الخرطوم تتهم اليوناميد بتصفية أربعة مواطنين بدارفور   
الأربعاء 11/7/1436 هـ - الموافق 29/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:15 (مكة المكرمة)، 15:15 (غرينتش)

اتهمت السلطات السودانية بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المشتركة بالسودان (يوناميد) بتصفية أربعة مواطنين سودانيين داخل مقر البعثة في منطقة كاس بولاية جنوب دارفور.

وكشفت لجنة تحقيق سودانية شكلتها الخرطوم على خلفية أحداث شهدتها الولاية الخميس والجمعة بين عناصر من البعثة ومواطنين محليين، اعتداء اليوناميد على المدنيين وقتلهم.

وأبلغ رئيسُ اللجنة السفيرُ جمال الشيخ، الصحفيين أن ما بحوزة اللجنة من صور وأدلة يوضح استهداف الضحايا بالرصاص الحي لأجل قتلهم.

ولقي سبعة مدنيين سودانيين مصرعهم في مواجهة مع قوات البعثة التي ادعت أنها كانت تدافع عن نفسها.

وأكدت يوناميد في بيان لها الأحد الماضي أن المواطنين هم من هاجم أفراد البعثة الذين كانوا يطاردون أحد اللصوص، بينما ذكر مواطنون ناجون من المواجهة أن عناصر قوات البعثة الدولية هم من أطلق النار عشوائيا على المواطنين الذين كانوا في طريقهم إلى إحدى القرى.

السفير الشيخ وإلى يمينه الناطق باسم الخارجية السودانية علي الصادق (الجزيرة)

وأعلن السفير الشيخ أن الحكومة عملت على تهدئة المواطنين بالانسحاب من حول مقر البعثة الذي كانوا يحاصرونه خلال الأيام الماضية، "وأمهلوا البعثة مدة زمنية معينة لتقديم الجناة للمحاكمة وتعويض أهالى القتلى ماديا".

وأكد أن لجنة ثلاثية من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والحكومة السودانية ستواصل عملها لأجل خروج آمن لقوات اليوناميد من إقليم دارفور، وأن "حادثة كاس" لن تقدم أو تؤخر خروج البعثة من السودان.

وقال رئيس اللجنة إن بيان اليوناميد والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لا يعكس الحقائق على الأرض.

وكان بان كي مون أعرب عن عميق قلقه إزاء زيادة الهجمات في الآونة الأخيرة على قوات حفظ السلام في دارفور، ومحدودية تعاون الحكومة السودانية في التصدي لها.

وفي ذات السياق نفت الخارجية السودانية منعها طائرة تتبع لليوناميد من إجلاء جندي يتبع لها تعرض لسقوط من برج المراقبة مما أدى إلى اصابته ومن ثم وفاته.

وقال السفير جمال الشيخ إن الحكومة السودانية منحت الإذن بهبوط الطائرة، متهما البعثة في التأخر بنقل الجندي إلى المستشفى.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أعرب عن أسفه لرفض الحكومة السودانية في 26 أبريل/ نيسان الحالي طلباً للسماح برحلة جوية لإخلاء طبي طارئ لفرد من قوات حفظ السلام -إثيوبي الجنسية- كان قد أصيب خلال أداء مهامه في قرية مكجر غربي دارفور وتوفي بعد ساعات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة