ألمانيا تحتفل بذكرى الوحدة وسط مخاوف من الحرب   
الأربعاء 1422/7/16 هـ - الموافق 3/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

غيرهارد شرودر مع عمدة برلين كلاوس يضعان إكليلاً من الزهور أثناء الاحتفال بذكرى بناء حائط برلين (أرشيف)
احتفلت ألمانيا بالذكرى الحادية عشرة لوحدتها في جو شابته مخاوف من نشوب حرب وشيكة بعد هجمات الشهر الماضي على الولايات المتحدة. وفي الاحتفال الرئيسي الذي أقيم هذا العام في مدينة مينز الغربية قال رئيس البرلمان فولفجانج تيرس "إن أحداث 11 سبتمبر/ أيلول تبين لنا كم أن الحرية غالية وكم أن الحرية مهددة".

وأضاف "يجب أن ندافع عن الحرية. واليوم ..وبخاصة اليوم.. لدينا من الأسباب كل ما يدعونا للاحتفال بها".

وقال تيرس "إن الألمان كانوا يأملون أن يكون انهيار سور برلين في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1989 وما ترتب عليه من إعلان الوحدة بعد 11 شهرا وانتهاء الحرب الباردة بشيرا بعهد سلام دائم مشيرا إلى أن تلك الآمال تهدمت في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول. وقال إن تحالفا دوليا تشكل منذ ذلك الحين "للدفاع عن الحضارة ضد الإرهاب الاسلامي".

وأبدت ألمانيا موقفا مؤيدا بقوة للولايات المتحدة في حربها المعلنة ضد ما تسميه الإرهاب لكن المواطن الألماني الذي لم تمح من ذاكرته آثار الحرب العالمية الثانية يشعر بالقلق.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الألمان يعارضون بشكل ساحق أي عمل عسكري أميركي يمكن أن يسقط الكثير من القتلى المدنيين.

بيد أن الألمان يشعرون بالامتنان إزاء مساندة الولايات المتحدة وحلف الأطلسي لبلدهم المقسم خلال الحرب الباردة ويقدرون دور أميركا الحيوي في فتح الطريق أمام الوحدة عام 1990 في مواجهة المخاوف الأوروبية والسوفياتية. وهم يأملون في عدم استدعاء قواتهم للمساعدة في أي حرب الآن.

ولم يتحدث المستشار الألماني غيرهارد شرودر في مينز لكن المستشار السابق هيلموت كول الذي يوصف بأنه مهندس الوحدة قال في احتفال بمدينة شتوتغارت الجنوبية الغربية إن الانتفاضة السلمية التي أسقطت سور برلين وأدت إلى الوحدة هي صفحة في تاريخ يفخر به الألمان.

وقال كول وهو لايزال عضوا في البرلمان "كانت الوحدة هدية ساعدنا كثيرون في الفوز بها". وبالوحدة أصبحت ألمانيا التي يقطنها 82 مليون نسمة أكبر بلد في الاتحاد الأوروبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة