استنفار أمني في إسرائيل غداة عملية نتانيا   
الثلاثاء 1426/11/6 هـ - الموافق 6/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:11 (مكة المكرمة)، 10:11 (غرينتش)

قوات الاحتلال خلال حملة اعتقالات بالضفة الغربية (رويترز)

قالت مصادر في الشرطة الإسرائيلية إن قوات الأمن وضعت في حالة استنفار تحسبا لوقوع هجمات، وذلك غداة عملية نتانيا التي أسفرت عن مصرع خمسة من الإسرائيليين و40 جريحا.

وأضافت أن تعزيزات أمنية نشرت على طول الخط الأخضر الذي يفصل إسرائيل عن الضفة الغربية وبالمدن والمراكز التجارية ومحطات السفر، وأقيمت حواجز على الطرقات.

وقال ناطق عسكري إنه تم فرض إغلاق كامل منذ مساء أمس على الضفة الغربية وقطاع غزة، لمنع الفلسطينيين من دخول الأراضي الإسرائيلية والقدس الشرقية.

وفي قطاع غزة قالت مصادر فلسطينية إن طائرات حربية إسرائيلية حلقت بسماء القطاع، وسط تقارير عن استعداد الاحتلال للرد على عملية نتانيا التي أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة أربعين آخرين وتبنتها حركة الجهاد الإسلامي.

اعتقالات
وبموازاة ذلك اقتحمت قوات إسرائيلية صباح اليوم بلدة علار شمالي طولكرم، واعتقلت والد منفذ العملية وثلاثة من أشقائه.

تفجير نتانيا الأول من نوعه منذ ستة أسابيع (الفرنسية)

وأوضح مراسل الجزيرة أن جيش الاحتلال اعتقل أيضا أربعة فلسطينيين من سكان البلدة، وستة من مختلف أرجاء الضفة الغربية معظمهم من حركة الجهاد الإسلامي.

وفي السياق أفاد مصدر فلسطيني أن السلطات الإسرائيلية حذرت السلطة الفلسطينية من أن قوات الاحتلال، ستطلق النار على أي فرد من الأجهزة الأمنية الفلسطينية يرتدي الزي العسكري ويحمل سلاحه بطولكرم.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وافق خلال اجتماعه أمس مع كبار قادته الأمنيين، على سلسلة من الإجراءات العسكرية للرد على عملية نتانيا.
 
وأصدر وزير الدفاع شاؤول موفاز أوامره لجيشه بشن ضربات اعتبارا من الليلة الماضية تستهدف كبار قياديي الجهاد الإسلامي، وتقضي باستئناف عمليات الاغتيال وشن غارات على الضفة الغربية وتشديد القيود على تنقلات الفلسطينيين بالأراضي المحتلة.
 
واشنطن تدين
وقد دانت الولايات المتحدة عملية نتانيا. وطالب المتحدث باسم الخارجية آدم إيرلي السلطة الفلسطينية باتخاذ إجراءات فورا للحيلولة دون وقوع عمليات مشابهة "ووضع حد للعنف وتفكيك البنى التحتية للإرهاب".
 
من جانبها سارعت السلطة الفلسطينية على لسان رئيسها محمود عباس إلى إدانة العملية، واعتبرت أنها لا تخدم مصلحة الشعب الفلسطيني الساعي إلى السلام وتأسيس دولته المستقلة.
 
وأصدر عباس أوامره للأجهزة الأمنية بملاحقة منفذي العملية ومعاقبتهم. وفي هذا السياق قال وزير الداخلية نصر يوسف إن السلطة الفلسطينية ستتخذ إجراءات ضد الذين يقفون وراء تنفيذ العملية، دون أن يعطي توضيحا لطبيعة هذه الإجراءات.

منفذ عملية نتانيا لطفي أبو سعدة (الفرنسية)

وفي المقابل أعلنت عدة فصائل للمقاومة الفلسطينية وقوفها إلى جانب حركة الجهاد، وقال المتحدث باسم كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح "لن نترك إخوتنا في سرايا القدس أو أي جناح عسكري، ورسالتنا للعدو الصهيوني ووزير دفاعه أننا لا نخشى التهديد". 
 
وكانت الجهاد قد أكدت في بيان خاص أنها نفذت الهجوم انتقاما للاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، ولمقتل قائدها لؤي السعدي.
 
وأشار البيان إلى أن لطفي أبو سعدة (21 عاما) من بلدة علار شمال طولكرم هو الذي نفذ العملية، بعد أن تمكن من اجتياز كل "التحصينات الأمنية الصهيونية والوصول إلى العمق الأمني الصهيوني المنهار وفجر جسده".
وقد ظهر أبو سعدة في شريط فيديو يعلن عزمه القيام بالعملية انتقاما لقادة حركة الجهاد وللشعب الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة