"الحر" يسقط ميغ وعشرات القتلى باشتباكات   
الخميس 12/10/1433 هـ - الموافق 30/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:15 (مكة المكرمة)، 16:15 (غرينتش)
في خبر عاجل أعلن قبل قليل لقي عشرون شخصا مصرعهم اليوم الخميس بقصف استهدف ريف إدلب في شمال غرب سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له إن بين القتلى ثمانية أطفال وتسع نساء "استشهدوا جراء القصف على منطقة أبوالظهور بريف إدلب". وكان ناشطون قد ذكروا في وقت سابق أن عشرات القتلى والجرحى سقطوا في قصف من قوات النظام لملجأ في أبوالظهور بعد مهاجمة المطار.
 
وفي المقابل أعلن الجيش السوري الحر إسقاط طائرة ميغ قرب مطار عسكري في محافظة إدلب في حين قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن العشرات قتلوا اليوم معظمهم في  درعا نتيجة الاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر والقصف العشوائي من قوات النظام لأنحاء متفرقة من البلاد.

وأفاد ناشطون بوقوع اشتباكات بين الجيش الحر والقوات النظامية في محيط مبنى المخابرات الجوية في حرستا بريف دمشق وفي حي التضامن بجنوب دمشق صباح اليوم.

وقد تواصلت الاشتباكات بين القوى المعارضة المسلحة والقوات النظامية في أنحاء البلاد، وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أحياء في حلب وحمص وإدلب وحماة ودرعا تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية وشهدت اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين المناهضين له.

ودارت في مدينة دير الزور -بحسب المرصد- اشتباكات عنيفة في مناطق جسر الجورة وبالقرب من مقر الأمن العسكري، في حين قام عناصر من المعارضة بقصف مقر الأمن العسكري في مدينة البوكمال الواقعة عند الحدود مع العراق بقذائف الهاون.

ألسنة اللهب تتصاعد من حلب جراء الاشتباكات وقصف قوات النظام (رويترز)

وقد اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش القوات الحكومية السورية الخميس بارتكاب جرائم حرب في حلب باستهداف المدنيين. وقالت إنها هاجمت عشرة مخابز على الأقل في المدينة بأعمال قصف أو من خلال طائرات، على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية مما أسفر عن مقتل عشرات من الأشخاص كانوا يقفون في الطوابير لشراء الخبز.

وأعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن عمليات للجيش النظامي في مدن حلب ودرعا وإدلب وريف دمشق جرى خلالها الاشتباك مع عناصر مسلحة، مشيرة إلى مقتل العشرات منهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة في وقت لاحق اليوم لمناقشة الموقف الإنساني في سوريا.

وجاء ذلك بعدما قتل الأربعاء 128 شخصا في أعمال عنف في أنحاء سوريا، بحسب ما أفاده المرصد السوري لحقوق الإنسان، هم 77 مدنيا و19 مقاتلا مناهضا للنظام و32 جنديا نظاميا.

وتأتي أعمال العنف هذه في وقت اعتبر فيه الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة تلفزيونية أجريت معه في القصر الجمهوري في دمشق وبثت الأربعاء أن الوضع في سوريا بات "أفضل" من السابق رغم أنه أقر بأن "الحسم" العسكري يحتاج إلى مزيد من الوقت.

وبحسب مدير مستشفى تشرين العسكري في دمشق فإن أعمال العنف في سوريا التي بدأت قبل 17 شهرا أسفرت عن مقتل ثمانية آلاف من عناصر الأمن والجيش السوري. لكن أرقام المرصد السوري لحقوق الإنسان تشير إلى مقتل نحو 6500 من عناصر الأمن والجيش بين 25 ألف شخص سقطوا في هذا النزاع الدامي.

عملية نوعية

أرقام المرصد السوري لحقوق الإنسان تشير إلى مقتل نحو 6500 من عناصر الأمن والجيش في سوريا من بين 25 ألف شخص سقطوا في هذا النزاع الدامي

وعلى صعيد إسقاط طائرة الميغ قال العقيد عفيف محمود سليمان قائد المجلس الثوري العسكري للجيش السوري الحر في محافظة إدلب إنه جرى اعتقال الطيارين بعد هبوطهما بمظلتين من الطائرة عقب تدميرها مشيرا إلى أن عملية إسقاط طائرة الميغ اليوم "هي الثانية من نوعها".

وأوضح أنه أثناء مداهمة مطار أبوالظهور أقلعت طائرة الميغ وقبل أن تأخذ ارتفاعها أطلق الثوار عليها النار من الرشاشات مما أدى إلى احتراقها ليقفز بعد ذلك الطياران بالمظلات. واعتبر أن العملية النوعية التي وقعت صباح اليوم جرى التخطيط لها على مدى ثلاثة أيام وشارك فيها مئات الثوار.

وأشار سليمان إلى إحراق 11 طائرة في المطار كانت تقصف مدن المحافظة وتدمير عدد آخر من الطائرات في مطار تفتناز الواقع في إدلب أيضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة