السعودية تسلم واشنطن مقترحات سلمية جديدة   
السبت 15/2/1423 هـ - الموافق 27/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيات يشاركن في تظاهرة في مخيم جباليا بغزة يوم الجمعة تنديدا بالعدوان الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

الوثيقة السعودية تتضمن 8 نقاط بينها انسحاب إسرائيل من أراضي الحكم الذاتي ورفع الحصار عن رام الله ووقف بناء المستوطنات
ـــــــــــــــــــــــ

أنان يوافق على إرجاء مغادرة بعثة تقصي الحقائق في جنين إلى يوم الأحد بناء على طلب إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

جيش الاحتلال ينسحب من مدينة قلقيلية ومن ثلاث قرى مجاورة بعد ساعات من دعوة الرئيس الأميركي لإسرائيل بأن الوقت قد حان لإكمال الانسحاب كليا
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن البيت الأبيض أن ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز سلم الرئيس جورج بوش وثيقة من ثماني نقاط لإحياء عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية، وقال المتحدث آري فليشر في تصريح صحفي بعد يوم من القمة بين بوش والأمير عبد الله في كروفورد إن الوثيقة السعودية "وسيلة مفيدة ويعتبرها الرئيس بناءة".

ياسرعرفات يتحدث إلى عدد من مستشاريه في مكتبه المحاصر برام الله
وأوضح أن النقاط الواردة في الوثيقة السعودية ثمان، تتضمن انسحاب إسرائيل من أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني، ورفع الحصار عن رام الله، وإنشاء قوة متعددة الجنسيات، وإعادة إعمار المناطق الفلسطينية المتضررة، و"نبذ العنف"، وتركيز المحادثات حول خطة تينيت وخطة ميتشل، ووقف بناء المستوطنات الإسرائيلية.

كما تحدثت النقاط أيضا عن "دور محرك" للأمم المتحدة في تطبيق قرار مجلس الأمن 242 الصادر في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1967 والذي يطلب الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة.

وأكد المتحدث الأميركي وجود "كثير من التطابق بين الوثيقة السعودية وما نريد أن نفعله"، مشيرا إلى أن كثيرا من هذه الأفكار هي نقاط تحدث عنها الرئيس بوش في خطابه الذي ألقاه في الرابع من أبريل/نيسان الجاري. وبخصوص إنشاء قوة دولية, ذكر فليشر أن الولايات المتحدة توافق على إرسال مراقبين شرط موافقة إسرائيل والفلسطينيين.

صورة من الجو لمخيم جنين بعد الدمار والمجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال
بعثة تقصي الحقائق

من جهة ثانية أعلن مسؤول كبير في الأمم المتحدة أن الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان وافق الجمعة على أن يرجئ يوما واحدا, إلى يوم الأحد, مغادرة فريق تقصي الحقائق بشأن ما جرى في مخيم جنين للاجئين.

وقال كيران برندرغاشت مساعد الأمين العام المسؤول عن دائرة الشؤون السياسية أن موافقة أنان جاءت "بناء على طلب وزارة الخارجية الإسرائيلية", وقد أدلى المسؤول بهذا التصريح للصحفيين بعدما قدم في جلسة مغلقة إلى أعضاء مجلس الأمن تقريرا عن المحادثات التي أجراها مع الوفد الإسرائيلي يومي الخميس والجمعة.

وفي السياق ذاته أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير كولن باول تباحث الجمعة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بشأن مهمة الفريق الدولي لتقصي الحقائق في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "نأمل في أن تحل إسرائيل والأمم المتحدة ذلك في أسرع وقت ممكن لكي يتمكن الفريق من المغادرة ومن أن يقدم لنا تقريرا غير منحاز ومفصلا بخصوص الأحداث الأخيرة" في المخيم.

جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينيين بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية (أرشيف)
انسحاب من قلقيلية
وميدانيا أفاد مصدر عسكري إسرائيلي بأن قوات الاحتلال انسحبت مساء الجمعة من مدينة قلقيلية المشمولة بالحكم الذاتي شمالي الضفة الغربية, ومن ثلاث قرى مجاورة كانت دخلتها فجر أمس. وقال العقيد شكري عبد الحميد مسؤول الأمن الفلسطيني في قلقيلية إن كل الدبابات والعربات المدرعة والقوات انسحبت من قلب المدينة وتنتشر حولها.

وكان جيش الاحتلال توغل فجر الجمعة في هذه المدينة وفي القرى الثلاث للقيام "باعتقال مشبوهين", كما أعلن متحدث باسم الجيش في وقت سابق. وفي هذه العمليات استشهد رائد موسى نزال المسؤول في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين واعتقل حوالي عشرين فلسطينيا آخرين يشتبه في مشاركتهم بعمليات, كما جاء في بيان للجيش.

وكان الرئيس بوش قد دعا -قبل ساعات من ذلك- إسرائيل إلى إكمال انسحابها من أراضى الحكم الذاتي الفلسطيني. وقال بوش ردا على سؤال لأحد الصحفيين عن العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في الأراضي الفلسطينية "الإسرائيليون يفهمون موقفي، لقد حدث تقدم طفيف, لكن الوقت حان الآن لإكمال الانسحاب كليا ووضع حد له. سنرى ما سيحدث لكني أعلم أنهم (قادة إسرائيل) قد سمعوني".

كنيسة المهد
جندي إسرائيلي يعبر خلال الدخان الذي أطلقته قوات الاحتلال لمنع الصحفيين من الاقتراب من كنيسة المهد
في غضون ذلك أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن المفاوضات مع الجانب الفلسطيني بشأن حصار كنيسة المهد حققت تقدما. جاء ذلك بعد أن سلم أربعة من عناصر الأمن الوقائي الفلسطيني المحاصرين داخل كنيسة المهد أنفسهم إلى قوات الاحتلال. كما تم إخلاء فلسطينيين آخرين أصيبا برصاص الجنود الإسرائيليين في إطلاق نار استهدف الكنيسة. وأطلق جنود الاحتلال قنابل دخان فور فتح باب الكنيسة لمنع الصحفيين من تصوير عملية اعتقال الذين سلموا أنفسهم.

ويغادر بيت لحم إلى رام الله اليوم السبت وفد فلسطيني برئاسة عضو المجلس التشريعي صلاح التعمري لإطلاع الرئيس الفلسطيني على نتائج المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي بشأن الوضع في كنيسة المهد. وقد أفاد متحدث عسكري إسرائيلي اليوم أن الجيش لا يستبعد الخيار العسكري ضد كنيسة المهد. وقال المتحدث في مؤتمر صحفي عقده في بيت لحم "إذا أجبرنا على اتخاذ خيار عسكري فسنفعل" دون أن يقدم إيضاحات إضافية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة