بيونغ يانغ ترفض أي تنازل لواشنطن وتهدد بحرب شاملة   
الأحد 1427/6/12 هـ - الموافق 9/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:45 (مكة المكرمة)، 9:45 (غرينتش)

كيم جونغ إيل: بلادي مستعدة لحرب شاملة (رويترز-أرشيف)

رفض الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل تقديم "أي تنازل" للولايات المتحدة في أعقاب أزمة التجارب الصاروخية التي قامت بها بلاده مؤخرا.

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية يونهاب نقلا عن التلفزيون الرسمي الكوري الشمالي أن الزعيم الشمالي "أعلن أنه لن يقدم أي تنازل إلى من وصفهم بـ"أعدائنا الدائمين، الغزاة الأمبرياليين الأميركيين".

وأكد كيم جونغ إيل أن بلاده مستعدة للدخول في "حرب شاملة" في حال حاولت الولايات المتحدة "الثأر".

وتابع أن "هذا ليس كلاما فارغا" تطلقه كوريا الشمالية عندما تحذر من أنها "سترد بالانتقام على أي عمل ثأري يقوم به العدو وبشن حرب شاملة".

وهددت بيونغ يانغ بـ"تحرك أكثر قوة" من التجارب الصاروخية في حال فرض عقوبات دولية عليها. ومن المتوقع التصويت على مشروع قرار فرض العقوبات غدا الاثنين.

وسخر كيم جونغ إيل من التصريحات الأميركية التي أشارت إلى أن بيونغ يانغ وصلت إلى حافة الهاوية. ولم يكشف التلفزيون التاريخ الذي أدلى فيه الزعيم الكوري الشمالي بهذه التصريحات.

وتؤكد كوريا الشمالية تصميمها على المقاومة بالقوة على أي غزو محتمل للولايات المتحدة مشيرة إلى أنها قامت بتجربة إطلاق الصواريخ في إطار سياسة "الدفاع المشروع عن النفس".

تأتي تصريحات كيم جونغ إيل عقب اتهام مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الآسيوية كريستوفر هيل لبيونغ يانغ بأنها تحاول تشتيت الانتباه عن تجاربها الصاروخية عبر المطالبة برفع العقوبات المفروضة عليها.

ورفض هيل أمس السبت مطالب كوريا الشمالية بإلغاء العقوبات التي اعتبرتها شرطا مسبقا للعودة إلى المحادثات المتعلقة ببرنامجها النووي، معتبرا أن الوقت ليس مناسبا لإيماءات من هذا القبيل باعتبار أنها "أطلقت صواريخ بطريقة متهورة أثرت على الهدوء الإقليمي وتؤثر فعليا على الأمن الإقليمي".

تصميم ياباني
أسو يحاول منع تحكم دولة واحدة بمشروع القرار (رويترز-أرشيف)

على الجانب الياباني، اعتبر وزير الخارجية الياباني أن من حق بلاده مهاجمة كوريا الشمالية لحماية نفسها في حال كان هناك خطر نووي مباشر يهددها.

ويحظر الدستور الياباني الذي أقر عام 1947 بعيد الحرب العالمية الثانية على اليابان استخدام القوة في حال وقوع نزاع.

إلا أن أسو اعتبر مع ذلك أن المبادرة إلى الهجوم قد تكون مبررة دستوريا "على الأقل في ما يتعلق بالظروف القائمة حاليا لضمان سلامة السكان".

وفيما يتعلق بالمشروع الياباني لفرض عقوبات على بيونغ يانغ دعا أسو المجتمع الدولي إلى "عدم الاستسلام أمام معارضة الصين لمشروع قرار قدم لمجلس الأمن يدعو لفرض عقوبات على بيونغ يانغ عقب تجاربها الصاروخية الأخيرة.

وقال إن البلدين اللذين يعارضان القرار هما الصين بالدرجة الأولى وروسيا بالدرجة الثانية، لذلك تقوم بلاده باتصالات مكثفة لضمان دعم أعضاء مجلس الأمن الآخرين لمشروع القرار الذي قدمته طوكيو "للحؤول دون تمكن دولة كبرى واحدة تتمتع بحق الفيتو من دفن القرار".

موقف جنوبي
أما كوريا الجنوبية فاعتبرت أن الأجدى هو حل الأزمة بالسبل الدبلوماسية وليس بالإجراءات العقابية التي لن تحد من البرنامج الصاروخي الشمالي أو تجعل المنطقة أكثر أمانا بأي شكل.

لكنها ورغم دعوتها للجوء إلى الدبلوماسية ذكرت أنها تبحث جديا إمكانية تطوير صواريخ بالستية لمواجهة ترسانة الصواريخ الباليستية الضخمة ذات المدى القصير والمتوسط التي تمتلكها بيونغ يانغ.

وأوردت وكالة يونهاب الجنوبية نقلا عن مصادر حكومية أنه من المنتظر أن تكون الصواريخ المعنية ذات مدى بعيد مختلفة عن تلك التي تم اختبارها في السنوات الماضية.

وأشارت إلى أنه من الممكن أن يسهم نشر هذه الصواريخ في إحداث توازن للمواجهة الخطر الذي تشكله صواريخ الشمال الباليستية.

وكانت سول أعلنت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أنها نجحت في تطوير صاروخ مضاد للسفن البحرية يمكنه التحليق فوق سطح البحر يبلغ مداه 150 كلم لنشره مع مجموعة المدمرة كيه دي إكس 2 والمدمرة كيه دي إكس 3.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة