مخطط لتجنيد المسيحيين بالجيش الإسرائيلي   
الأربعاء 24/8/1434 هـ - الموافق 3/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:37 (مكة المكرمة)، 8:37 (غرينتش)
تحذير مسيحي واسع من محاولات التجنيد الإسرائيلية (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

تصعد الفعاليات السياسية والأهلية الفلسطينية داخل أراضي 48 تصديها لمشروع جديد لتجنيد الشباب المسيحيين الفلسطينيين في الجيش الإسرائيلي، معتبرة ذلك مؤامرة ومحاولة ماكرة لاستغلال ارتفاع الخطاب الطائفي في العالم العربي.

وبعد محاولات فاشلة في الماضي عاد طرح تجنيد المسيحيين مجددا بعد قيام الكاهن جبرائيل نداف من قرية يافة الناصرة برعاية حملة لتجنيد الشبان المسيحيين من خلال الاجتماعات والبيانات والتصريحات.

وعلى خلفية إمعانه في رعايتة لهذه الحملة بادرت بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس قبل أيام لتجريده من أي مسؤولية كنسية ليصبح كاهنا بلا رعية.

وأوضح ربيع عيد للجزيرة نت أن الكنيسة تستنكف عن خلع الثوب الديني من الكاهن نداف، ورجح أن ذلك لا يخلو من الرغبة في عدم استفزاز المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها الأمنية التي ترى في نداف أداة لتنفيذ مخططها.

ويعتقد ربيع أن البطريركية جرّدته من مسؤولياته لتهدئة حالة الغضب وتنفيس الضغوط داعيا لخلع زيه الديني وطرده من الكنيسة التي رفضت التعقيب على سؤال الجزيرة نت كما هو الحال مع نداف نفسه.

وتحظى حملة نداف وأعوانه بتشجيع ودعم أوساط إسرائيلية ومتجندين عرب يروجون للخدمة العسكرية أو بدائلها المدنية وتشهد اليوم تصعيدا غير مسبوق ما يثير حملة واسعة مضادة من قبل رجال دين وسياسيين ومثقفين فلسطينيين.

  باسل غطاس: يدعو للجم الداعين للتجنيد (الجزيرة نت) 

تصدي
وطالب عضو الكنيست عن حزب التجمع الوطني الديموقراطي باسل غطاس بطريرك الروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث بلجم بعض كهنة البطريركية، وخاصة الأب جبرائيل نداف، عن موضوع تجنيد الشباب المسيحيين ودعا لفصله من الكنيسة.

وفي مذكرة للبطريرك أمس اعتبر غطاس تصرف نداف "بعيدا كل البعد عن واجبه الديني والاجتماعي" واتهمه باستغلال كونه كاهنا لطائفة عريقة ومحترمة ليكون جزءا من مشروع مخطط خطير لا يخدم إلا إسرائيل.

وقال غطاس للجزيرة نت إن الطائفة العربية الأرثوذكسية أخرجت من بين أبنائها أجيالا من المناضلين انخرطوا في العمل الوطني التحرري الفلسطيني، بينهم الأب يعقوب الحنا عضو اللجنة العربية العليا في فلسطين قبل النكبة، منهم الراحل جورج حبش ونايف حواتمة وغيرهم.

من جهته يرى المطران عطا الله حنا أن القضية "ليست نداف بشكل شخصي بقدر ما هي مؤامرة كبيرة لتفتيت الشعب الفلسطيني في ظل ما يجري اليوم في الوطن العربي". و قال حنا في بيان له "إن دعاة التجنيد يستغلون حالة التطرف عند بعض المجموعات بهدف تأجيج تطرف مضاد لتبرير سقوط الشبان المسيحيين بين ذراعي جيش الاحتلال الإسرائيلي.

أما البطريرك السابق ميشيل صباح فأكد رفضه القاطع لكل محاولات تجنيد المسيحيين العرب في جيش الاحتلال مشددا على أن إسرائيل دولة احتلال تقود الحروب ضد العرب والفلسطينيين.

وفي مقابلة مع تلفزيون فلسطين ليلة أمس الأول قال صباح "إن تجنيد الفلسطينيين يهدف لخدمة إسرائيل وإدامة احتلالها" محذرا من محاولات زرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد. مؤكدا أن "المؤامرة الجديدة حلقة في مسلسل إسرائيلي لتقسيم الفلسطينيين لطوائف من منطلق فرّق تسد".

من جهته حذر مجلس الطائفة العربية الأرثوذكسية من نجاح مؤامرة التجنيد التي تفتت شمل الفلسطينيين لملل وطوائف، منوها أن السلطات الإسرائيلية تتعامل معهم بطرق ماكرة تهدف للتفريق وزرع الفتنة.

وكشف رئيس المجلس عزمي حكيم للجزيرة نت أن شرطة عكا استدعته مجددا الأحد الماضي للتحقيق معه في لتكملة التحقيق معه في "التحريض على العنف والإرهاب" على خلفية نشاطه ضد التجنيد. و شدّد حكيم -الذي خضع للتحقيق في العام الأخير نحو عشر مرات على أن الملاحقات المستمرة له ولزملائه "ستبقى محاولات فاشلة وتابع "نحن منحازون لأمتنا العربية وشعبنا الفلسطيني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة