تضامن مع القدس على حدود فلسطين   
الجمعة 26/3/1431 هـ - الموافق 12/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:25 (مكة المكرمة)، 16:25 (غرينتش)

أردنيون حضروا من كافة أنحاء البلاد للتضامن مع القدس والأقصى (الجزيرة نت)

محمد النجار-غور الأردن

على بعد كيلومترات معدودة من مدينة القدس المحتلة عبر آلاف الأردنيين عن غضبهم لما تتعرض له مدينة القدس المحتلة والمقدسات الإسلامية في فلسطين من إجراءات تهويد من قبل إسرائيل.

وخلال مهرجان -دعت له الحركة الإسلامية في الأردن (جماعة الإخوان المسلمين وجبهة العمل الإسلامي) بجانب مسجد الصحابي أبو عبيدة عامر بن الجراح في مدينة دير علا في الغور الأوسط (70 كم غرب عمان)- طالب المتحدثون الحكومات العربية بفتح أبواب المقاومة أمام الشعوب دفاعا عن المقدسات.

واعتبر مواطنون حضروا للمشاركة في المهرجان أنه آن الأوان لوقف طريق المفاوضات وفتح أبواب "الجهاد" ومنح المقاومة الدعم والإسناد للدفاع عن المقدسات، مستنكرين ما وصفوها بسياسات "حماية اليهود من قبل الشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية".

ورفع في المهرجان -الذي حمل عنوان "قريبون منك اليوم وعلى أسوارك غدا"- لافتات منها "بدأت معركة الأقصى"، و"مقدساتنا مشعل نور لطرد بني صهيون".

وقال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن الدكتور همام سعيد إنه تم اختيار مكان المهرجان بالقرب من الحدود مع فلسطين "لأنه يعبر عن شد الرحال للجهاد في فلسطين".

سعيد طالب الحكام بأن يقفوا مع شعوبهم  (الجزيرة نت) 
انتقادات للعرب
وقال للجزيرة نت "هذا المهرجان رد على السكوت وعلى الإهانة والذل الذي تمثل في قرار وزراء الخارجية العرب باستئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل التي تمعن في تهويد المقدسات وتوسيع الاستيطان".

وتساءل سعيد "ماذا تنتظر الأمة بعد اليوم؟، هل تنتظر أن يهدم الأقصى؟، ماذا يرجون من أوباما وبايدن الذي جاء لفلسطين ليعلن أنه صهيوني ملتزم بأمن وحماية اليهود".

وطالب سعيد الحكام بأن يقفوا مع شعوبهم "لأن الأمة توشك أن تنزع الثقة منهم".

وحضر المهرجان الآلاف من الأردنيين الذين جاؤوا من كافة أنحاء المملكة "تلبية لنداء الأقصى والمقدسات"، وفق ما أعلنه منظمو المهرجان الذي تضمن كلمات وأناشيد أثارت حماسة الجمهور الغاضب.

وفي كلمته انتقد رئيس مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن للأردن والمنطقة.

وقال منصور موجها حديثه للمسؤولين في الحكومة "سمعنا أنكم أبلغتم بايدن أن إعلان إسرائيل بناء 50 ألف وحدة استيطانية في القدس يستفزكم، ونحن نسأل ماذا بعد الاستفزاز؟".

وأضاف "الأردنيون يقولون لحكومتهم لا معاهدة مع الذين يهودون القدس ويحتلون فلسطين، ولا معاهدة مع الذين يهددون الأردن".

وطالب بإلغاء قرار فك الارتباط بين الأردن وفلسطين "لأن الأردن هو الأوْلى بخوض معركة الدفاع عن القدس والمقدسات".

وبموازاة الهجوم على النظام الرسمي العربي هاجم همام سعيد حركة التحرير الفلسطيني (فتح) ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وقال في كلمته في المهرجان إن فتح والمنظمة -التي كانت تشارك قبل عقود مع الجيش الأردني ومدفعيته في صب حمم النار على إسرائيل في معركة الكرامة بعد عام من هزيمة 1967- باتت اليوم تحرس إسرائيل من مقاومة الشرفاء.

وقال "منظمة التحرير تحرس اليوم اليهود الذين يهودون القدس والأقصى والمقدسات".

وارتدى الأطفال المشاركون في المهرجان أوشحة تحمل شعارات التأييد لفلسطين والقدس والأقصى والمقدسات، وشعارات تؤيد حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وصفق الآلاف في المهرجان لكلمة قصيرة ألقاها الحاج عبد المجيد أبو عريش الذي قال إنه شارك في أسر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون.

وقال أبو عريش "كنت ضمن جنود منظمة الجهاد المقدس المرابطة في القدس قبيل نكبة عام 1948 وشاركت بنفسي مع جنود المنظمة في أسر شارون".

وتشهد عمان والعديد من المدن الأردنية منذ أيام فعاليات شعبية وندوات ومؤتمرات صحفية تعبر عن تصاعد الغضب الشعبي من استمرار الإجراءات الإسرائيلية ضد القدس والمقدسات الإسلامية.

وتتواصل هذه الفعاليات في الأيام المقبلة بموازاة تحذيرات من عزم جماعات يهودية اقتحام الحرم القدسي الشريف يومي 16 و17 من الشهر الجاري، فيما يحذر متابعون لشؤون القدس والأقصى من أن عام 2010 يعتبر حاسما بالنسبة لمدينة القدس والمسجد الأقصى خاصة والضفة الغربية عامة.

ويلفت خبراء مطلعون على خطط الاحتلال إلى أن ما تنوي إسرائيل فعله خلال العام الجاري يفوق ما فعلته خلال عقود، خاصة ما يتعلق بالمسجد الأقصى الذي يرون أنه يتعرض حاليا "لمؤامرة لتقسيمه بين اليهود والمسلمين"، وفقا للسيناريو الذي حدث مع الحرم الإبراهيمي بعد مجزرة عام 1994.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة