الإسلاميون يخطبون ود واشنطن   
الأحد 1433/5/17 هـ - الموافق 8/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:36 (مكة المكرمة)، 10:36 (غرينتش)
الشاطر وعد بتطبيق الشريعة دون تحديد جدول زمني لذلك (الجزيرة)

أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى زيارة وفدين إسلاميين إلى واشنطن، وقالت في افتتاحيتها إن وفدا من حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين في مصر وآخر من حركة النهضة في تونس زارا واشنطن الأسبوع الماضي لتطمين الأميركيين بأن الإسلاميين لا يشكلون خطرا على الولايات المتحدة.

وأضافت أن أعضاء الوفدين الإسلاميين التقوا العديد من المسؤولين الأميركيين وتعهدوا لهم باحترام قواعد الديمقراطية في كل من مصر وتونس، وباحترام حقوق المرأة والأقليات في البلدين، وأن الوفدين دعما فكرة المساعدات الأميركية لبلديهما بما فيها المساعدات العسكرية.

وقالت الصحيفة إن وفدا كان أكثر إقناعا من الآخر، وأوضحت أن الوفد الإسلامي التونسي الذي يقود ائتلافا ثلاثيا حاكما في بلاده أوضح أن الحزب لن يسعى لفرض التعاليم الإسلامية كتطبيق الحدود والقوانين الشرعية حتى لو كانت تحظى بتأييد الغالبية.

وأشارت إلى أن الحزب أعلن الأسبوع الماضي في إطار المداولات الجارية بشأن وضع دستور جديد أنه سيقترح تحديد تونس دولة عربية "دينها الإسلام"، دون أي ذكر للشريعة.

ونسبت واشنطن بوست إلى منذر بن عايد مستشار رئيس الوزراء حمادي الجبالي القول للصحيفة "إننا نبحث عن دستور لجميع التونسيين، يقوم على أساس التوافق وليس على أساس حكم الأغلبية".

أعضاء الوفد الإسلامي المصري إلى واشنطن أكدوا أن حكومة حزب الحرية والعدالة المحتملة سوف تركز على إعادة بناء الاقتصاد وسترحب بالمساعدات القادمة من الولايات المتحدة

واشنطن بوست

توافق آراء
وقالت الصحيفة إن الوفد الإسلامي المصري أعرب عن رغبته في بناء توافق في الآراء وفي الحفاظ على الاستقرار، وإن أعضاء الوفد قالوا بأن حكومة حزب الحرية والعدالة سوف تركز على إعادة بناء الاقتصاد وسترحب بالمساعدات القادمة من الولايات المتحدة.

وبينما أعرب الوفد المصري عن تأييده لفكرة كتابة الدستور من جانب أغلبية منتخبة، أشارت الصحيفة إلى سيطرة الإسلاميين على الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور المصري، وقالت إن تلك الهيمنة الإسلامية على الجمعية التأسيسية أدت إلى انسحاب ربع أعضائها، بمن فيهم الأزهر والكنيسة والليبراليون واليسار.

أما تطبيق الشريعة الإسلامية في مصر، فأشارت الصحيفة إلى تصريحات نسبتها إلى مرشح الإخوان المسلمين للرئاسة خيرت الشاطر المتمثلة في قوله إن تطبيق الشريعة في البلاد يمثل آخر أهدافه، دون أن يحدد جدولا زمنيا لذلك.

وقالت الصحيفة إن الحركتين الإسلاميتين المصرية والتونسية تمثلان جهتين فازتا بانتخابات نزيهة وإنهما سعيتا لعقد صفقات مع الخصوم العلمانيين وإنهما تحاولان خطب ود الأميركيين.

وبينما أعربت الصحيفة عن رضاها على استجابة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لاقتراح بتقديم مساعدة مباشرة بقيمة مائة مليون دولار إلى تونس، فضلا عن ضمانة القروض، قالت إن الإدارة أخطأت بتجديدها المساعدة العسكرية والاقتصادية إلى مصر قبل أن يأتي موعد انتقال السلطة إلى حكومة ديمقراطية منتخبة في الصيف القادم.

وقالت إنه بغض النظر عن نتائج الانتخابات، فإن الغالبية العظمى من التونسيين والمصريين يسعون نحو التقدم الاقتصادي وإلى احترام حقوق الإنسان، وإن العلمانيين والأقليات التي تشكل جزءا كبيرا من الشعبين لا يقبلون بالتمييز.

واختتمت بالقول إن الحركات الإسلامية لن تنجح في الحكم ما لم تدرك تلك الحقائق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة