الغرب يدعو لاتخاذ إجراءات ضد عسكر مصر   
الخميس 1434/10/9 هـ - الموافق 15/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:24 (مكة المكرمة)، 10:24 (غرينتش)

بعض الضحايا من أنصار مرسي المعتصمين في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة بعد تعرضهم للهجوم (الأوروبية)

تناولت بعض الصحف البريطانية بالنقد والتحليل الأزمة المتفاقمة في مصر، وقالت إحداها إن الديمقراطية في مصر على حافة الانهيار، وشبهت أخرى المذابح في ميادين القاهرة بتلك التي شهدها ميدان تيانانمين في الصين، وتحدثت أخرى عن ما وصفته بالجريمة التي يجب على الغرب الرد عليها بالأفعال وليس بالكلمات.

فقد قالت صحيفة ذي ديلي تلغراف في افتتاحيتها إنه إذا انهار النظام في مصر أو تم الحفاظ عليه من خلال الإبقاء على حالة الطوارئ، فإن الديمقراطية في البلاد تقترب من حافة الانهيار.

وأوضحت أن إعلان حالة الطوارئ في مصر يجب أن تقنع كل مراقب بأن الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المصري المعزول محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي قد أطلق العنان لقوى الظلام في الدولة العربية الأكثر سكانا في العالم العربي.

وأضافت أن الدول الغربية ترددت في وصف ما جرى في مصر بالانقلاب العسكري، وأن الولايات المتحدة لا تزال مترددة في تسميته بالانقلاب خشية انقطاع الدعم الأميركي للجيش المصري، وسط آفاق قاتمة للديمقراطية في البلاد.

يجب على الدول الغربية اتخاذ إجراءات فعلية للرد على الأعمال القمعية والوحشية التي يرتكبها الجيش المصري بحق المدنيين السلميين،  فالجيش المصري نفذ انقلابا عسكريا قبل أسابيع على رئيس مصري منتخب بشكل ديمقراطي

رئيس منتخب
من جانبها أشارت صحيفة ذي غارديان إلى أن قوات الأمن استخدمت القوة والنار والجرافات العسكرية لفض اعتصامات أنصار مرسي في بعض الميادين في القاهرة، مما أسفر عن مقتل المئات من المعتصمين، ووصفت ما جرى للمعتصمين في ميادين مصر بأنه أشبه ما يكون بما جرى للمعتصمين السلميين في ميدان تيانانمين في الصين 1989.

كما انتقدت الصحيفة ما وصفته بالتراخي الدولي تجاه القمع الذي ينفذه العسكر ضد المدنيين في مصر، وقالت إن من يعتقد أن العسكر سيتركون الحكم في البلاد بعد شهر أو أكثر فهو واهم.

يشار إلى أن طلابا ومتظاهرين كانوا قد احتشدوا قبل 24 عاما بميدان تيانانمين في بكين، وأقاموا تمثالا "لآلهة الديمقراطية" بمواجهة صورة الزعيم الثوري الشيوعي الصيني ماو تسي تونغ.

وردت الحكومة آنذاك بإرسال دبابات إلى شارع تشانغان وفتحت القوات الصينية النار على المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية. وما زال العدد الرسمي للقتلى غير معروف حتى الآن.

وأما صحيفة تايمز فدعت في افتتاحيتها الدول الغربية إلى اتخاذ إجراءات فعلية للرد على الأعمال القمعية والوحشية التي يرتكبها الجيش المصري بحق المدنيين السلميين، وأوضحت أن الجيش المصري انقبل انقلابا عسكريا قبل أسابع على رئيس مصري منتخب بشكل ديمقراطي.

وأوضحت أن الدول الغربية رفضت شجب الانقلاب العسكري الذي شهدته مصر بدعوى أن الجيش المصري سيقود البلاد إلى الديمقراطية، مضيفة أن هذه الحجة قد انتهت البارحة صباحا عندما شنت الشرطة هجوما مسلحا دمويا على المعتصمين السلميين من أنصار مرسي في بعض ميادين القاهرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة