خلافات سياسية عراقية بشأن مشروع مصالحة جديدة   
الأحد 1428/4/26 هـ - الموافق 13/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:15 (مكة المكرمة)، 12:15 (غرينتش)
المالكي يسعى لتوحيد الجبهة الوطنية العراقية (الفرنسية-أرشيف) 

 
تضاربت مواقف الأوساط السياسية العراقية من الأفكار الجديدة للمصالحة التي ذكرت وسائل إعلام حكومية أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيطرحها مستقبلا للمناقشة.
 
ففي الوقت الذي وصف فيه التيار الصدري تلك الأفكار بالجوهرية والهامة عبرت جبهة التوافق عن رفضها معتبرة أنها نتاج ضغوط خارجية.
 
أفكار جوهرية
ووصف عضو اللجنة القانونية في البرلمان العراقي عن التيار الصدري بهاء الأعرجي  للجزيرة نت الأفكار -التي أعلن في الصحافة- بالمهمة والفعالة والجوهرية، مشيرا إلى أن المشكلة التي ستواجهها الأفكار الجديدة هي ذاتها التي واجهت غيرها من البرامج والأفكار التي طرحت من الأطراف المختلفة ومن المالكي شخصيا حول المصالحة الوطنية.
 
واتهم الأعرجي - العضو في لجنة تعديل الدستور التي شكلها البرلمان العراقي-  أطرافا سياسية مشاركة في الحكومة بالعمل على عرقلة المصالحة.
 
وقال إن هناك كتلا سياسية مشاركة في الحكومة مازالت تتحفظ على خطوات عدة, حتى أنها (الأطراف) مازالت تعترض على التعديل الوزاري بإصرارها على تغيير وزير الدفاع.
 
ويلمح الأعرجي بذلك إلى جبهة التوافق -44 مقعدا في البرلمان- والتي تصر على أن وزير الدفاع العراقي الحالي مقصر في إطار وظيفته وأنه يجب أن يتم ترشيح وزير جديد من قبل القائمة ذاتها باعتبار أن الوزير الحالي كان رشح من قبلها.
 
خطة المصالحة الجديدة تنص على فتح الحوار مع الجماعات المسلحة (الأوروبية-أرشيف)
ضغوط خارجية
ومن جانبها اعتبرت جبهة التوافق أن الخطة الجديدة التي أعلن عنها جاءت على خلفية الضغوط العربية والدولية في مؤتمر شرم الشيخ مؤكدة أنها(الجبهة) لا توافق على أية أفكار جديدة تمليها الضغوط.
 
وقال العضو البارز في جبهة التوافق حسين الفلوجي للجزيرة نت إن الجبهة لا تتعامل مع أنصاف الحلول ولا تقبل أن يتم التعامل مع القضية العراقية على شكل صفحات تحركها المؤتمرات العربية والدولية.
 
وشدد على أن جبهة التوافق تبحث عن حلول كاملة ولن تتعامل مع أنصاف الحلول، مؤكدا أن حل المشكلة العراقية يحتاج إلى نوايا صادقة وإرادة قوية.
 
وكانت صحيفة الصباح الحكومية نقلت مؤخرا تصريحا لعضو البرلمان العراقي عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد ممثلا عن التركمان الشيعة عباس البياتي، قال فيه إن المالكي سيطلق قريبا خطة من خمسة فصول لتوحيد الجبهة الوطنية تماشيا مع مقررات مؤتمر شرم الشيخ.
 
خمس نقاط
وتتضمن أهم نقاط الخطة توسيع المشاركة السياسية لتشمل قوى وتيارات غير ممثلة في البرلمان والحكومة والمضي في مشروع المصالحة الوطنية وتوسيعها لتشمل من لديهم آراء مخالفة للحكومة ولكن لا يستخدمون العنف ضد المواطنين.
 
وحثت الخطة على فتح قنوات للحوار مع الجماعات المسلحة وإعادة النظر في اجتثاث البعث واستيعاب القوى السياسية الميدانية الرافضة للعملية السياسية.
 
وتشمل أيضا تطبيق آليات لخلق توازن في مؤسسات الدولة اعتمادا على أدوار رسمتها المسارات الديمقراطية والاستحقاقات الانتخابية، وإيجاد طرق للمشاركة في اتخاذ القرارات السياسية والمهمة من قبل الجهات المشاركة في العملية السياسية.
 
وتنص الخطة على إبعاد الوزارات عن الصراعات السياسية أو الطائفية, وذلك من خلال تعديلات وزارية جديدة يكون الوزراء فيها من التكنوقراط الأكفاء فضلا عن إعادة النظر في تشكيلات مؤسسات الدولة.
 
وقال عباس البياتي إن الخطة سترافق ما سماها خطة أمنية جديدة تشمل هذه المرة وضع معالجات نهائية للمليشيات التي أكد أن الوقت قد حان لإعطاء الموقف النهائي بشأنها مشددا على أن التأخير في ذلك سيؤدي إلى التفريط في التضامن الدولي حول العراق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة