ضمانات أميركية خطية لشارون بشأن انسحاب غزة   
الاثنين 1425/2/21 هـ - الموافق 12/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شارون يسعى للحصول على أكبر قدر من الضمانات الأميركية بشأن خطة الفصل (أرشيف - رويترز)

قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن مسؤولي حزب ليكود حددوا يوم 29 أبريل/ نيسان الجاري موعدا للاستفتاء على خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانسحاب من غزة.

ومن المتوقع أن يكون التصويت سريا. وإذا وافق الحزب على الخطة فسوف تطرح للتصويت في الحكومة ثم في الكنيست في أول اجتماع له أوائل مايو/ أيار المقبل بعد عطلة استمرت شهرا.

وقد ذكرت مصادر سياسية إسرائيلية أن واشنطن ستقدم لشارون ضمانا خطيا بألا تضطر إسرائيل للانسحاب من كل الضفة الغربية في إطار أي اتفاقية سلام تبرم في المستقبل مع الفلسطينيين مقابل الانسحاب من غزة.

وقالت المصادر إن هذا الضمان سيسلم خلال الاجتماع المزمع عقده بين الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي في البيت الأبيض يوم الأربعاء القادم. ومن المتوقع أن يحصل شارون خلال الاجتماع على الضوء الأخضر من الولايات المتحدة لتنفيذ خطة الفصل من جانب واحد.

شارون يرفض الانسحاب من الضفة وقواته تواصل التصعيد (الفرنسية)
الرسالة الأميركية
وكشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن رسالة الضمانات الأميركية تنص على أن ترسيم الحدود في أي اتفاقية بشأن الوضع النهائي مع الفلسطينيين سيأخذ في الاعتبار "الحقائق الديمغرافية" على الأرض، في إشارة غير مباشرة إلى الكتل الاستيطانية اليهودية الضخمة في الضفة الغربية.

وقال مصدر من مكتب شارون إن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيؤكد في اجتماعه مع بوش مجددا التزام إسرائيل بخارطة الطريق وبرؤية الرئيس الأميركي لحل الصراع على أساس قيام دولتين.

ويرى المراقبون أنه كلما زادت المزايا التي تعرضها الولايات المتحدة على شارون خلال محادثات واشنطن تيسر عليه التغلب على اعتراضات وزراء حكومته على خطة الفصل مع الفلسطينيين.

وعلى الجانب الفلسطيني علق رئيس الوزراء أحمد قريع على هذه الأنباء قائلا إن الفلسطينيين هم الطرف الذي يحتاج إلى ضمانات.

وأشار عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه إلى أن هذا أسوأ موقف سياسي أميركي منذ عام 1967 مؤكدا رفض الجانب الفلسطيني له لأنه يستبدل خارطة الطريق بخطة شارون.

وقال وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات إن الإدارة الأميركية أبلغت الجانب الفلسطيني بأنها لن تدعم أو تتخذ أي خطوات من شأنها الإجحاف بقضايا الوضع النهائي ولا سيما الحدود واللاجئين والقدس. وسيزور وزير الخارجية نبيل شعث واشنطن بعد أسبوع من زيارة شارون.

من جهته قال ممثل حركة حماس بلبنان أسامة حمدان إن الحركة ترفض أي ضمانات أميركية تخص مشروع الانسحاب الإسرائيلي من غزة. وأضاف في مهرجان خطابي بمخيم عين الحلوة جنوب لبنان أن جميع الضمانات الأميركية كانت لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي.

حسني مبارك
كما يلتقي اليوم الرئيس الأميركي في مزرعته بتكساس نظيره المصري حسني مبارك وسيبحث معه عددا من القضايا الراهنة من بينها موضوع الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة والدور المصري المتوقع.

شهيد واجتياح
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات عسكرية إسرائيلية اقتحمت مقر قيادة الشرطة الفلسطينية في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية.

وأبلغ قائد شرطة المدينة الجزيرة بأن جنود الاحتلال دهموا المقر بعد أن حاصروه واحتجزوا عددا من عناصر الشرطة الذين كانوا يحرسوه ثم عبثوا بمحتوياته.

وفي وقت سابق أمس استشهد فلسطيني برصاص الاحتلال في قرية عقربة قرب نابلس شمالي الضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة