شهيدان فلسطينيان واشتباك مع الاحتلال بغزة   
الاثنين 1425/9/5 هـ - الموافق 18/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:11 (مكة المكرمة)، 20:11 (غرينتش)

الاحتلال الإسرائيلي يخلف دمارا واسعا بمخيم جباليا شمالي قطاع غزة (الفرنسية) 


استشهد فلسطينيان صباح اليوم في قطاع غزة أثناء محاولة تسللهما إلى إحدى المستوطنات لتنفيذ عملية فدائية في حين اقتحم مسلحون موقعا للاحتلال جنوبي القطاع واشتبكوا مع جنود الاحتلال.
 
فقد أعلنت الإذاعة الإسرائيلية مقتل ناشطين فلسطينيين حاولا صباح اليوم التسلل إلى إحدى القرى داخل الخط الأخضر قادمين من قطاع غزة.
 
وعبر الناشطان الفلسطينيان حاجزا أمينا وحاولا دخول قرية هوليت لكن جنود الاحتلال اكتشفوا وجودهما في كروم القرية الجماعية فطاردوهما ووقع تبادل لإطلاق النار انتهى باستشهاد الفلسطينيين.
 
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن مجموعة مسلحة اقتحمت موقعا عسكريا واشتبكت مع جنود الاحتلال الإسرائيلي قرب معبر صوفة جنوبي القطاع. وقد أسفر الاشتباك عن إصابة عدد من الجنود الإسرائيليين.
 

الاجتياح الإسرائيلي لشمال القطاع على مدى ثلاثة أسابيع يخلف نحو 140 شهيدا (الفرنسية) 

قصف صاروخي
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من إعلان كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقومة الإسلامية (حماس) مسؤوليتها عن إطلاق أربعة قذائف هاون على مستوطنة "نافيه دكاليم" غرب مخيم خان يونس بجنوب قطاع غزة.
 
وقالت مصادر إسرائيلية إن القصف لم يسفر عن سقوط ضحايا، لكنه ألحق أضرارا بعدد من سيارات المستوطنين.
 
وفي الضفة الغربية أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح أمس مسؤوليتها عن تدمير سيارة عسكرية إسرائيلية بسيارة مفخخة قرب قرية فرعون جنوب شرق مدينة طولكرم.
 
في غضون ذلك أفادت مصادر فلسطينية أن أربعة فلسطينيين أصيبوا بجروح أثناء توغل إسرائيلي في مخيم رفح جنوبي القطاع مساء أمس، أسفر أيضا عن هدم أربعة منازل سكنية مأهولة.
 
وكان جيش الاحتلال قد أعلن انتهاء العمليات العسكرية التي استمرت ثلاثة أسابيع في شمال القطاع وأسفرت عن استشهاد 140 فلسطينيا أكثر من 25% منهم أطفال، في حين دمرت عشرات المنازل وجرفت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية.
 

الاحتلال يلوح باجتياح شمالي قطاع غزة في حال قصف المستوطنات بصواريخ القسام (الفرنسية)

مواجهة إسرائيلية

على الصعيد السياسي فشل أمس اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مع زعماء المستوطنين بشأن خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة، وسط تحذيرات من وقوع حرب أهلية في البلاد.
 
وقال زعماء المستوطنين بعد الاجتماع الذي عقد بمكتب شارون في القدس المحتلة إن اللقاء فشل في تسوية أي من الخلافات بين المستوطنين وحليفهم السابق الذي رفض دعوات لطرح الخطة على استفتاء شعبي.
 
وحذر الزعماء من أن الانقسام بشأن خطة شارون قد يقود إلى اشتعال حرب أهلية، واصفين الاجتماع بأنه "أحد أكثر اللقاءات إهانة".
 
وسبق أن صوت حزب الليكود الذي يتزعمه شارون ضد خطة الانسحاب في اقتراع أجري في مايو/ أيار الماضي رغم أن التوقعات كانت تشير إلى أنها ستفوز.
 
ووفقا لخطة شارون فإنه يتعين على إسرائيل الانسحاب من جانب واحد من قطاع غزة وتفكيك 21 من مستوطناتها فيه وأربع مستوطنات أخرى في الضفة الغربية بحلول سبتمبر/ أيلول 2005.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة