صحف أميركية: معاملة طهران المزرية للصحفيين مستمرة   
الاثنين 16/4/1437 هـ - الموافق 25/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:16 (مكة المكرمة)، 12:16 (غرينتش)

قالت صحف أميركية إن المعاملة المزرية للصحفيين في إيران مستمرة دون أي تغيير، وقالت أيضا إن استرضاء إيران يضر بالمصالح الأميركية، كما تناولت بالتفسير السلوك المتناقض لطهران في سياستها الخارجية.

وأوضحت واشنطن بوست في افتتاحية لها أن إيران لا تزال تعتقل على الأقل 19 صحفيا أحيانا في ظروف قاسية، وفقا للجنة حماية الصحفيين، ودون تهم واضحة تقر بها "الدول المتحضرة" مثل "إهانة المرشد الأعلى علي خامنئي" أو "الدعاية ضد النظام" أو "المشاركة في شبكة تجسس تدعمها دول غربية".

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران أفرجت عن مراسلها جاسون رزايان لمصلحتها في ذلك، ولأن قضيته حصلت على اهتمام عالمي ولأنه تم تبادله هو وأميركيون آخرون مع إيرانيين محتجزين في الولايات المتحدة.

نظام شمولي
وقالت واشنطن بوست إن الطبيعة الأساسية للنظام الإيراني الشمولية لم تتغير "ولن تبدأ في التغيّر إلا بعد أن تفرج عن الصحفيين الشجعان الذين تعتقلهم في سجونها".

وجاء في مقال بنفس الصحيفة أن استرضاء واشنطن لإيران أضر بالمصالح الأميركية وجعل واشنطن معتمدة على طهران ليس في تنفيذ الاتفاق النووي وحده والذي سيشكل مركز ميراث الرئيس الأميركي باراك أوباما، بل في اعتمادها على المليشيات الشيعية العراقية الموالية لإيران في حربها ضد تنظيم الدولة.

وأورد المقال مثالا آخر على الإضرار بالمصالح الأميركية، قائلا إن واشنطن لن تحاول تحرير رهائنها الثلاثة الذين اختطفتهم جماعة شيعية إيرانية موالية -قال إنها عصائب الحق- في بغداد مؤخرا، مشيرا إلى أن ذلك إذا تم بعملية عسكرية سيجعلها في مواجهة مباشرة مع أحد أيادي إيران في العراق، وأن ذلك سيكون خطرا على سلامة جميع الأميركيين العاملين هناك ويهدد بانهيار إستراتيجية أوباما العامة للتقارب مع إيران.

تشجيع الاختطاف
واستمرت الصحيفة: إذا حاولت واشنطن تحرير رهائنها بوسيلة أخرى سلمية مثل التبادل السلمي مع المعتقلين الإيرانيين بأميركا أو أي صفقة أخرى، فإن ذلك سيشجع على المزيد من اختطاف الأميركيين في العراق.

ونشرت مقالا يحاول تفسير سلوك طهران المتناقض في سياستها الخارجية، مشيرا إلى أن الفترة الأخيرة أبرزت هذا السلوك الغريب مثل اندفاعها لتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق النووي واستمرارها في نفس الوقت وبإصرار غريب على إجراء التجارب على الصواريخ بعيدة المدى، الأمر الذي ينتهك المقررات الأممية، وإفراجها السريع عن البحارة الأميركيين وقولها إنها عاملتهم معاملة إسلامية كريمة وبعد ذلك نشرها فيديو يظهرهم راكعين أو رافعين أيديهم مع عبارة أطلقها أحد جنرالاتهم يقول فيها "الأميركيون أقروا مستسلمين بقوتنا وبأسنا".

بلاد معقدة
ومع إيراد المقال المزيد من الأمثلة على تناقض طهران، نقل عن الباحث بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد عباس ميلاني قوله "إيران بلاد معقدة، تستخدم في مستوى ما إستراتيجية لعب الأدوار التي عفى عليها الزمن، وفي مستوى أعمق هناك صراع على مستقبل البلاد ولا ندري كيف ينتهي".

وقال المقال إن إيران، وعلى مستوى الدبلوماسية العملية، تتصرف مثل أي دولة عادية: تلتزم باتفاقاتها وتحل خلافاتها الخارجية القديمة. لكن، ما يستغربه الغربيون أنها تتمنع في تنفيذ الخطوات الرمزية. وفي ذلك أوضحت أن خامنئي "يظهر الغضب" وهو يوافق على الصفقات مع أميركا، وإن إيران منفتحة على الغرب بأكثر مما تظهره.

وفسر المقاومة الشكلية لتطبيع إيران علاقاتها بالغرب بأنه جزئيا يتعلق بحرصها على الحفاظ على صورتها الذاتية "الثورية" مضيفا أن القاعدة السياسية العامة لخامنئي ظلت مبنية على العداء لأميركا، ولذلك لا يستطيع الإقرار بأن فكرته الأساسية قد انهارت.

وأضاف المقال أن هذا التناقض يعود أيضا إلى الصراع بين الرئيس الإيراني "الإصلاحي" حسن روحاني وخامنئي الذي يؤيد "المتشددين" أحيانا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة