إيران: مكتب لمفتشي الذرية بطهران غير ضروري   
السبت 24/3/1435 هـ - الموافق 25/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:26 (مكة المكرمة)، 16:26 (غرينتش)
إيران قالت إن حجم أنشطتها النووية لا يستدعي إقامة مكتب للمفتشين النوويين فيها (الفرنسية)

قالت إيران اليوم السبت إنه "ليس من الضروري" إقامة مكتب الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكلفة بالإشراف على الاتفاق النووي الذي عقد في جنيف في نوفمبر/تشرين الثاني ودخل حيز التنفيذ قبل أيام.

ونقلت وكالة مهر للأنباء عن المندوب الإيراني لدى الوكالة رضا نجفي قوله "من وجهة نظرنا وبالنسبة إلى حجم الأنشطة النووية في البلاد، فإنه ليس من الضروري إقامة مكتب للمفتشين النوويين في إيران"، مشيرا إلى أن حكومة بلاده لم تتسلم طلبا من الوكالة الدولية "لإقامة هذا المكتب".

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أعلن -في مؤتمر صحفي عقد في مقر الوكالة بفيينا في النمسا أمس الجمعة- أنه يريد أن يطلب من إيران الإذن بإقامة مكتب مؤقت فيها لتسهيل الخدمات اللوجستية لمفتشي الوكالة.

وأشار أمانو إلى أن الوكالة الدولية تحتاج -لكي تتمكن من الإشراف على تطبيق الاتفاق المؤقت الخاص بتجميد أنشطة طهران النووية- إلى "زيادة جهودها وعناصرها" للقيام بعمليات المراقبة والتحقق في إيران، موضحا أن عدد العناصر سيناهز العشرات وليس المئات.

يأتي ذلك في وقت يزور فيه مفتشو الوكالة الدولية منجم جتشين لليورانيوم بإيران في الأيام القادمة لتبديد المخاوف الدولية بخصوص برنامج طهران النووي.

وقدر أمانو بنحو ستة ملايين يورو التكلفة الإجمالية لمهمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية طوال ستة أشهر، أي فترة الاتفاق النووي المؤقت. وطلب من البلدان الأعضاء ميزانية إضافية قيمتها 5.5 ملايين يورو، مضيفا أن الطريق لا يزال طويلا لإيجاد حل للأزمة النووية الإيرانية المستمرة منذ عشر سنوات.

أمانو حظي بدعم كبير من محافظي الوكالة لتوسيع نطاق تفتيشها في إيران (الفرنسية)

تأييد للتوسع
وتأتي تصريحات أمانو بعد أن حظي بدعم كبير من مجلس محافظي الوكالة لتوسيع نطاق دورها في إيران للتحقق من التزامها بالاتفاق على مدى الأشهر الستة القادمة.

وكان دبلوماسيون قد أشاروا إلى أن دولا عديدة قالت -أثناء الاجتماع المغلق- إنها ستساعد على سداد ما يقدر بنحو ثمانية ملايين دولار تحتاجها الوكالة لتفتيش المواقع النووية الإيرانية.

وقال مبعوث الولايات المتحدة لدى الوكالة جوزيف ماكمانوس للصحفيين إن بلاده ستقدم تمويلا لعمليات الوكالة في إيران، بينما أبدت أكثر من عشر دول أخرى في مجلس محافظي الوكالة استعدادها للمساهمة.

ويقول دبلوماسيون إنه من المتوقع أن تبدأ في فبراير/شباط القادم جولة أخرى من المحادثات بين طهران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا)، ومن المرجح أن تكون أصعب من مفاوضات العام الماضي، حيث يتوقع أن تسعى الدول الغربية الكبرى إلى تقليص أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية.

وتقوم الوكالة الدولية بالتفتيش دوريا على المنشآت النووية الإيرانية للتأكد من عدم وجود أنشطة عسكرية، ويتبادل فريقان مهمة مراقبة المواقع النووية الإيرانية، تنفيذا للاتفاق النووي الذي جمدت بموجبه إيران بنسبة 20% عمليات تخصيب اليورانيوم التي تشكل مصدر قلق للبلدان الغربية، وفي المقابل ألغت بلدان مجموعة 5+1 بعض العقوبات التي كانت تضر الاقتصاد الإيراني.

وكانت إيران قد عزلت اقتصاديا على مدى أعوام نتيجة للخلاف بينها وبين الغرب بشأن نشاط منشآتها النووية، وتسعى منذ وصول الرئيس حسن روحاني إلى السلطة -منتصف العام الماضي- إلى "تعامل بناء" مع دول العالم بما فيها الولايات المتحدة.

يذكر أن إيران قد أصرت -على مدى السنين الماضية- على أن برنامجها النووي سلمي ولا يحتوي على أي شق عسكري، الأمر الذي تشكك فيه الدول الغربية، إذ تعتقد أن إيران تسعى لتطوير سلاح نووي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة