قتيلان باحتجاجات على انتخابات اليمن   
الجمعة 17/3/1433 هـ - الموافق 10/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:13 (مكة المكرمة)، 0:13 (غرينتش)


قتل شخصان الخميس في جنوب اليمن في تظاهرة احتجاجية تدعو إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة في 21 فبراير/شباط الحالي التي يتمسك الحراك الجنوبي برفضها.

وقال نشطاء إن القوات اليمنية قتلت اثنين من المحتجين عندما أطلقت النار على تجمع حاشد أمس في محافظة الضالع بجنوب البلاد يدعو إلى مقاطعة انتخابات الرئاسة التي ستجري لاختيار خلف للرئيس علي عبد الله صالح.

ونقلت وكالة رويترز عن زعيم في "الحراك الجنوبي" رفض ذكر اسمه القول إن قوات الجيش الموجودة في مواقع عسكرية مطلة على البلدة أطلقت النارعلى الآلاف الذين كانوا يحتجون على انتخابات الرئاسة المقبلة.

وأضاف "لفظ متظاهر أنفاسه على الفور وأصيب 12 آخرون وقتل رجل آخر كان يقف في شرفة فندق ملاصق لمكتب اللجنة الانتخابية برصاصة طائشة".

ورفع المتظاهرون أعلام دولة اليمن الجنوبي السابق ورددوا هتافات مناهضة لإجراء الانتخابات وداعية إلى الثورة، منها "ثورة ثورة يا جنوب" و"يا جنوبي صح النوم لا انتخابات بعد اليوم".

ونقل موقع على الإنترنت قريب من حزب المؤتمر الشعبي العام الذي ينتمي إليه صالح عن مصادر أمنية تحميلها مجموعات مسلحة من الحراك الجنوبي المسؤولية عن العنف في الضالع، قائلة إنها هاجمت مكتب اللجنة الانتخابية بالقذائف الصاروخية وأسلحة أخرى فقتلت صبيا عمره 14 عاما.

وفي وقت لاحق قال شاهد عيان في محافظة لحج في جنوب البلاد إن ضابطا كبيرا قتل في وقت متأخر أمس عندما أطلق متشددون يركبون دراجات نارية وابلا من الرصاص عليه.

ملصق انتخابي لعبد ربه منصور هادي
(الفرنسية)

رفض
ويتظاهر انفصاليون يسعون إلى إحياء الدولة الاشتراكية في الجنوب التي توحدت مع الشمال عام 1990، وذلك احتجاجا على الانتخابات المقررة في 21 فبراير/شباط.

ويقول المتمردون الحوثيون أيضا إنهم سيقاطعونها.

وقتل شخصان السبت الماضي وأصيب العشرات في قتال نشب في مدينة عدن جنوبي البلاد بين مؤيدي ومعارضي الانتخابات.

وكان مسلحون مجهولون قد هاجموا مكتب اللجنة الانتخابية في الضالع الشهر الماضي، وأحرق بعض الجنوبيين بطاقاتهم الانتخابية احتجاجا على الانتخابات التي يخوضها مرشح وحيد هو عبد ربه منصور هادي القائم بأعمال الرئيس.

ويبدو الحراك الجنوبي متفقا على مقاطعة الانتخابات، غير أن الجناح المؤيد لنائب الرئيس السابق علي سالم البيض يؤكد عزمه منع الانتخابات في الجنوب.

وكانت حدة الحراك الجنوبي قد تراجعت في الحركة الاحتجاجية المطالبة بإسقاط نظام علي عبد الله صالح والتي انطلقت مطلع العام 2011، غير أن المراقبين يتوقعون عودة هذا الملف إلى الواجهة في المرحلة الانتقالية التي سيقودها هادي.

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للحراك الجنوبي في عدن قاسم عسكر الأسبوع الماضي إن الحركة "اتخذت قرارا بمنع إقامة الانتخابات الرئاسية المبكرة بكل السبل المتاحة لدينا، ولن نسمح بإقامتها في مناطق الجنوب لأنها تشرع للاحتلال اليمني ومواصلة نظامه في حكم الجنوب".

وأكد عسكر وهو دبلوماسي سابق يمثل التيار المتشدد أن "خيارنا الإستراتيجي هو النضال السلمي وكل الوسائل لمنع إقامة الانتخابات ستكون متاحة لمواجهة أي ضرر يلحق بقضية شعبنا في الجنوب".

وعن كون المرشح التوافقي جنوبيا من محافظة أبين قال عسكر إن "هادي يمثل شخصه ولا يمثل الجنوب وصعوده على كرسي السلطة سيكون عائقا جديدا أمام طموحات شعب الجنوب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة