تقييد البث وإغلاق قنوات بمصر   
الأربعاء 5/11/1431 هـ - الموافق 13/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:34 (مكة المكرمة)، 0:34 (غرينتش)

فرض الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر قيودا وضوابط جديدة على البث المباشر وخدمة الهاتف المحمول الإخبارية، بعد قرار الشركة المصرية للأقمار الصناعية "نايل سات" إغلاق أربع قنوات فضائية، وهو ما عدته المعارضة تضييقا على وسائل الإعلام قبيل الانتخابات البرلمانية المقبلة.
 
وطلب الجهاز من شركات الخدمات التلفزيونية والقنوات الفضائية عدم استخدام وحدات البث المباشر المملوكة لهم إلا بعد الحصول على موافقة كتابية من اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري.
 
كما طلب الحصول على تصريح مسبق قبل بث الأخبار عن طريق الرسائل الهاتفية القصيرة.
 
ونقل مراسل الجزيرة في القاهرة سمير عمر أن هذه القرارات وإن اختلفت الجهات التي أصدرتها تتفق من وجهة نظر قوى المعارضة ومنظمات المجتمع المدني مع اتجاه حكومي للتضييق على وسائل الإعلام.
 
وفي هذا السياق قال رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد للجزيرة، إن هذه القرارات هدفها إسكات الأصوات المعارضة وتفضح ما يجري إعداده للانتخابات المقبلة.
 
بينما نقلت صحيفة "المصري اليوم" عن مصادر في شركات تقديم خدمة الرسائل القصيرة قولها إن القرار يهدف لمنع استغلال المعارضة لهذه الرسائل قبل انتخابات مجلس الشعب المقررة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
 
غير أن الصحيفة نقلت عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات نفيه وجود أي أبعاد سياسية لهذه الضوابط، مؤكدا أن الهدف منها تقنين أوضاع 30 شركة تعمل في مصر دون توصيف قانوني محدد.

 
إغلاق فضائيات

من جهة أخرى قررت الشركة المصرية للأقمار الصناعية (نايل سات) المملوكة للدولة الثلاثاء إغلاق أربع فضائيات إسلامية جديدة وأنذرت قناتين أخريين بالمصير نفسه.
 
والقنوات الموقوفة هي "الناس وخليجية والحافظ والصحة والجمال" التابعة لشركة البراهين التي قطعت نايل سات إشارة بثها صباح الثلاثاء بشكل مفاجئ.
 
أما قناتا (أون تي في) المملوكة لرجل الأعمال نجيب ساويرس و(الفراعين) فقد تلقتا إنذارا بالإغلاق بدعوى "مخالفتهما شروط الترخيص الصادر لهما".
 
وقالت إدارة المنطقة الحرة الإعلامية، التي تشرف على مدينة الإنتاج الإعلامي، إنها كانت أنذرت عدة مرات تلك القنوات، وإن قرار الإيقاف سيظل قائما "لحين توفيق الشركة لأوضاعها وقيامها بإزالة أسباب المخالفة".
 
وأشارت إلى أنها كانت قد أضافت "بعض الضوابط العامة والمبادئ التي يتعين على جميع القنوات الفضائية مراعاتها مستقبلا فيما تقدمه على شاشاتها، بهدف ضمان مزيد من الالتزام من جانب القنوات بميثاق الشرف الإعلامي ومبادئ العمل بالمنطقة".
 
نفي
لكن مدير قناة الناس عاطف عبد الرشيد نفى للجزيرة نت تلقيه أي إنذارات بشأن ملاحظات الجهات الإدارية على أداء القناة، وقال إنه على استعداد لتوفيق أوضاعه بما يتوافق مع قوانين الدولة.

وأوضح عبد الرشيد أن إدارة نايل سات أبلغت القنوات الأربع بوجود أمر بوقف إشارة البث من جانب رئيس الهيئة العامة للاستثمار، وأنهم فوجئوا بقطع إرسال القنوات بينما كانت البرامج تعرض على الهواء، مشيرا إلى أن اتصالات تجري حاليا مع الهيئة لتدارك الأمر والتوصل سريعا إلى قرار باستعادة الإشارة واستئناف البث.

وقال مصدر بقناة الصحة والجمال للجزيرة نت إن القرار أصاب مئات العاملين في القنوات الأربع بالصدمة والقلق، خاصة أنهم فوجئوا به في الوقت الذي بدأت فيه هذه القنوات العمل على وضع خرائط برامج جديدة بعد انتهاء موسم رمضان.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه بسبب تعليمات من إدارة القناة للعاملين بعدم الحديث للصحفيين، أن القناة وقعت العديد من التعاقدات الجديدة بعد رمضان واستقدمت معلنين جددا وأن قرار وقف البث سيكلف القناة خسائر مالية بالملايين.
 
وكانت شركة نايل سات قد أوقفت مطلع الشهر بث قناة البدر الدينية الخاصة بدعوى مخالفتها "الضوابط والشروط"، كما أوقفت الشركة قناة أوربت بدعوى مماطلتها في دفع المستحقات المالية عليها، وفي مايو/أيار الماضي أغلقت نايل سات قناة الرحمة الدينية بدعوى معاداتها للسامية وازدراء اليهود، كما قامت بوقف بث قناتي البركة والحكمة الإسلاميتين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة