عكا تستضيف مؤتمر الثقافة الفلسطينية في الداخل   
الأحد 1428/4/26 هـ - الموافق 13/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)

المؤتمر دعا للعناية باللغة العربية في ظل مخاطر هيمنة العبرية (الجزيرة نت)

وديع عواودة-عكا

أكد مؤتمر للثقافة للفلسطينية أهمية تحدي العزلة بين فلسطينيي 48 وسائر أبناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية من خلال مجهود مشترك لكافة الفعاليات الثقافية والسياسية الوطنية في الداخل.

وخلص المؤتمر، الذي انعقد بمدينة عكا تحت عنوان "ستون عاما على النكبة.. التحدي والانتماء، الواقع والرؤية"، إلى عدد من التوصيات من بينها إقامة مكتبة وطنية فلسطينية وتشجيع الإبداعات الثقافية المحلية وترجمتها للغات أجنبية والعمل على توثيق الأدب الفلسطيني.

كما أوصى المؤتمر الذي نظمته مؤسسة الأسوار للتنمية الثقافية والاجتماعية، بتوثيق الرواية التاريخية الفلسطينية الشفوية وتوفير البنية التحتية التي توفر منتديات للأدب والثقافة والانفتاح على منجزات الثقافة العربية والعالمية.

الأمة العربية هي الأم
وأوصى مؤتمر الثقافة الفلسطينية في الداخل بوضع خطة مستقبلية للثقافة الوطنية تنطلق من مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان باعتبار حق الأفراد في الحصول على حياة ثقافية والمشاركة بها من أهم الحقوق.

المؤتمرون يستمعون لمحاضرة "الهوية الثقافية للفلسطينيين" (الجزيرة نت)
وأشار المؤتمرون إلى ضرورة أن تجسد الخطة الانتماء للأمة العربية والعمل الثقافي العربي المشترك وحماية الموروث الثقافي والحضاري ودعم التحديث لمختلف مجالات المعرفة الأدبية والفنية والتراثية والفكرية.

كما شهد المؤتمر سلسلة محاضرات من بينها "الهوية الثقافية للفلسطينيين في الداخل قبل النكبة وبعدها"، و"اللغة العربية في ظل هيمنة العبرية"، و"مشروع تشويه هوية الفلسطينيين عن طريق جهاز التعليم الإسرائيلي الخاص بالمواطنين العرب".

كما تطرق البحث أيضا للهوية الثقافية الوطنية "ضمن واقع التهميش المضاعف"، إضافة إلى محاضرات عن الجوانب الثقافية لنصوص صدرت مؤخرا عن فلسطينيي 48 تهدف للتعريف بهم وبأهدافهم.

وأكد الكاتب سلمان ناطور في مداخلته أن الثقافة السائدة في أراضي 48 امتداد للثقافة الفلسطينية العامة وللثقافة العربية العريقة ماضيا ومستقبلا، داعيا لضرورة تحديد الموقف من ثقافة الآخر بمفهومها الواسع.

وتابع أنه ولخدمة تعزيز الثقافة العربية لا ينبغي الخوف من محاورة الثقافة الإسرائيلية "لنعرف كيف نستهلكها ونصون ثقافتنا".

في مواجهة العبرية
وتناول د. محمد أمارة موضوع اللغة العربية في ظل مخاطر هيمنة العبرية وزحفها على حساب لغة الضاد، داعيا لرعاية مشروع ثقافي شامل يرفد المشروع السياسي وأهدافه الوطنية.

وفي منحى آخر قدمت الدكتورة نادرة شلهوب كيفوركيان محاضرة بعنوان "تحديات نسوية في تحليل المفاهيم الثقافية" تطرقت فيها لدور وصورة السيدة الفلسطينية المناضلة في الثقافة.

مداخلات عديدة شهدتها الجلسات أكدت ضرورة إقامة نظام ثقافي ذاتي بالداخل (الجزيرة نت)
من جهته قال البروفيسور مروان دويري المشارك في تصميم عدة وثائق رؤيوية قومية في أراضي 48 إن النكسة كانت صدمة موقظة دفعت فلسطيني الداخل نحو معركة طويلة من أجل الحقوق والمساواة استمرت حتى انتفاضة القدس والأقصى عام 2000 والتي نذرت ببدء المرحلة الجديدة، مرحلة النضال من أجل تحقيق أمانيهم القومية.

وتابع أنه ليس كافيا أن تتنازل إسرائيل عن صبغتها اليهودية فقط، داعيا لاستبدال النظام الديمقراطي الراهن بديمقراطية توافقية تحمي الأقلية من تعسف الأغلبية.

وفي تصريح للجزيرة نت قال مدير مؤسسة الأسوار الأستاذ يعقوب حجازي إنه لا مفر من تمكين العرب من إقامة نظامهم الثقافي يشمل التعليم ومقومات الثقافة ضمن مشروع متكامل كان هدفا من أهداف المؤتمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة