المناورات الإسرائيلية تحرق حقول الفلسطينيين بالأغوار   
الأربعاء 1436/8/22 هـ - الموافق 10/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:19 (مكة المكرمة)، 20:19 (غرينتش)

عاطف دغلس-نابلس

أتت نيران أسلحة الجيش الإسرائيلية المختلفة أثناء المناورات بالأغوار على آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية والرعوية الخاصة بالمواطنين الفلسطينيين، خصوصا في بلدة عقربا جنوب نابلس شمال الضفة الغربية.

وقال الناشط ضد الاستيطان حمزة ديرية إن قوات الاحتلال أطلقت تدريباتها منذ ساعات فجر الأربعاء في عدد من القرى والخرب الغورية والمحيطة ببلدة عقربا، وأوضح أن جنود الاحتلال استخدموا قذائف وقنابل حارقة أثناء التدريب، وهو ما أدى لاشتعال.

وأضاف ديرية في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن النيران تضاعفت بسبب وجود قنابل من مخلفات جيش الاحتلال التي أحدثت انفجارات ضخمة وأدت لتصاعد ألسنة النيران لتطول أكثر من 3000 دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع)، وامتدت لتصل مناطق شفا غورية.

ولفت ديرية إلى أن الدفاع المدني الفلسطيني ومتطوعين مدنيين يواصلون إخماد النيران منذ أكثر من أربع ساعات، مشيرا إلى أنهم استطاعوا إخماد جزء كبير منه وتحويل مسارها عن الوصول لأراضي المواطنين والسهول المزروعة بالقمح والحبوب.

ونفى أن يكون جيش الاحتلال قد ساعد الفلسطينيين على إطفاء النيران خاصة في المنطقة الشرقية، وأنه فقط حاول منع وصولها لمحيط مستوطناته مثل ميخورا والبؤر الاستيطانية بالمنطقة الشرقية لمستوطنة ايتمار.

النيران أتت على الأراضي الرعوية في بلدة عقربا جنوب نابلس (الجزيرة)

تدمير وترحيل
من جهته قال المواطن باسم سليم من سكان المنطقة إنهم عملوا ومنذ لحظة اشتعال النيران على إبعاد أغنامهم وحاجياتهم عنها بكل الطرق، كما نأوا بأنفسهم قبل وصول النيران إليهم، ونفى أن تكون النيران قد وصلت منازلهم ومساكنهم، وقال إنها أحرقت مناطق الرعي المحيطة بهم.

وكانت مثل هذه النيران قد أتت قبل نحو ثلاثة أسابيع على أكثر من 4000 دونم من أراضي المواطنين في مناطق الأغوار الشمالية بسبب تلك التدريبات.

ويقول معتز بشارات مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس والأغوار الشمالية إن قوات الاحتلال تتعمد التدريب قرب مساكن الفلسطينيين في الأغوار وأراضيهم الزراعية، كما تقوم بإخلائهم بالقوة منها من أجل تلك التدريبات.

وأكد للجزيرة نت أن جيش الاحتلال سلم اليوم الأربعاء أكثر من 35 عائلة (بمعدل 60 فردا) في مناطق الأغوار الشمالية الفلسطينية أمرا بإخلاء منازلهم لنيته القيام بتدريبات تمتد منذ اليوم وحتى نهاية الأسبوع القادم، وأن الإخلاء يصل لعدة ساعات في اليوم وسط موجة الحر التي تشهدها المنطقة.

ولفت بشارات إلى أن خسارة المواطنين لا يمكن أن تقدر بثمن نتيجة هذه الحرائق التي تطول محاصيلهم التي ينتظرونها بفارغ الصبر طوال السنة في ظل غلاء الحبوب والأعلاف، وشدد على أن المواطنين يواجهون خطط ترحيل وسياسة ممنهجة لطردهم من الأغوار الشمالية عبر التدريبات وغيرها من مصادرة ممتلكاتهم واعتقالهم واحتجازهم وغير ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة