صحفي عراقي يروي حادثة خطف امرأة في بغداد   
الاثنين 1428/4/20 هـ - الموافق 7/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:23 (مكة المكرمة)، 3:23 (غرينتش)

سيدة عراقية أمام محلات مدمرة في أحد أحياء بغداد (الفرنسية-أرشيف)

قال صحفي عراقي إنه أصيب بالذهول والصدمة عندما قادته الصدفة ليكون شاهد عيان لحادثة خطف وقعت في أحد أحياء بغداد.

وعلى بعد أمتار معدودة منه كانت الضحية فيها امرأة في منتصف الثلاثينيات، وكان الخاطف شابا لم يتجاوز الـ25 من عمره يحمل مسدسا ولحيته تغطي وجهه.

وقال الصحفي طالبا عدم ذكر اسمه خوفا من الملاحقة والانتقام إن عمله الصحفي هو الذي فرض عليه أن يكون موجودا في حي الجامعة غربي بغداد الذي شهد الحادثة.

وأضاف أنه كان يمر بسيارته في الحي قبيل ظهر اليوم وفجأة ترجل شاب من سيارة أخرى من نوع تويوتا كان لونها أخضر داكنا وكان عمره في منتصف العشرينيات وكان يحمل مسدسا بيديه قطع الشاب الطريق على سيدة كانت تمر بالشارع الفرعي وبقوة أمسكها من يديها وأمرها بالصعود إلى السيارة.

وعندما رفضت أول الأمر سحبها بقوة بعد أن لوى ذراعها واضعا مسدسه في بطنها. وبصوت عال صرخ الشاب بالفتاة: اصعدي، بعدها فتح باب السيارة ودفعها بقوة على المقعد الخلفي على مرأى ومسمع من عدد غير قليل من الناس الذين وقفوا يتفرجون بلا حراك أمام رجل كان يبدو أنه قاتل وخاطف محترف.

وقال الصحفي إن الفتاة حاولت أن تقاومه في البداية وبدا الرعب على وجهها، لكن يبدو أنها أحست بمصيرها وأنه لا مفر من فعل شيء فانقادت إلى أوامره بشكل عجيب وبطاعة تامة دخلت إلى السيارة.

وأضاف أن السيدة كانت ترتدي ملابس عادية جدا وكانت تحمل بيدها حقيبة نسائية ولم يبد عليها ما يثير الانتباه مطلقا، مشيرا إلى أنه يشعر بالذنب لعدم مساعدته هذه السيدة.

وانتشرت في مدينة بغداد خلال هذه الفترة عمليات الخطف والقتل بشكل كبير وأصبح أمرا مألوفا في المدينة العثور يوميا على عشرات الجثث تحمل أغلبها آثار تعذيب وحشي.

ويعزو الكثير من العراقيين أسباب هذه العمليات إلى الاحتقان الطائفي الذي كان من أسبابه انتشار فرق الموت والمليشيات بشكل كبير في جميع أحياء بغداد.

وانتشرت في بغداد أيضا عصابات الخطف وأصبحت مثل هذه العمليات في بغداد تجارة مربحة يجني من ورائها الخاطفون أموالا طائلة تتجاوز أحيانا عشرات آلاف من الدولارات لتصل إلى مئات آلاف من خلال مساومة أهالي الضحية وابتزازهم بين دفع الأموال أو قتل المخطوف.

ورغم كل هذا مازالت قصص وعمليات اختطاف النساء ومساومتهم بالمال في بغداد محدودة مقارنة بحالات اختطاف كثيرة كان ضحاياها في أغلب الأحيان أطفالا وشبابا ورجالا.

ويتحدث أهالي كانوا ضحايا لمثل هذه العمليات بأن عملية دفع الفدية قد لا تنتهي إلى إطلاق سراح الضحية بل في حوادث استلم الخاطفون الفدية ثم قتلوا ضحيتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة