اللاجئون قلقون من الإجراءات الأوروبية القادمة   
الأربعاء 1436/11/26 هـ - الموافق 9/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:46 (مكة المكرمة)، 8:46 (غرينتش)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في تقرير لها من العاصمة المجرية بودابست إن استمرار المواجهة بين الشرطة المجرية واللاجئين الراغبين في العبور إلى دول أوروبا الغربية تزداد حدة كل يوم.

وبيّن التقرير أن لعبة القط والفأر بين اللاجئين والشرطة قد دفعت بعضهم إلى الهروب والاختباء في حقول الذرة التي تؤمن غطاء مناسبا للأشخاص الراغبين بالتخفي، بينما غامر البعض بتحمل الجراح والنزيف وعبور الأسلاك الشائكة الممتدة على الحدود المجرية-الصربية.

ومن المتوقع أن تعلن المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء نظام الحصص لتوزيع 120 ألف لاجئ على الدول الأوروبية، وتشير التوقعات إلى أن الدول التي ترفض استقبال لاجئين سيتعين عليها أن تساهم ماليا في إعانة الدول التي تستضيف لاجئين.

وفي ظل تفاوت مواقف دول الاتحاد الأوروبي من أزمة اللاجئين، اعتبر التقرير أن ردود الفعل على إعلان الحصص سوف تكون بمثابة الاختبار لعزيمة الدول الأوروبية المنضمة للاتحاد.

وتخطط المفوضية الأوروبية لتوحيد نظام قبول اللاجئين وجعله أكثر نجاعة عن طريق الاستغناء عن الأوراق التي تستخدم في مراكز استقبال اللاجئين في النقاط التي يدخلون منها إلى أوروبا، مثل الجزر اليونانية التي تزدحم بعشرات الآلاف منهم.

نيويورك تايمز دعت لعدم نسيان ملايين اللاجئين السوريين في الدول المحاذية لبلادهم (الفرنسية)

وتسعى المفوضية أيضا إلى استحداث مراكز لاستقبال طلبات اللاجئين في جميع النقاط التي يدخلون منها إلى أوروبا في اليونان وإيطاليا وغيرها، وأن تلك المراكز سوف تتبع نظاما موحدا في قبول اللاجئين بدل التخبط الذي حدث في الفترة الماضية نتيجة الاختلاف الجوهري في الإجراءات من دولة إلى دولة.

إلا أن هذه الإجراءات تسببت في رفع حالة الاحباط والتوتر بين اللاجئين العالقين في النقاط الحدودية الأوروبية، حيث يشعرون بأن أي تأخير في قبول دخولهم إلى دول الاتحاد يعني خفض حظوظهم في النجاح بمسعاهم.

وفي تقرير لصحيفة لوس أنجلوس تايمز حول نظام الحصص المزمع إعلانه اليوم، استبعد الكاتب هنري تشو أن تغير الدول الرافضة لقبول اللاجئين مواقفها في المستقبل القريب على الأقل.

واستشهد الكاتب بتعليق للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قالت فيه "لسوء الحظ، نحن بعيدون" عن التوصل لاتفاق.

أما افتتاحية صحيفة نيويورك تايمز فقد دعت المجتمع الدولي لعدم فقدان توازنه في خضم أزمة اللاجئين الذين وصلوا إلى أوروبا، وألا ينسى أن هناك لاجئين آخرين لم يذهبوا إلى أوروبا وهم أيضا بحاجة للرعاية.

وقالت الافتتاحية إن نصف الشعب السوري مشرد، أي حوالي 11 مليون إنسان، منهم 4 ملايين غادروا البلاد، والباقون تركوا منازلهم إلى مناطق أكثر أمنا داخل سوريا.

وذكرت أن الدول المحيطة بسوريا، مثل تركيا والأردن ولبنان، تستضيف ملايين اللاجئين، وهي بحاجة لأي مساعدة ممكنة لاستمرار رعاية أولئك الذين تشردوا من منازلهم ولا يدرون متى الرجوع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة