تحديات عملاقة تنتظر باراك أوباما   
الأربعاء 1430/1/25 هـ - الموافق 21/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:09 (مكة المكرمة)، 22:09 (غرينتش)
العالم ينتظر الكثير من أوباما (الفرنسية)

قالت صحيفة لوباريزيان الفرنسية إن الظروف التي يتسلم فيها الرئيس الأميركي باراك أوباما مقاليد السلطة هي الأصعب نظرا للمشاكل الكبيرة سواء الاقتصادية أو السياسية التي تنتظر الانفراج بقدومه.
 
وتقارن الصحيفة الحقبة التي تنتظر أوباما بتلك التي عاصرها نظيراه الأسبقان أبراهام لينكولن سنة 1861 عندما استلم الرئاسة والبلاد مشطورة لنصفين وهي في أتون الحرب الأهلية، وحقبة أزمة الثلاثينات الاقتصادية والتهديدات بحرب عالمية جديدة التي عاشها فرانكلين روزفلت.
 
وتساءلت الصحيفة هل بإمكان هذا الرئيس الشاب (47 عاما) الذي لم ينتخب حاكما لولاية إلينوي إلا منذ أربع سنوات أن يقف بندية أمام ما ينتظره من تحديات عملاقة ويحقق "الأمل" وهو الشعار الذي رفعه في حملته الانتخابية.
 
وضع اقتصادي كارثي
تنقل الصحيفة عن جوزيف ستيغليتز الحائز على جائزة نوبل للاقتصاد ومستشار حملة أوباما الانتخابية أن "الحالة الاقتصادية الحالية هي الأسوأ منذ أزمة الثلاثينات" بنسب بطالة تناهز 10% ونسب نمو سلبية ومستمرة
ومؤشر استهلاك واستثمار في هبوط.
 
وكان أوباما أعلن الخطة الأولى للإنقاذ الاقتصادي هذا الأسبوع ويستعد لتمرير حوافز جديدة آخر الشهر الجاري، تقول الانتقادات الأولى إنها لن تكون كافية.
 
مبادرة سريعة بشأن الشرق الأوسط
تقول لوباريزيان إن الرئيس المنتخب كان حتى الآن شديد الحذر في هذا الملف: يوم الأربعاء الماضي طالب بوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ووقف إطلاق صواريخ (حركة المقاومة الإسلامية) حماس على إسرائيل.
 
وأضاف أوباما "تعرفون أنه لا يمكنني أن أدلي كثيرا في هذا الموضوع طالما لم أنصب رئيسا بعد لكن سيكون لدي الكثير لأقوله حين يتم ذلك". يذكر أن أوباما من المساندين لحل الدولتين. ومن المنتظر أن تزور وزيرة الخارجية بإدارته هيلاري كيلنتون المنطقة قريبا.
 
مغادرة العراق وإعادة الانتشار بأفغانستان
الأوضاع الميدانية -تقول الصحيفة- تبدو في تحسن بالعراق، لكنها غير مستقرة في أفغانستان والأمر ذاته في جارتها باكستان.
 
"على أوباما سحب قوات بلاده تدريجيا من العراق في سنتين" حسب نائبه جو بايدن (الذي زار مؤخرا بغداد) لكن عليه إعادة نشرهم في أفغانستان أي يريد إنهاء المطلوب والقضاء على طالبان والقاعدة".
 
وضع حد للتبعية في مجال الطاقة
يريد باراك أوباما "وضع نهاية لتبعية الولايات المتحدة لبترول الشرق الأوسط" لأسباب أبرزها "الأمن القومي" والحماية من الانحباس الحراري. ويساند الرئيس ثورة تكنولوجية في هذا القطاع تضمن ملايين فرص العمل بالبلاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة