صدام تحت وصاية القضاء العراقي وإعدامه وارد   
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:12 (مكة المكرمة)، 20:12 (غرينتش)

التهم ستوجه لهؤلاء رسميا الخميس (رويترز)

قال المدير الإداري للمحكمة الجنائية العراقية الخاصة التي ستحاكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين و11 آخرين من حكومته، إنه التقى مع المتهمين الـ12. وأوضح سالم الجلبي أن صدام بدا في صحة جيدة وأن القاضي أبلغه بأنه أصبح حاليا تحت وصاية القضاء العراقي، وأنه سيمثل غدا أمام المحكمة.

وقد أكدت الحكومة العراقية المؤقتة أن الرئيس العراقي السابق أصبح تحت المسؤولية القضائية العراقية صباح اليوم. وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة جورج سادة إن صدام سيمثل غدا أمام قاض عراقي لتلاوة التهم عليه. وأكد سادة أن صدام سينقل من مكان اعتقاله إلى قاعة المحكمة تحت حماية مشددة، لكنه سيدخل المحكمة غير مقيد.

وأوضح المسؤول أن من أبرز التهم التي سيبلغ بها الرئيس العراقي السابق "المقابر الجماعية والمفقودين وحملة الأنفال ضد الأكراد وتهم فساد واعتداءات شخصية". وتوقع الناطق أن تستغرق محاكمة صدام أشهرا.

الإعدام وارد
الياور أعاد العمل بعقوبة الإعدام بعد استلام السلطة من الأميركيين (الفرنسية)
من جانبه قال وزير العدل العراقي مالك دوهان الحسن إن صدام قد يواجه عقوبة الإعدام في حال إدانته بالجرائم المنسوبة إليه, وقد أسقطت الحكومة العراقية صفة أسير الحرب عنه.

وفي عمان أكدت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق تلقيها تهديدا بالقتل من وزير العدل العراقي في حال ذهابهم إلى العراق للدفاع عن صدام. وقال المحامي الأردني عصام غزاوي للجزيرة نت إن الحسن اتصل به هاتفيا الثلاثاء وقال له "إذا كنتم تفكرون بالقدوم إلى العراق والدفاع عن صدام سنقتلكم وسنقطعكم إربا لأنكم تدافعون عن صدام".

وندد الغزاوي بهذه التهديدات, قائلا "إن الحكومة العراقية الحالية لا تملك الحق القانوني في محاكمة صدام لأنها حكومة غير شرعية قانونا". ورأى أن مثل هذه التهديدات تبين "كذب المسؤولين العراقيين بتوفير محاكمة عادلة لصدام".

وفي صنعاء شكل عشرة محامين يمنيين لجنة للدفاع عن صدام حسين. وقال المحامي جمال الجعبي للجزيرة نت إن "المحكمة مخالفة لاتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب، كما أنه لا يمكن للحكومة العراقية المنبثقة عن سلطة الاحتلال إجراء محاكمة لصدام لأنها في حالة ثأر معه ومع نظامه السابق الذي أسقطته الولايات المتحدة بالقوة العسكرية غير المشروعة".

وقد أعاد الرئيس العراقي غازي عجيل الياور العمل بعقوبة الإعدام فور استلام العراقيين السلطة, بعد أن تبنت سلطات الاحتلال في يوليو/حزيران 2003 القانون الجنائي العراقي الصادر عام 1969 وأبقى على قرار تعليق عقوبة الإعدام الذي أمر به قائد القيادة الوسطى السابق الجنرال تومي فرانكس في أبريل/نيسان 2003.

في هذه الأثناء أعلنت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في بيان اليوم أنها رفضت طلبا لمحامي صدام حسين بمنع القوات البريطانية بصفتها عضوا في التحالف, من تسليمه إلى الحكومة العراقية المؤقتة. وقالت المحكمة إن باستطاعة صدام أن يتابع طلبه في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان, موضحة أن هذه المطالبة مبنية على احتمال الحكم عليه بالإعدام.

وتذرع محامو الرئيس السابق بالمادتين الثانية "الحق في الحياة" والثالثة "منع التعذيب والمعاملة غير الإنسانية والمهينة" في المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان، إضافة إلى المادة الأولى في البروتوكولين السادس "إلغاء عقوبة الإعدام في فترة السلام" والـ13 "إلغاء عقوبة الإعدام في جميع الظروف".

وقال المحامون إن هذه المواد تفرض على بريطانيا بألا تعرض الأفراد لعقوبة الإعدام وبالتالي عدم تسليم أفراد -جسديا أو قانونيا- إلى دولة أو هيئة قضائية قد يتعرضون فيها لهذه العقوبة.

التطورات الميدانية
جنود أميركيون يرفعون سيارة عسكرية محطمة قرب بغداد (رويترز)
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في بغداد نقلا عن مصدر في الجيش الأميركي بأن 11 جنديا أميركيا أصيبوا في هجوم بقذائف الهاون شنه مجهولون على قاعدة عسكرية قرب مطار بغداد الدولي. وقد شوهدت أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد من المكان.

في السماوة جنوب بغداد انفجرت سيارة مفخخة صباح اليوم, وأسفر الانفجار عن إصابة ثلاثة أشخاص.

ونقل مراسل الجزيرة في النجف عن اللواء غالب الجزائري قائد شرطة المدينة، أنه سيتم غلق مداخل النجف من الساعة التاسعة والنصف ليلا وحتى السادسة صباحا وأنه لن يسمح بدخولها أو الخروج منها خلال هذه الفترة.

وفي بعقوبة قال مسؤول في الشرطة العراقية إن شرطيا ومدنيا جرحا اليوم في انفجار قنبلة لدى مرور دورية تابعة للشرطة العراقية شرقي المدينة الواقعة شمال شرق بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة