هجومان فلسطينيان يصيب أحدهما أربعة مستوطنين   
الاثنين 1424/6/7 هـ - الموافق 4/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كتائب شهداء الأقصى تعلن تخليها عن الهدنة (الفرنسية)

أفادت مراسلة الجزيرة في القدس المحتلة بأن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على سيارة إسرائيلية قرب مستوطنة جيلو وأصابوا أربعة مستوطنين بجروح مساء الأحد. وأضافت أن جيش الاحتلال أطلق قنبلتين ضوئيتين فوق القدس للبحث عن المهاجمين.

وأوضحت مصادر أخرى أن أربعة مستوطنين إسرائيليين أصيبوا بجروح عندما تعرضت السيارة التي كانوا يستقلونها لإطلاق نار قرب حاجز الولجة جنوبي القدس. من جانبها قالت مصادر الطوارئ الطبية الإسرائيلية إن إصابة أحد الجرحى خطيرة، ولم تعط معلومات إضافية عن الهجوم.

وقد أعلنت كتائب الأقصى مسؤوليتها عن العملية، حيث كانت قد حذرت من أنها لن تلتزم بالهدنة في ظل الخروقات الإسرائيلية المتكررة.

وفي هجوم آخر قام مسلحون فلسطينيون بإطلاق النار على دورية إسرائيلية وعمال عند الجدار الفاصل بين قريتي الرمانة والطيبة غربي جنين، كما أُطلقت نيران فلسطينية على عمال وجنود إسرائيليين عند موقع الجدار الأمني العازل في منطقة قلقيلية شمالي الضفة الغربية.

بعض المحتجزين من كتائب الأقصى يطلون برؤوسهم من مقر الرئيس الفلسطيني برام الله (الفرنسية)
قضية المحتجزين
من جهة ثانية قال مسؤولون فلسطينيون إن الرئيس ياسر عرفات توصل مع المسلحين المحتجزين في المقاطعة لتسوية مؤقتة لنزاع هدد بفض الهدنة المبرمة مع إسرائيل، وبموجب الاتفاق سيبقى 20 ناشطا من كتائب شهداء الأقصى حيث هم الآن في مقر عرفات الذي تحاصره قوات الاحتلال الإسرائيلية.

وقد أعلن عدد من كوادر شهداء الأقصى المحتجزين أن مصادر رسمية فلسطينية أبلغتهم بأن قرار ترحيلهم إلى سجن أريحا لم يعد واردا.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات إن هناك رغبة فلسطينية في نقل هؤلاء المعتقلين "إلى مكان آمن لضمان أمنهم وتفادي اعتقالهم أو اغتيالهم".

وأكد أن الإدارة الأميركية على علم بالقضية وأن القيادة الفلسطينية تتمنى أن تنتهي من حل هذا الإشكال حتى تتمكن من توفير جو آمن يخدم مصلحة الهدنة التي هددت كتائب شهداء الأقصى بإنهائها إذا تم ترحيل كوادرها إلى سجن أريحا.

وكان وزير الشؤون الأمنية الفلسطيني محمد دحلان قد نفى بشكل قاطع مبدأ نقل المحتجزين إلى سجن أريحا، وقال إنه يجب أن يتم استيعابهم في الحياة المدنية الطبيعية.

وحذر دحلان خلال اجتماعه بعاموس جلعاد رئيس الطاقم الأمني والسياسي بوزارة الدفاع الإسرائيلية من مغبة التعرض لأي ممن تصفهم إسرائيل بالمطلوبين، سواء الذين هم داخل مقر الرئاسة في رام الله أو أي مكان آخر خاصة وأنهم ملتزمون بالهدنة.

وفي تعقيب لحركة المقاومة الإسلامية على احتجاز السلطة مسلحي شهداء الأقصى ونقلهم إلى سجن أريحا، حذرت حماس من مغبة أن يتحول سجن أريحا إلى معتقل غوانتانامو جديد.

وقال إسماعيل هنية القيادي البارز في الحركة إن حماس تنظر بخطورة بالغة لما يجري للمطلوبين في المقاطعة برام الله "لأن ذلك قد يكون الخطوة الأولى على طريق المس بكافة المقاومين من كافة أبناء الشعب الفلسطيني".

شارون يتحدث في الاجتماع الحكومي الذي ناقش موضوع إطلاق أسرى فلسطينيين (الفرنسية)
الإفراج عن أسرى
على صعيد آخر قررت الحكومة الإسرائيلية الأحد الإفراج عن 442 معتقلا فلسطينيا الأربعاء المقبل، كما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة.

وقالت الإذاعة إن من بين الذين تنوي إسرائيل الإفراج عنهم معتقلين إداريين ومعتقلين أمنيين، ولم توضح ما إذا كان من بينهم أعضاء في حركتي حماس والجهاد الإسلامي. ولم يتسن الحصول على تأكيد للنبأ من مصدر رسمي.

وكان المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية رعنان غيسين قال في وقت سابق إن القرار يقضي بإطلاق سراح هؤلاء الذين ينطبق عليهم معياران. الأول هو أنهم لا يمثلون ولا يمثل الإفراج عنهم أي خطر أمني وأنهم لن يعودوا إلى ممارسة ما سماه النشاط الإرهابي، والثاني هو "ألا تكون أيديهم ملطخة بالدماء" وألا يكونوا ضالعين في قتل إسرائيليين.

وعلى الصعيد السياسي اجتمع وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث ونظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم في مقر الخارجية الإسرائيلية بالقدس المحتلة الأحد، لمناقشة تنفيذ التزامات خطة خارطة الطريق وقضايا الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية والجدار الفاصل وإنهاء الاحتلال.

وفي ختام اللقاء حذر شعث من أن بناء الجدار الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية يهدد عملية السلام، بعد أن أكدت إسرائيل في الاجتماع التزامها بالمضي قدما في بنائه رغم الاعتراضات الأميركية والدولية. وتقرر في اللقاء تشكيل لجنة مشتركة بهدف تجاوز الصعوبات التي تواجه تنفيذ خارطة الطريق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة