إلا إذا تم وضع مضمونها في تشريعات في الدول العربية".

وقال الرجل الذي فضل عدم ذكر اسمه للجزيرة نت إن المؤسسات الإعلامية مطالبة بوضع مدونات سلوك أخلاقية تضبط تغطياتها لمختلف القضايا، وتراعي ثقافة المجتمعات وخصوصياتها.

وشكلت الوثيقة نوعا من الصدمة لمختلف المستويات الإعلامية، وحفلت بنقد العديد من المرجعيات الإعلامية في الأردن.

وقد عبر نقيب الصحفيين طارق المومني عن رفضه واستهجانه واستغرابه لصدور وثيقة الضوابط عن مجلس وزراء الإعلام العرب، وقال للجزيرة نت "الوثيقة ليست ملزمة لنا في الأردن" معتبرا أن وضع الضوابط والقيود في "عصر السماوات المفتوحة" نوع من العبث.

كما وصف المومني اجتماعات وزراء الإعلام العرب بأنها جاءت بطلب من مصر والسعودية، وأن حضور بقية الدول لا يعني الموافقة على الوثيقة التي كانت معدة سلفا.

طارق المومني (الجزيرة نت-أرشيف)
وأوضح أن حرية الإعلام مكفولة في الأردن بموجب الدستور والقوانين المختلفة، إضافة للدعم السياسي المتمثل برفض الملك عبد الله الثاني أي شكل من أشكال الرقابة أو وضع قوانين تعاقب الصحفيين بالحبس في جرائم النشر.

وبدوره عبر رئيس مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور عن رفضه لأي محاولات للمس بحرية الإعلام، وقال للجزيرة نت "لا نعتقد أنه في عصر الفضاء المفتوح والجيل الثالث من الاتصالات يمكن لأي كان أن يغلق السماوات أمام حرية الإعلام".

كما أكد منصور أنه إذا نجحت الدول العربية في الاتفاق على ميثاق قد يسمح لها بتنظيم عمل أجهزتها الإعلامية، فإنها لن تنجح في تنظيم عمل المؤسسات الإعلامية المستقلة.

مدونات سلوك مهني
وأقر منصور بحاجة المؤسسات الإعلامية المختلفة لمدونات سلوك مهنية، وأضاف "نحن لا ندعو لقوانين عقوبات جديدة تقيد الحريات داخل المؤسسات وإنما مدونات تسعى للاحتراف الإعلامي وفق قواعد تعزز المصداقية".

واعتبر أن مدونات السلوك المهني والمواثيق الأخلاقية الموجودة في بعض المؤسسات "غير مطبقة على أرض الواقع" رافضا مواثيق الشرف التي تصدرها نقابات الصحفيين. وقال "هذه مواثيق هدفها تقييد الحرية الإعلامية من قبل الصحفيين أنفسهم".

نضال منصور (الجزيرة نت-أرشيف)
وطالب منصور بمدونات سلوك مهني تحكم التغطيات الإعلامية وبث البرامج التي تحترم خصوصية المجتمعات بما يتفق مع المعايير الدولية لحرية الصحافة والإعلام، لكنه رفض أي ضوابط تحكم بث البرامج السياسية التي تراعي الرأي والرأي الآخر.

وفيما اعتبر المسؤول السابق أن وثيقة وزراء الإعلام العرب "لا تسمن ولا تغني من جوع" رأى المومني أن القضاء هو "المرجعية الوحيدة بين المتخاصمين". فيما قال رئيس مركز حماية وحرية الصحفيين أن الضابط الأساس لالتزام وسائل الإعلام بمدونات السلوك يحكمه تقبل أو رفض المشاهد العربي لما تبثه وسائل الإعلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة