توجهات الأسرة الدولية محكومة بالأهواء والأمزجة   
الاثنين 1425/9/18 هـ - الموافق 1/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:11 (مكة المكرمة)، 13:11 (غرينتش)

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم، حيث انتقدت الصمت الدولي تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية، وتناولت قضية الانتخابات وصحة الرئيس ياسر عرفات. فيما تناول محللون الشأن الداخلي لفتح واستغلال بعض المستوطنين للأطفال في الصراع الدائر.

"
نصيب الفلسطينيين من اهتمام الأسرة الدولية ومحاضر الاجتماعات لم يزد عن أطنان من الورق كتبت عليها القرارات والتوصيات والتقارير ومحاضر الاجتماعات المتعلقة بهذه القضية
"

[القدس]

الصمت الدولي

تحت عنوان الأسرة الدولية لم تبذل قصارى جهدها، اتهمت صحيفة القدس في افتتاحيتها الأسرة الدولية كلها وليس دول أوروبا فقط بأنها التزمت الصمت والسكون إزاء الاحتلال الإسرائيلي وممارساته التعسفية الظالمة ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

ورأت الصحيفة أن توجهات الأسرة الدولية وقرارات هيئاتها الأممية وعلى رأسها الأمم المتحدة محكومة بالأهواء والأمزجة التي قد لا تلتقي في كثير من الأحيان مع الدوافع والمبررات الأخلاقية أو مبادئ العدالة والحق.

وقالت إن التاريخ يسجل منذ ظهور القضية الفلسطينية على المسرح الدولي أن نصيب الفلسطينيين من اهتمام الأسرة الدولية ومحاضر الاجتماعات لم يزد عن أطنان من الورق كتبت عليها القرارات والتوصيات والتقارير ومحاضر الاجتماعات المتعلقة بهذه القضية.


صحة عرفات
نقلت القدس على لسان نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن الأخير يتمتع بصحة جيدة، مشيرا إلى أن الوفد الطبي التونسي المكون من 6 أشخاص وصل لرام الله وتناول طعام الإفطار مع الرئيس وأجرى له فحوصات طبية.

وأكد أن جميع النتائج كانت إيجابية وسليمة وأن مرض الأنفلونزا الذي أصاب الرئيس قبل عدة أيام قد أثر على صحته بسبب صومه شهر رمضان المبارك.


استغلال الأطفال
تحت عنوان سلاح المستوطنين المدني: ظاهرة استغلال الأطفال في صحيفة الأيام أشار الكاتب رياض المالكي لاستغلال الأطفال من قبل المستوطنين مضيفا أنه يتم زجهم في خضم الفعالية الاستيطانية بمفهومها النضالي، بعد أن تتم تعبئتهم عقائديا وسياسيا وحشدهم لتحقيق تلك الغاية الإعلامية.

وقال إن ما نشاهده على شاشات التلفزيون ما هو إلا مجموعات مدربة من الأطفال للقيام بالأعمال التي من المفترض أن يقوم بها البالغون، موضحا أن الجيل الجديد يتم استغلاله بعملية سياسية أكبر منه ولا يستطيع استيعابها، وأن غالبيتهم لا يدركون ما يقومون به عدا كونه لعبة جميلة بين الأصدقاء لا يفترض أن تعرضهم للأذى، وأن التعبئة الأيديولوجية الهائلة التي يمرون عبرها قد حولتهم من أبرياء لجناة ولصوص وكبش فداء.

ويقول الكاتب: إنه السلاح الجديد والأكثر فاعلية بيد المستوطنين حاليا والأكثر توفرا والأقل كلفة والأكثر ائتمانا والأكثر نجاعة لتنفيذ أهدافه.


صراع رؤوس
اعتبر الكاتب عبد الله عواد بمقال له بصحيفة الأيام تحت عنوان اللعبة الفتحاوية صراع رؤوس وقاعدة مغيبة، أن حركة فتح النقية النظيفة والقوية ما زالت موجودة بعكس الصورة الظاهرة التي توحي أن الحركة تمزقت فرقا وشيعا.

وأضاف أن قسما غير قليل من كوادر وقيادات فتح أغرتهم الكراسي والمناصب والمصالح والمفاسد ووجدوا أنفسهم بالمستنقع الفاسد وعمليا انتهوا وإن كانوا ما زالوا يتحدثون باسم فتح أو يحملون صفات رسمية.

ورأى أن مأساة فتح تكمن في انتقالها من الثورة للسلطة مرة واحدة دون وجود آلية واضحة وأن الإشكالية التاريخية في فتح والتي ما زالت مستمرة حتى الآن هي في غياب البنية التنظيمية واعتمادها على الأشخاص بالدرجة الأساس.

واعتبر أن الخلافات والصراعات ليست داخل فتح كما يتم تقديمها إنما هي بين هذه القيادات والكوادر على المناصب والامتيازات وباختصار المصالح الخاصة.

وأشار إلى أن قاعدة فتح المغيبة لا تعود من نفسها إنما عبر المبادرة من قيادات وكوادر بالحركة ودون ذلك فالحركة سيتواصل ضعفها.


"
سياسة توزيع الكوتا على الفصائل أضرت بالنضال الوطني وغيبت الديمقراطية وقسمت كعكة الوطن بين أناس لا يتغيرون
"

[حافظ البرغوثي/ الحياة الجديدة]

بدء الانتخابات

نقلت صحيفة الحياة الجديدة عن رئيس اللجنة العليا للانتخابات المحلية الوزير جمال الشوبكي قوله إن المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية تبدأ اليوم بكافة المحافظات بعملية التدريب لطواقم الدوائر الانتخابية ومراكز التسجيل على كيفية التعامل مع سجل الناخبين لهذه المرحلة، وأن هذه الطواقم والتي يبلغ عددها 378 شخصا من 36 دائرة انتخابية ستوزع على 4 مراكز تدريب.

وفي السياق ذاته عبر حافظ البرغوثي رئيس التحرير عن رفضه لنظام الكوتا بالانتخابات، ورأى في زاويته اليومية حياتنا تحت عنوان كوتا وكوسا، أن هذا النظام ربما يكون آفة العمل الوطني الفلسطيني لأن سياسة توزيع الكوتا على الفصائل أضرت بالنضال الوطني وغيبت الديمقراطية وقسمت كعكة الوطن بين أناس لا يتغيرون.

وقال إن التخصيص أو الكوتا من شأنه تشجيع المرأة على الابتعاد عن العمل الجاد بالمؤسسات المحلية لأن مقاعدها مضمونة وسيكون الصراع بين بنات حواء على هذه الحصة وليس مع آدم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة