واشنطن ترفض طلب كييف تحقيقا دوليا بقضية الرادارات   
الخميس 1423/9/3 هـ - الموافق 7/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رئيس فريق المحققين الأميركيين والبريطانيين يدخل مبنى البرلمان في كييف
رفضت الولايات المتحدة اقتراح أوكرانيا أن تقوم الأمم المتحدة بتحقيق في مزاعم عن انتهاكها للعقوبات الدولية ببيعها العراق نظاما لرصد الطائرات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر "لا نرى أن تحقيقا منفصلا من جانب الأمم المتحدة سيكون بناء"، وأضاف "لو كانت الحكومة الأوكرانية تريد إيضاح الأمور إيضاحا كاملا لكان يمكنها أن تفعل هذا مع الفريق الأميركي والبريطاني الذي ذهب إلى هناك".

وقال باوتشر "وجدنا تعاونا متفاوتا عندما كنا هناك، وجدنا تعاونا جيدا جدا في بعض المسائل مثل المعلومات الفنية عن مواقع كولتشوغا في أوكرانيا ولكننا لم نجد هذا التعاون في مسائل أخرى مثل الأحداث المحيطة بموافقة الرئيس كوتشما على الصفقة".

وكان الرئيس الأوكراني ليونيد كوتشما عرض الاقتراح في فيينا أمس الأربعاء في مؤتمر صحفي بعد لقائه الرئيس النمساوي توماس كليستيل وقال "طلبنا من الأمم المتحدة ومجلس الأمن إنشاء لجنة خاصة لتولي هذا الأمر".

وكرر كوتشما نفيه لمزاعم بأنه وافق على الصفقة وقال "لم يحدث قط أن زودنا العراق بأي أسلحة على الإطلاق". وقال إن خبراء من دول أخرى مثل روسيا والنمسا سيكونون موضع ترحيب لو جاؤوا إلى أوكرانيا ليثبتوا براءة البلاد أو إدانتها.

وكان كوتشما الذي يسعى إلى ضم بلاده إلى حلف شمال الأطلسي تعرض لانتقادات في الداخل والخارج بسبب تلك المزاعم التي تقوم على أساس شريط تسجيل أعده الحارس السابق للرئيس.

وكان محققون بريطانيون وأميركيون ذهبوا إلى أوكرانيا الشهر الماضي لتقصي الحقائق في المزاعم بعد أن قالت الولايات المتحدة إنها تأكدت من صحة شريط تسجيل سمع فيه شخص بدا كأنه كوتشما وهو يوافق على بيع نظام كولتشوغا لرصد الطائرات للعراق.

وأراد الخبراء معرفة إذا كان العراق تلقى نظام رصد الطائرات أم لا، وعرضوا تقريرا على السلطات الأوكرانية يوم الثلاثاء وطلبوا إجابات على بعض الأسئلة. وخلص الفريق إلى أن عملية الإشراف على التصدير في أوكرانيا ليس لها ضوابط كافية لمنع مسؤولين كبار من إساءة استخدام أجهزة حكومية أو تجاوز قيود التصدير.

وكانت الولايات المتحدة جمدت معونات لأوكرانيا قيمتها 55 مليون دولار عندما خلصت إلى أن كوتشما وافق على بيع الأسلحة. وقد تكون معونات أخرى في خطر إذا تأكد الخبراء من أن الصفقة أجريت بالفعل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة