المعارضة الجورجية تشدد الخناق على شيفرنادزه   
السبت 21/9/1424 هـ - الموافق 15/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة الجورجية في حال تأهب لمواجهة تظاهرات المعارضة (رويترز)

صعد قادة المعارضة في جورجيا ضغوطهم على الرئيس إدوارد شيفرنادزه لإجباره على التنحي ونظموا عصيانا مدنيا في أنحاء متفرقة من البلاد رغم تحذيرات من أن ذلك قد يجر إلى أتون حرب أهلية.

وبدأ المحتجون إضرابا عن العمل في المستشفيات والمدارس وخرجوا في تظاهرات ليلية لشل عمل الإدارات الحكومية، في وقت يستعد فيه أنصار المعارضة لتنظيم اعتصام أمام مقر لجنة الانتخابات المركزية بالعاصمة تبليسي للاحتجاج على ما سموه التزوير في الانتخابات التشريعية التي جرت في الثاني من الشهر الجاري والمطالبة بإلغائها.

وكانت المعارضة قد دعت إلى تنظيم هذا العصيان بعد ساعات من تحذير أطلقه شيفرنادزه من خطر اندلاع حرب أهلية في البلاد وتأكيده بأنه لن يستقيل.

وقال زعيم الحركة الوطنية المعارضة ميخائيل ساكاشفيلي في تجمع لعشرات الآلاف مساء أمس بساحة الحرية أمام مقر البرلمان السكان إلى التوقف عن دفع الضرائب والرسوم داعيا الموظفين إلى التوقف عن العمل.

وأكد ساكاشفيلي ضرورة أن تبقى كل التحركات سلمية محذرا قوات الأمن من مغبة المساس بأنصار المعارضة.

وحاول المتظاهرون مساء أمس الاقتراب من مبنى الرئاسة الذي تقوم قوات كبيرة من عناصر مكافحة الشغب بحمايته, لكنهم تراجعوا عن خطتهم بعدما حذر وزير الداخلية كوبا نارتشيماشفيلي من أنه سيتخذ الإجراءات اللازمة إذا حاولوا المرور بالقوة.

ويشهد الوضع في جورجيا تدهورا متصاعدا منذ الانتخابات التشريعية التي أكدت المعارضة أن نتائجها زورت. ولم تنشر أرقام رسمية لنتائج هذه الانتخابات،
لكن اللجنة الانتخابية أعلنت أنها ستنشر النتائج النهائية يوم 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

وأظهرت نتائج تلك الانتخابات تقدم كتلة من أجل جورجيا جديدة الموالية لشيفرنادزه بنسبة 20.9% يليها اتحاد النهضة بنسبة 19.6%. وجاء تكتل المعارضة بزعامة ساكاشفيلي في المركز الثالث حاصلا على 18%.

رد الفعل الدولي

شيفرنادزه حذر من الانجرار لحرب أهلية (رويترز)
وفي محاولة للحصول على دعم الدول المجاورة لموقفه من المعارضة، أجرى شيفرنادزه اليوم اتصالا هاتفيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاطلاعه على الوضع المتأزم في البلاد، وهو الاتصال الثاني بين الجانبين خلال أيام.

من جهتها جددت واشنطن دعوتها لضرورة حل الأزمة بهدوء. وقال مساعد المتحدث باسم خارجيتها آدم إيريلي إن بلاده تأمل بأن تجد جميع الأطراف مخرجا عبر حوار سلمي يحترم الشرعية ويتجاوب مع حاجات الشعب والمؤسسات الجورجية. وأضاف "إننا ندفع باتجاه حل سريع للوضع الانتخابي ونؤيد الإعلان عن تعداد نهائي للأصوات".

ودعا مجلس أوروبا في بيان كل القوى السياسية الجورجية إلى الامتناع عن القيام بأعمال عنف في البلاد, مؤكدا ضرورة البحث عن حل ديمقراطي في الإطار الدستوري للبلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة