إنفاق أميركا بأفغانستان زاد على خطة مارشال   
الأحد 30/9/1435 هـ - الموافق 27/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)

قال المفتش الأميركي الخاص بإعادة إعمار أفغانستان جون سوبكو إن المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة لإعادة إعمار أفغانستان بلغت 103 مليارات دولار منذ 2001 حتى نهاية العام الماضي, أي أكثر مما أنفقته في إطار "خطة مارشال" لإعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

وأكد سوبكو أن جزءا كبيرا من المساعدات ذهب في إنفاق ضائع مثل تقديم زوارق سريعة لبلد لا يطل على بحار, وشتلات فول صويا حيث تسود زراعة القمح والأرز.

وقال إن جزءا من أموال المساعدات أنفق بلا جدوى "فقد تم تبذير مليارات الدولارات". وأضاف "بنينا مدارس انهارت وعيادات بدون أطباء وطرقات دمرت".

ومنذ سنتين لا يتردد سوبكو وفريقه -المؤلف من مائتي شخص- في إعادة ضبط الوكالات الأميركية التي يشتبهون بأنها تبذر أموال دافعي الضرائب الأميركيين, وفي تسليط الضوء على فساد النخب الأفغانية والمسؤولين الأميركيين.

ويتخوف سوبكو حاليا مما قد يحدث بعد الانسحاب الكامل للقوات الدولية من البلاد أواخر عام 2016، ومن أن تكون المحاسبة المتعلقة بالأموال الأميركية التي دفعت لإعادة إعمار هذا البلد الذي اجتاحته عقود من الحروب, أسوأ مما هي عليه اليوم.

لكن سوبكو لا يؤيد وقف التمويل عن أفغانستان، وشدد على أنه "إذا أوقفنا إعادة الإعمار بشكل مفاجئ، فإن المتاعب قد تنهمر، فالأفغان لا يمكنهم السماح بتمويل نمط الحكومة التي قدمناها لهم".

وأعرب سوبكو عن أمله أن تلتزم الحكومة الأفغانية الجديدة التي ستنبثق عن الانتخابات الرئاسية -التي يتم التدقيق حاليا في نتائجها- بشكل حازم في محاربة الفساد والإتجار بالأفيون.

وقال إن جهود الولايات المتحدة لمكافحة المخدرات في أفغانستان "باءت بالفشل"، موضحا أنه منذ الاجتياح في 2001 "زاد عدد الهكتارات المزروعة، كما زاد إنتاج الأفيون والكميات المصدرة، وكذلك ارتفع عدد المستهلكين".

ويعتبر الخبراء أن 90% من الإنتاج العالمي للأفيون مصدره أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة