المأزق السوري والمخارج المحتملة   
الاثنين 1426/2/17 هـ - الموافق 28/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:57 (مكة المكرمة)، 6:57 (غرينتش)

المأزق السوري ومواجهات الحكومة المصرية مع حركة الإخوان المسلمين المحظورة كانت من أبرز ما اهتمت به الصحف العربية الصادرة اليوم الاثنين في لندن. ومع ذلك فقد اهتمت إحداها بالشروط التي يضعها رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي لمشاركته في الحكومة التي يعد لتعيينها.

 

"
الإدارة الأميركية تتحرك وفق خطة معدة سلفاً، ولا نبالغ إذا قلنا إن قرار تغيير النظام السوري جرى اتخاذه في اللحظة نفسها التي جرى فيها اتخاذ قرار الإطاحة بالنظام العراقي
"
عطوان/القدس العربي
ضغوط على دمشق

كتب عبد الباري عطوان تحت عنوان "المأزق السوري والمخارج المحتملة" افتتاحية في القدس العربي قال فيها إن النظام السوري يواجه هذه الأيام ضغوطاً متصاعدة، ليس فقط للانسحاب من لبنان عسكراً ومخابرات ونفوذاً، وإنما للانسحاب من دمشق نفسها.

 

وأضاف أن احتمالات استخدام القوة تتزايد كل يوم في هذا الخصوص، إذ أن المؤشرات تؤكد في معظمها صدور قرار أميركي بتغيير النظام، ولم تعد المسألة سوى مسألة وقت وتوقيت، وتوفير للأسباب والذرائع، تماماً مثلما حدث في العراق.

 

غير أن وضع النظام السوري ربما يكون أكثر سوءاً من وضع نظيره العراقي السابق -لأنه كما يقول الكاتب- توحدت ضده الولايات المتحدة وأوروبا، وباتت فرنسا هي التي تطالب بإصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بتشكيل لجنة تحقيق دولية في جريمة اغتيال الحريري، وتلقي بثقلها بالكامل خلف المعارضة اللبنانية المعادية لدمشق ونظامها، مما يجعل مهمة واشنطن أكثر سهولة نظرياً.

 

وقال عطوان إن "الإدارة الأميركية تتحرك وفق خطة معدة سلفاً، ولا نبالغ إذا قلنا إن قرار تغيير النظام السوري جرى اتخاذه في اللحظة نفسها التي جرى فيها اتخاذ قرار الإطاحة بالنظام العراقي".

 

وفي هذا السياق بين أن السيناريو الأميركي واضح، تبدأ حلقته الأولى بالذهاب إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار بتشكيل لجنة تحقيق دولية في اغتيال الرئيس الحريري، تكون أولى مهامها استدعاء قادة الأجهزة الأمنية السورية واللبنانية للتحقيق في دولة محايدة، تماما مثلما جرى في قضية لوكربي.

 

وأضاف أن رفض التعاون مع لجنة التحقيق هذه يعني عدم تنفيذ قرار مجلس الأمن، وزاد بتهكم "جميع قرارات مجلس الأمن الصادرة في حق العرب تستند إلى المادة التي تنص علي استخدام القوة في حالة عدم الإذعان والتجاوب معها".

 

وعلق عطوان بأن قادة أجهزة الأمن والاستخبارات لن يقبلوا بالمثول أمام تلك اللجنة، ولكن الأفضل لهم أن يبدؤوا من الآن بالاطلاع علي ملف قضية لوكربي، والتحلي بأقصى درجات الصبر.

 

وما هو ثابت -يقول الكاتب- هو أن الإدارة الأميركية بدأت تعمل لإيجاد البدائل، وهناك من يقول إنها أجرت اتصالات مع بعض رموز النظام الجاهزة للتعاون معها حتى لا تكرر خطأ حل الجيش ومؤسسات الدولة السياسية والأمنية في العراق، منبها إلى أنها قد وجدت في فريد الغادري -أحمد جلبي سوريا- يلتقي رجالات الكونغرس ويقدم نفسه على أنه البديل.

 

ودعا عطوان الرئيس السوري للوفاء وبسرعة بوعده بالإصلاح لعل أن يكون في ذلك مخرج لدمشق، لأن غرقه يعني غرق الجميع، منبها إلى أن على أعوانه - إذا لم يكونوا يريدون وضع مصلحة الوطن في المقدمة- أن يراعوا مصلحتهم كمجموعة على الأقل.

 

ويختم عبد الباري عطوان متسائلا في تهكم "هل سحب القوات من لبنان أكثر سهولة من الإفراج عن عشرين شخصاً من رموز المجتمع المدني، مثل عارف دليلة ومأمون الحمصي ورياض سيف وغيرهم، وهل إخلاء السجون من معتقلي الرأي أصعب من إخلاء لبنان من المخابرات السورية؟

 

"
جماعة الإخوان المسلمين بمصر فشلت في حشد عناصرها أمام مقر مجلس الشعب ولكنها نجحت في توصيل مطالبها إلى رئيسه
"
الحياة
مطالب الإخوان

قالت الحياة إن جماعة الإخوان المسلمين بمصر فشلت في حشد عناصرها أمام مقر مجلس الشعب (البرلمان)، ولكنها نجحت في توصيل مطالبها إلى رئيسه الدكتور أحمد فتحي سرور عبر نوابها.

 

وذكرت الصحيفة أن مرشد الجماعة محمد مهدي عاكف كان قد دعا قبل أيام إلى التظاهر سلماً أمام البرلمان، لكن السلطات استبقت الموعد بأن قبضت فجراً على أكثر من 60 من أعضاء التنظيم المحظور في محافظات مختلفة، يعتقد بأنهم ساهموا في الأيام الماضية في الإعداد للتظاهرة.

 

ونقل أحد نواب الإخوان -حسب -مذكرة إلى رئيس البرلمان من مرشد الجماعة الذي شكا من قيود فرضت لمنع تظاهرة سلمية ومن جهات في الدولة جندت لمنع مواطنين من التعبير عن إرادتهم.

 

وأشارت الحياة إلى أن المذكرة تضمنت مطالب الإخوان في شأن الإصلاح السياسي، ومنها "إيقاف العمل بقانون الطوارئ وإطلاق حرية التظاهر وإلغاء المحاكم العسكرية وإلغاء القوانين الاستثنائية في شأن العمل السياسي وإطلاق حرية تشكيل الأحزاب وتهيئة المناخ لإجراء انتخابات برلمانية تعبر عن إرادة شعبية وتعديل مواد أخرى في الدستور غير المادة 76 التي أقدم الرئيس حسني مبارك على تعديلها، وضرورة الحد من صلاحيات رئيس الجمهورية وألا تتجاوز فترة ولايته أربع سنوات لا تمتد إلا مرة واحدة، وإتاحة الفرصة للترشح لمنافسة مرشح الحزب الوطني دون قيود".

 

"
الحكومة يجب أن تكون مستقلة تماما من دون أية سيطرة لعلماء الدين على قيادات الحكم
"
الجنابي/الشرق الأوسط
غياب نفوذ رجال الدين

أفادت الشرق الأوسط أن رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي سجل 10 ملاحظات أو شروط لمشاركته في الحكومة المقبلة، جاء في مقدمتها غياب نفوذ علماء الدين عن هذه الحكومة.

 

ونسبت الصحيفة إلى إبراهيم الجنابي أحد مسؤولي حركة الوفاق الوطني بزعامة علاوي، قوله إن علاوي عبر عن هذا المطلب في رسالة وجهها قبل عشرة أيام إلى مسؤولي اللائحتين الشيعية والكردية الذين يتفاوضون حاليا لتشكيل الحكومة المقبلة.

 

وأضاف الجنابي أن الحكومة يجب أن تكون مستقلة تماما من دون أية سيطرة لعلماء الدين على قيادات الحكم -حسب ما أوردت الصحيفة- مضيفة أن من شروط علاوي المهمة الأخرى استقلال جهاز الأمن العراقي الذي يجب ألا يكون في يد أي حزب سياسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة