بريطانيا تعلن أنها لن تشارك في حرب دون قرار دولي   
الخميس 1423/10/15 هـ - الموافق 19/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسؤول عراقي يتحدث إلى أحد المفتشين اليوم قبل تفتيش موقع في بغداد

ــــــــــــــــــــ
مسؤولون في المخابرات الأميركية يتوقعون أن يلجأ الرئيس العراقي لسياسة الأرض المحروقة التي انتهجها في الكويت
ــــــــــــــــــــ

بغداد تتهم واشنطن بشن حرب نفسية عليها وتهديدها بالحرب حتى قبل إعداد المفتشين الدوليين تقريرهم
ــــــــــــــــــــ

خبراء الأسلحة التابعون للوكالة الدولية للطاقة الذرية يواصلون مهامهم في الموصل والتي بدأت قبل يومين
ــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في العراق إن فريقا من خبراء الصواريخ تابعا للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش الدولية (أنموفيك) وصل إلى منشأة أبو فرناس التابعة لهيئة التصنيع العسكري العراقية الواقعة على بعد 15 كلم شمال العاصمة العراقية بغداد.

وأوضح أن المنشأة متخصصة في إنتاج محركات الصواريخ وأنها تفتش للمرة الرابعة أو الخامسة. وضم موكب المفتشين ست سيارات جيب وسيارة إسعاف مما يعني في نظر مراقبين أن المهمة في شمال العراق ستكون طويلة.

جنديان عراقيان يملآن أكياسا من الرمل داخل معسكر عسكري شمال بغداد أثناء عملية تفتيشه

وقال الناطق باسم الأمم المتحدة في بغداد هيرو يوكي أمس إن فريقا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخبراء في الأسلحة البيولوجية من أنموفيك توجهوا الثلاثاء إلى منطقة الموصل على بعد 400 كلم شمال بغداد.

وعاد فريق أنموفيك إلى بغداد أمس في حين لا يزال فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية يواصل عمليات التفتيش في المنطقة بحسب الناطق. وقال مسؤولون عراقيون إن خبراء الوكالة الدولية فتشوا أمس أيضا موقعا قريبا من سد صدام على نهر دجلة حيث أخذوا عينات من المياه.

ويأتي ذلك في وقت طلبت فيه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من الجيش إخطار نحو 50 ألف جندي بأنهم قد يرسَلون إلى الخليج أوائل العام القادم في إطار حشد الولايات المتحدة قواتها في المنطقة استعدادا لغزو محتمل للعراق.

وقال مسؤولون أميركيون طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم إن الرئيس جورج بوش لم يتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن الخطة المبدئية لإرسال الجنود إلى الخليج. وقال مسؤول إن "الإخطار المبدئي يجري إرساله إلى القوات" مضيفا أنه لا يتضمن موعدا محددا وأن الولايات المتحدة تراقب الوضع عن كثب فيما يتعلق بعمليات مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة في العراق. وللولايات المتحدة حاليا نحو 60 ألف جندي في الخليج وتواصل تعزيز قواتها في المنطقة.

تدريبات للبحرية البريطانية في الخليج

الموقف البريطاني
في هذه الأثناء أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن القوات البريطانية لن تشارك في حرب على العراق ما لم يصدر قرار ثان من الأمم المتحدة بهذا الخصوص. ويرى مراقبون أن تصريحات سترو تمثل تراجعا في الموقف البريطاني السابق.

وكانت بريطانيا قد أعلنت مؤخرا أنها تدرس إرسال مزيد من القوات البحرية لمنطقة الخليج في مطلع العام إذا لزم الأمر. وقال وزير الدفاع البريطاني جيف هون لمجلس العموم (البرلمان) إنه بالإضافة إلى عملية نشر القوات البحرية للعام المقبل والمخطط لها منذ زمن طويل فإن خمس سفن حربية سترسل إلى هناك قبل موعدها للمشاركة في التدريبات.

وفي وقت سابق أمس أكد هون طلب الحكومة لسفن شحن كي تنقل معدات للخليج. وقال للبرلمان "أريد أن أؤكد من جديد أن هذه استعدادات تحسبا للطوارئ بهدف زيادة درجة الاستعداد لمجموعة من الخيارات".

حرب نفسية
وكان العراق قد اتهم الولايات المتحدة بشن حرب نفسية عليه عبر التهديد بالحرب للضغط عليه حتى قبل إصدار المفتشين الدوليين تقريرهم الأولي عن إقراره بشأن برنامج تسلحه، في حين يواصل خبراء الأسلحة التجول في أنحاء البلاد لتفقد أسلحة يقول العراق إنه لا يملكها.

جندي عراقي يمنع الصحفيين من الدخول خلف مفتشي الأسلحة إلى موقع عسكري شمال بغداد

وقال مسؤول بارز في حزب البعث الحاكم في بغداد رفض الكشف عن اسمه إن المسؤولين الأميركيين حريصون باستمرار على التلويح بالحرب على العراق لشن حرب نفسية عليه، لكنه أضاف أن العراقيين لن يستسلموا وسيقاومون الضغوط عليهم، فهم "يعيشون في دولة تكبدت عناء الحرب لأكثر من 20 عاما".

وأظهر التلفزيون العراقي الحكومي الرئيس العراقي صدام حسين وهو يلتقي بأعضاء حكومته، ولم يصدر عن وسائل الإعلام الرسمية العراقية أي رد فعل رسمي على الاتهامات الأميركية والبريطانية.

الأرض المحروقة
ومن جهة أخرى قال مسؤولون في المخابرات الأميركية إن الرئيس العراقي صدام حسين يعتزم إحداث كارثة بيئية بتدمير حقول النفط ومحطات الكهرباء ومخازن الأغذية في بلاده وإلقاء تبعتها على القوات الأميركية إذا تعرضت بلاده لغزو أميركي.

ورفض المسؤولون الكشف عن كيفية حصول واشنطن على هذه المعلومات التي تتضمن أيضا تهديدا بهجوم قد يشنه الرئيس العراقي على الشيعة الذين عارضوا حكمه في السابق.

وقال أحد المسؤولين إن صدام حسين استخدم سياسة "الأرض المحروقة" من قبل في الكويت وجنوب العراق عقب حرب الخليج عام 1991. وأضاف قائلا "إنه فعل ذلك بعد أن حطمت القوات الأميركية قواته وتقدمت داخل العراق". وكانت القوات العراقية قد أشعلت أثناء انسحابها من الكويت حرائق في عشرات من الآبار والمنشآت النفطية في الكويت وجنوب العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة