حملة نسوية للحث على المشاركة بالانتخابات السودانية   
الخميس 1436/5/29 هـ - الموافق 19/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 1:38 (مكة المكرمة)، 22:38 (غرينتش)

عماد عبد الهادي- الخرطوم

في بادرة وصفت بأنها الأولى من نوعها بدأت نساء سودانيات حملة تهدف إلى إنجاح الانتخابات العامة المزمع إجراؤها في منتصف الشهر المقبل مع العمل على دعم مرشح حزب المؤتمر الوطني الحاكم الرئيس عمر البشير لفترة رئاسية خامسة.

وبدا أن النساء اللاتي ينتمين للمؤتمر الوطني وبعض الأحزاب الموالية له أكثر حماسا لتأكيد ما يرين أنه من الواجبات الملزمة.

ومع ذلك رأى بعض هؤلاء الناشطات أن من حق نظيراتهن في صفوف أحزاب المعارضة رفع شعارات مقاطعة الانتخابات والمطالبة برحيل النظام.

واعتبرن في بداية حملتهن أن تمايز الأفكار واختلافها قد يجعل من السودان بلدا ديمقراطيا حقيقيا "تتلاقح فيه أفكار الجميع يسارا ويمينا".

ورفضت الناشطات في الوقت نفسه أن تكون حملتهن لدعم إجراء الانتخابات والوقوف مع مرشح المؤتمر الوطني محاولة للرد على "حملة ارحل" التي أطلقتها المعارضة مؤخرا للمطالبة برحيل البشير عن الحكم.

ورغم ارتداء ورفع المشاركات في الحملة لصور البشير وشعار حزبه "الشجرة"، فإنهن يرفضن التطرق لمواقف نساء أحزاب المعارضة.

وطالبن الحكومة والمعارضة بألا يتسبب اختلاف الرأي بينهما إلى ما يضر بالوطن، مشيرات إلى أن أزمة الاختلاف بين السودانيين تسبب ويتسبب في كثير من المشكلات التي دفعت وتدفع ثمنها المرأة في البلاد.

الأمينة السياسية لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في مدينة الخرطوم بحري -الضلع الثالث من العاصمة السودانية المثلثة- انتصار يوسف تقول إن الانتخابات حق دستوري مما يدفع المرأة للأخذ بقوة للمشاركة بفاعلية فيها.

وأوضحت للجزيرة نت موقف المرأة السودانية التي تقول إنها "يجب أن تمارس حقها بكل ما تملك من قوة دون حجر أو انتظار لإشارة من أحد".

منصة الاحتفال بانطلاقة الحملة تضمنت صورة للبشير وشعارات حزب المؤتمر الوطني (الجزيرة نت)

جاهزية المرأة
وأضافت أن المشاركة بالانتخابات ستدعم الحكم الرشيد بالبلاد وتحافظ على المؤسسية فيها، مؤكدة جاهزية المرأة لإكمال العملية الانتخابية بسلاسة كاملة، قائلة إن الانتخابات سباق ستحسمه المرأة.

وقالت إن نسبة تصويت المرأة في الانتخابات الماضية التي جرت عام 2010 بلغت 67%، وإن الحملة تسعى لرفع النسبة إلى مستوى أعلى في هذه المرة لتتجاوز مستوى 76% من أصوات النساء التي يحق لهن التصويت.

وفيما تشير أمينة إعلام المؤتمر الوطني في الخرطوم بحري إلى دعم المرأة ووقفتها مع مرشح المؤتمر الوطني لاستكمال ما بدأه من عمل وحكم شرعي رشيد، ترفض أن تكون الحملة الجديدة محاولة استباقية للرد على الحملات المناهضة لإجراء الانتخابات، مشيرة أن للكل رأيه وفكره وحزبه، ومن حقه أن يطالب برحيل النظام كما لنا الحق في المطالبة باستمرار النظام، لأن السودان يسع الجميع.

أما الناشطة السياسية سلوى سيد أحمد فكشفت أن الحملة تهدف لتسهيل ودعم مرشحات المنطقة على المستويين القومي والولائي، بجانب دعم ترشيح الرئيس البشير.

وترى أن مبادرتهن تعد المبادرة الأولى من نوعها لتوعية المرأة السودانية بحقها في الانتخاب واختيار من تراه مناسبا لقيادة دفة الحكم في المرحلة المقبلة.

وقالت إن الحملة لم تغض الطرف عن ممثلات الأحزاب الأخرى، "بل تم التطرق إلى كل واجهات العمل النسوي للمساهمة في إنجاح العملية الانتخابية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة