كرزاي يدعو إلى المصالحة وإعادة بناء أفغانستان   
السبت 1422/10/7 هـ - الموافق 22/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حامد كرزاي (يمين) يؤدي اليمين القانونية رئيسا للحكومة الانتقالية بأفغانستان في الحفل الذي أقيم في العاصمة كابل
ـــــــــــــــــــــــ
قوات مشاة البحرية البريطانية تنتشر للمرة الأولى في كابل للمساعدة في جهود الحفاظ على الأمن بالتعاون مع التحالف الشمالي
ـــــــــــــــــــــــ

قائد القوات الأميركية يعترف بأن واشنطن لا تملك معلومات مؤكدة عن مصير ومكان أسامة بن لادن
ـــــــــــــــــــــــ
الجنرال تومي فرانكس يؤكد مجددا أن الطيران الأميركي كان صائبا بمهاجمته قافلة برية مما أسفر عن مقتل 65 أفغانيا
ـــــــــــــــــــــــ

أدى حامد كرزاي اليمين الدستورية اليوم في كابل رئيسا للحكومة الانتقالية في أفغانستان ودعا إلى المصالحة والمساعدة الدولية لإعادة بناء بلاده. في غضون ذلك أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تملك معلومات مؤكدة حتى الآن عن مكان أو مصير أسامة بن لادن.

ففي احتفال تنصيب الحكومة الأفغانية الذي أقيم بمقر وزارة الداخلية في كابل تعهد كرزاي (44 عاما) بوضع حد لحمامات الدم في أفغانستان المستمرة منذ 23 عاما. وقام رئيس الحكومة الجديد مباشرة بعد القسم بمعانقة الرئيس السابق برهان الدين رباني الذي تنازل عن السلطة للحكومة الانتقالية.

ودعا كرزاي في كلمة ألقاها بعد أدائه اليمين الدستورية إلى ضرورة توحيد الجهود لنسيان الماضي وبناء أفغانستان جديدة. كما دعا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى المشاركة في عملية إعادة البناء.

وأدى نواب الرئيس والوزراء الـ29 في الحكومة الجديدة اليمين الدستورية إيذانا ببدء مهامهم الرسمية التي تستمر ستة أشهر.

رباني يعانق كرزاي عقب تسلمه مهام منصبه

حفل التنصيب
وقد بدأت مراسم حفل التنصيب بتلاوة آيات من القران الكريم، تلاها عزف السلام الوطني في الوقت الذي رفع فيه الستار عن صورة ضخمة لأحمد شاه مسعود زعيم التحالف الشمالي الذي اغتيل في هجوم انتحاري قبل يومين من الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وحضر حفل التنصيب مئات القادة من الجيلين القديم والجديد ومنهم القائد الأوزبكي عبد الرشيد دوستم الذي كان انتقد تشكيلة الحكومة الانتقالية الجديدة، وصبغة الله مجددي وسيد أحمد جيلاني.

كما حضر مسؤولون ودبلوماسيون أجانب في طليعتهم مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي الذي لعب دورا أساسيا في توقيع اتفاقات بون التي أتاحت التوصل إلى اتفاق تقاسم السلطة. وحضر أيضا من المسؤولين الأجانب فرنسيسك فندريل مساعد الإبراهيمي والمبعوث الأميركي جيمس دوبنز وقائد العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس.

وقبيل بدء حفل الافتتاح انتشرت قوات بريطانية في كابل لأول مرة اليوم إذ قام 20 فردا من مشاة البحرية الملكية بالمساعدة في الحفاظ على الأمن عند وزارة الداخلية. ووصلت هذه القوات إلى كابل قادمة من قاعدة بغرام الجوية التي تبعد نحو 40 كلم عن العاصمة مساء أمس، ولكنها توجهت مباشرة إلى السفارة البريطانية. وتعمل القوات البريطانية بالتنسيق مع قوات التحالف الشمالي.

تومي فرانكس
الغارة الأميركية
وعلى الصعيد الميداني أكد الجنرال تومي فرانكس مجددا أن الطيران الأميركي كان صائبا بمهاجمته قافلة برية مما أسفر عن مقتل 65 أفغانيا. وقال فرانكس في تصريحات للصحفيين في كابل إن القافلة كانت هدفا عسكريا مناسبا لأنها أطلقت صواريخ مضادة للطيران باتجاه الطائرات الأميركية.

وكانت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية قد تحدثت عن مقتل 65 شخصا في غارة أميركية أمس على موكب للوجهاء وزعماء القبائل الذين كانوا في طريقهم إلى كابل للمشاركة في حفل تنصيب الحكومة الجديدة. وقال مصدر دبلوماسي أميركي في كابل إن القيادة الأميركية أبلغته بأنها تأكدت من وجود عناصر من تنظيم القاعدة ضمن القافلة التي ضربت غربي مدينة خوست شرقي أفغانستان.

أسامة بن لادن

مصير بن لادن
على صعيد آخر مازال الغموض يكتنف مصير أسامة بن لادن وزعيم طالبان الملا محمد عمر. فقد ذكرت إحدى محطات التلفزيون الإيطالية أن زعيم تنظيم القاعدة تمكن من الفرار إلى كشمير بمساعدة المخابرات الباكستانية. كما أعلن الجنرال تومي فرانكس أن الولايات المتحدة ليس لديها معلومات مؤكدة حتى الآن عن مصير بن لادن أو مكانه.

وقال فرانكس إنه لم ترد تقارير عن مشاهدة بن لادن منذ حوالي أسبوع، مما يشير إلى احتمال أنه قتل في الغارات المكثفة على توره بوره.

وأضاف في تصريحات بالعاصمة الأفغانية أن هناك احتمالين آخرين فقط وهما هروب بن لادن إلى باكستان أو أنه مازال مختبئا في أفغانستان بتوره بوره أو في مكان آخر.

أما الرئيس الأميركي جورج بوش فقد توقع أن تعثر قوات التحالف الدولي في أفغانستان على بن لادن, لكنه أشار إلى أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت. وقال بوش إنه لا يعلم مكان بن لادن ولم يسمع الكثير عنه في الآونة الأخيرة, مما يعني أنه في أحد الكهوف التي لم يعد لها مخرج, أو في أحد الكهوف ويحاول التسلل إلى دولة مجاورة.

وفي سبين بولدك بأفغانستان قال وزير سابق في حكومة طالبان إن الملا محمد عمر آمن وموجود في مكان غير معروف بأفغانستان. فقد ذكر وزير الاتصالات وإعادة الإعمار السابق في حكومة طالبان الملا عبد الشكور أن جميع قادة طالبان سالمون وهدد بالانتقام من أي دولة تسلم قيادات من طالبان إلى الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة