حزب الله وحماس يتجاهلان مطالب باول من سوريا ولبنان   
الأحد 1424/3/4 هـ - الموافق 4/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مقاتلون من حزب الله يشاركون في مسيرة عسكرية بمناسبة يوم القدس في بلدة النبطية جنوب لبنان (أرشيف-رويترز)

أعرب حزب الله عن ثقته في أن لبنان وسوريا لن تذعنا للمطالب الأميركية بوقف تقديم الدعم له، متعهدا بمواصلة المقاومة المسلحة ضد إسرائيل. كما تجاهلت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الضغوط الأميركية مؤكدة أن حربها على الاحتلال الإسرائيلي ستستمر.

ويأتي إعلان حزب الله وحماس ردا على مطالب واشنطن لسوريا ولبنان بوقف الدعم المادي والمعنوي لحزب الله وإغلاق مكاتب حركات المقاومة الفلسطينية في دمشق بما يتوافق مع صورة الشرق الأوسط التي تطمح الولايات المتحدة إلى رسم معالمها بعد الإطاحة بالحكومة العراقية.

وقد نقل مطالب واشنطن إلى كل من سوريا ولبنان وزير الخارجية الأميركي كولن باول أثناء زيارته إلى البلدين في أول جولة يقوم بها في المنطقة منذ بدء الحرب على العراق. وجدد باول مطالب الولايات المتحدة بنشر جيش لبنان على الحدود مع إسرائيل بدلا من مقاتلي حزب الله الذين يسيطرون على الجنوب اللبناني منذ انسحاب إسرائيل من المنطقة في مايو/ أيار 2000.

وشكك الشيخ حسن عز الدين المسؤول البارز في حزب الله في أن أحدا سيستجيب لمطالب الأميركيين "لأنه ما دام الاحتلال الإسرائيلي قائما لا يمكن لأحد اقتراح نزع أسلحة المقاومة". وأضاف أن حزب الله غير قلق من المستقبل ويعتقد أن قضيته عادلة.

ومنذ الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان بعد احتلال استمر 22 عاما يشتبك حزب الله بشكل متقطع مع القوات المحتلة في منطقة مزارع شبعا الحدودية التي يقول لبنان وسوريا إنها لبنانية، ولكن الأمم المتحدة تعتبرها أرضا سورية تحتلها إسرائيل.

كولن باول يتحدث مع إميل لحود في بيروت (رويترز)

وطلب باول من سوريا أيضا إغلاق مكاتب حماس وجماعتين أخريين على الأقل في سوريا أمس وصرح للصحفيين في وقت لاحق في بيروت بأن دمشق استجابت. ولكن مسؤولا رفيعا في حماس نفى أن يكون أي شيء قد تغير بالنسبة لوضع الجماعة في سوريا التي توجد بها مكاتب تقول دمشق إنها تقتصر على النشاط الإعلامي.

وعند سؤال ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان عما إذا كانت مكاتب الجماعة في العاصمة السورية قد أغلقت قال إنه لم يبلغ بشيء كهذا، وأضاف أن وجود حماس جزء من الوجود الفلسطيني في سوريا ولبنان.

من جهة أخرى اعتبر محللون سياسيون اليوم أن باول قام بإطلاق حوار مثمر مع سوريا التي تعهدت -على ما يبدو- بالتعاون مع الولايات المتحدة في ملفي العراق والشرق الأوسط. وقال دبلوماسي عربي في بيروت "بعدما نجحت الولايات المتحدة في كف يد سوريا عن الملف العراقي تريد الآن أن لا تستعمل دمشق إمكانياتها للتأثير سلبا في إعادة إحياء المسار الفلسطيني الإسرائيلي". ويتوافق هذا التحليل مع استنتاجات الصحافة اللبنانية التي ترى أن باول نال عبر الحوار تعهدا سوريا بالتعاون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة