فشل إصلاح قوانين العمل بإسبانيا   
الجمعة 1431/6/14 هـ - الموافق 28/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:49 (مكة المكرمة)، 16:49 (غرينتش)
مينديز (يسار) وتوكسو قالا إن الموعد النهائي للتوصل لاتفاق قد يتم تخطيه (رويترز-أرشيف)

قال متحدث حكومي إسباني إن المحادثات مع النقابات والشركات لإصلاح قوانين العمل الإسبانية سارت بشكل سيئ، الأمر الذي قد يضطر الحكومة إلى الضغط لإقرار هذه الإصلاحات عبر مرسوم ملكي، وهددت النقابات بإضراب عام إن تم ذلك.
 
وأضاف المتحدث البرلماني عن الحزب الاشتراكي الحاكم خوسيه أنطونيو ألونسو أنه إذا لم تتوصل النقابات والشركات إلى اتفاق بالإجماع على إصلاحات عمالية بحلول المهلة التي تنتهي بنهاية مايو/ أيار الجاري، فإن الحكومة سوف تضغط لإدخال تغييرات على قوانين سوق العمل رغم معارضة النقابات.
 
وأشار في حديث للإذاعة إلى أنه يدرك أن الأمور "لا تسير جيداً وأنه من المحتمل أن تسعى الحكومة لإصلاح سوق العمل عبر مرسوم ملكي".
 
وكانت الحكومة أمهلت النقابات والشركات حتى نهاية مايو/ أيار للتوصل لاتفاق بشأن إصلاح قطاع الأعمال يعتبر حاسما لإنعاش سوق الوظائف الإسباني، وتفادي أزمة اقتصادية أثارت قلق المستثمرين الأجانب.
 
وفي وقت سابق أمس قال زعيم الاتحاد العام للعمال كانديدو مينديز وزعيم أكبر نقابة في البلاد وهي لجان العمال إغناسيو فيرنانديز توكسو، في مؤتمر صحفي، إنه قد يتم تخطي الموعد النهائي المقرر للتوصل إلى اتفاق.
 
وسيزيد هذا التصرف من احتمال قيام إضراب عام، كما سيصعد الضغوط على الحزب الاشتراكي الذي يكافح فعلياً من أجل تمرير تشريعات رئيسية والتمسك بالسلطة.
 
وستقوم الحكومة بمحاولة أخيرة للتوصل إلى اتفاق مع النقابات والشركات في محادثات ثلاثية مطلع الأسبوع.
 
وإذا تم إقرار إصلاحات العمل بمرسوم ملكي فإنها ستصبح نافذة فوراً، لكنها تظل بحاجة إلى موافقة البرلمان الذي يقول محللون إنهم غير متأكدين إن كانت ستلقى الدعم الكافي فيه.
 
موظفون حكوميون يتظاهرون ضد خطة التقشف الجديدة (الفرنسية-الأرشيف)
إضراب عام
ويقول المحلل بصحيفة أناليستاس سوسيو بوليتيكوس، خوان كارلوس رودريغيز، إن مشكلة النقابات تكمن في كونها لا تريد أن تمس حقوق العمال بعقود طويلة الأجل" وهي تريد أقل تغيير ممكن من الإصلاحات.
 
وتمثل النقابات أقل من 20% من القوى العاملة في البلاد، لكن الغضب الشعبي تصاعد ضد حكومة رئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو، بعد إقرار خطة طوارئ تقشفية، وتراجع حزبه للمرتبة الثانية في استطلاعات الرأي بعد الحزب الشعبي المعارض.
 
وقال وزير العمل سيلستينو كورباتشو إن الحكومة لن تتردد حتى لو هُدِّدَت بإضراب عام، مؤكداً في مقابلة مع صحيفة إيه بي سي اليمينية أن الحكومة ستحمي المصلحة العامة لإسبانيا "حتى لو تطلب ذلك اتباع إجراءات قاسية قد تعني خسارة الأصوات".
 
ونفذت النقابات اليوم بالفعل إضرابا ليوم واحد وحذرت بأن إقرار الإصلاحات عبر مرسوم سيدفع إلى إضراب عام، وذلك بعد أن شهدت البلاد الأسبوع الماضي مظاهرات حاشدة من عمال القطاع العام احتجاجاً على خطط التقشف الصارمة.
 
وكان البرلمان أقر أمس الخميس بفارق صوت واحد فقط خطة طوارئ تقشفية تهدف لتوفير 15 مليار يورو (18.4 مليار دولار) هذا العام والذي يليه، في إطار مساعي الدولة لخفض عجز الموازنة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة