العفو الدولية تدعو إسرائيل لهدم الجدار العازل   
الاثنين 18/5/1428 هـ - الموافق 4/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:05 (مكة المكرمة)، 12:05 (غرينتش)
الجدار يتسبب بمعاناة كبيرة للفلسطينيين (رويترز)

دعت منظمة العفو الدولية إسرائيل إلى هدم الجدار العازل الذي تبنيه لعزل الأراضي الفلسطينية, قائلة في تقرير صدر اليوم إن هذا الجدار أدى إلى سقوط قتلى وتسبب في معاناة بين الفلسطينيين.
 
ولم يضف التقرير الذي صدر بمناسبة مرور 40 عاما على حرب عام 1967، جديدا سوى أنه حذر من أن مواصلة العمل في مشروع الجدار يهدد بإطالة أمد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
 
وقالت مديرة منظمة العفو الدولية كيت ألان في بريطانيا إن مخاوف إسرائيل لا تبرر الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي أو إساءة معاملة آلاف الفلسطينيين من خلال برنامج ضخم للعقاب الجماعي. وتعتبر محكمة العدل الدولية الجدار غير مشروع لأنه يبنى على أراض محتلة.
 
غير أن إسرائيل تقول إن الجدار يمنع وصول الانتحاريين إلى مدنها وإنه قد يزال في ظل اتفاق للسلام يتم التوصل إليه مستقبلا. والجدار في معظمه أسيجة تعلوها أسلاك شائكة إضافة إلى أقسام من حواجز خرسانية، ويمتد حاليا على مسافة 350 كيلومترا, ومن المقرر أن يغطي مسافة 720 كيلومترا عند اكتماله.
 
وقال التقرير إن الجدار أوجد أرضية لسخط الفلسطينيين ضد إسرائيل كما أنه سيفرض عند الانتهاء منه طوقا على 12 قرية و31400 فلسطيني في الضفة الغربية حيث يعيش أكثر من نصف مليون فلسطيني على بعد كيلومتر واحد من الجدار.
 
وقال التقرير إن الاقتصاد الفلسطيني انهار بالفعل تحت وطأة القيود القاسية التي تفرضها إسرائيل ولا يؤدي ذلك إلا إلى زيادة اليأس والفقر بين الشباب الفلسطيني.
 
وشددت إسرائيل القيود على الفلسطينيين بعد بدأ الانتفاضة الثانية عام 2000. وقطعت الدول الغربية مساعداتها عن السلطة الفلسطينية بعد وصول حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى السلطة.
 
كما هاجم التقرير الذي جاء تحت عنوان "تحت وطأة الاحتلال، فلسطينيون تحت
الحصار في الضفة الغربية", سياسة حواجز التفتيش المتنقلة التي تتبعها إسرائيل والتي قال إنها كانت سببا مباشرا في حالات للوفاة من خلال تأخير غير ضروري لأناس يحاولون الوصول للمستشفى.
 
وقالت ألان "خلافا للمزاعم الرسمية حول احتياجات إسرائيل الأمنية العامة فإن حواجز التفتيش وتقييد التنقل على طرق الضفة الغربية وجدت فقط على ما يبدو لصالح المستوطنات الإسرائيلية, في حين أن المستوطنات نفسها غير قانونية".
 
ويقول التقرير الذي جاء في 50 صفحة إن الجدار شيد عن عمد لمصادرة أراض فلسطينية تصل مساحتها إلى 10% من مساحة الضفة الغربية. ويصف التقرير ذلك بأنه اغتصاب للأراضي برعاية الدولة.
 
وقدم قوائم بمرضى أو مصابين قال إنهم توفوا نتيجة للتأخير في عبور 550 حاجز تفتيش على الجدار أو حواجز التفتيش المتنقلة أو سقطوا برصاص قوات الأمن الإسرائيلية التي تحرس أبراج المراقبة في الجدار العازل.
 
وأشار التقرير إلى أن الطريق الممتد بطول مائة كيلومتر من الخليل في جنوب
الضفة الغربية إلى نابلس في شمالها والذي يقطعه المستوطنون الإسرائيليون في
أقل من ساعتين قد يستغرق من الفلسطينيين أغلب اليوم أو يتعذر عليهم السير فيه بالمرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة