دعوة لعدم دمغ المسلمين بفرنسا بالإرهاب   
الأربعاء 1433/4/28 هـ - الموافق 21/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:59 (مكة المكرمة)، 11:59 (غرينتش)
بوبكر(يمين) يواسي جويل مرغوي رئيس المجمع اليهودي بفرنسا عقب حوادث تولوز الأخيرة (الفرنسية)

حث إمام المسجد الكبير بباريس اليوم الأربعاء فرنسا على عدم دمغ مواطنيها المسلمين بالإرهاب بعد حوادث إطلاق الرصاص التي يُزعم أن منفذها رجل له ارتباط بتنظيم القاعدة. واستنكر الرئيس التونسي المؤقت هذه الحوادث ووصفها بالجريمة البشعة.

وقال دليل بوبكر إمام المسجد الكبير بباريس إن 99.9% من المسلمين في فرنسا يحترمون القانون ويلتزمون به وإن قتل الجنود والأطفال ورجل الدين اليهودي عمل متطرف معزول.

من جهة أخرى استنكر الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي عملية إطلاق النار أمام مدرسة يهودية في مدينة تولوز الفرنسية، ووصفها بالجريمة الشنيعة.

وذكرت الإذاعة التونسية الرسمية اليوم الأربعاء أن الاستنكار جاء برسالة بعث بها المرزوقي إلى نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي أعرب فيها عن تعاطف تونس حكومة وشعباً مع الشعب الفرنسي وخاصة مع ضحايا الحادثة الشنيعة.

وأكد الرئيس التونسي المؤقت في رسالته رفضه القطعي لكل أشكال التطرف والتعصب، والتزام تونس بمحاربتهما والعمل على فرض احترام القيم الإنسانية، ونبذ العنصرية بغض النظر عن الانتماء الديني أو العرقي.

المرزوقي أعلن عن رفضه كل أشكال التطرف والتعصب  (الجزيرة)

وكانت عملية إطلاق النار أمام مدرسة يهودية في مدينة تولوز الفرنسية قد أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وهم معلمة وثلاثة أطفال.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي كلود غيان اليوم أن المشتبه فيه بهذه العملية يبلغ من العمر24 عاما، على ارتباط بمجموعات سلفية وجهادية لها صلة بتنظيم القاعدة، وسبق له أن قام برحلات إلى أفغانستان وباكستان.

تحذير
وفي ألمانيا حذر المجلس المركزي للمسلمين من وقوع حوادث مشابهة لحادثة مدينة تولوز.

وقال رئيس المجلس أيمن مازيك خلال مقابلة مع صحيفة "نويه أوسنابروكر تسايتونج" الألمانية الصادرة اليوم الأربعاء إن هناك وجها للمقارنة بين سلسلة الجرائم التي ارتكبتها خلية يمينية متطرفة مكونة من ثلاثة نازيين جدد في ألمانيا وسلسلة جرائم القتل التي وقعت في فرنسا.

يشار إلى أنه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي كان قد كشف النقاب عن تورط خلية "إن إس يو" والمعروفة باسم "خلية تسفيكاو" النازية الجديدة في سلسلة من جرائم القتل التي راح ضحيتها تسعة أجانب وشرطية ألمانية في الفترة بين 2000 حتى 2006.

وأضاف مازيك أن سلسلة جرائم القتل الأخيرة في فرنسا "مفعمة بروح جماعة (إن إس يو) وليس من المستبعد وجود مقلدين لها في ألمانيا".

وعزا مازيك وجهة نظره إلى أن اليمينيين المتطرفين في الدول المختلفة على اتصال جيد ببعضهم عبر شبكات الإنترنت.

العنصرية
وأعرب مازيك عن اعتقاده بزحف العنصرية إلى داخل المجتمع في أوروبا في الوقت الراهن. وأضاف "ليس لدينا انطباع بأن المؤسسات الإسلامية في ألمانيا محمية بالقدر الكافي" مشيرا إلى تزايد التهديدات بالقتل ضد رابطته. وطالب مازيك بتعزيز الاحتياطات الأمنية أمام المؤسسات الإسلامية في ألمانيا.

وفي سياق متصل كان ديتر جراومان رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا حذر من أن ألمانيا "ليست محصنة ضد وقوع هجمات على غرار ما وقع في فرنسا" على الرغم من أنه أقر بأن المدارس اليهودية في ألمانيا يتم تأمينها بشكل جيد. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة