ساحل العاج تقاضي فرنسا أمام العدل الدولية   
الخميس 1425/10/6 هـ - الموافق 18/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:32 (مكة المكرمة)، 21:32 (غرينتش)
دعوة غباغبو الرعايا الأجانب للبقاء لم تلق آذانا صاغية حتى وإن عاد الهدوء نسبيا (الفرنسية)

 

دعت الوزيرة العاجية المكلفة بحقوق الإنسان فيكتورين وودي مجلس الأمن الدولي إلى التحرك ضد فرنسا وطالبت باريس بدفع تعويضات عن الخسائر البشرية والمادية، حاثة في الوقت ذاته من أسمتهم  ضحايا القمع على رفع شكاواهم إلى محكمة العدل الدولية بلاهاي.

 

وقد كذبت الحكومة الفرنسية أن تكون بالغت في استعمال القوة خلال تفريق المظاهرات التي أعقبت تدميرها القوة الجوية العاجية، كما أشار إليه مسؤولون في حكومة ساحل العاج وبعض الرعايا الذين تم إجلاؤهم.

 

ورغم أن القائد الأعلى للقوات المسلحة الفرنسية الجنرال هنري بنتجا أقر أمس الجمعة لأول مرة بفتح قواته النار على المتظاهرين، فإنه شدد على أن ذلك كان حسب قوله دفاعا عن النفس بغرض إيقاف من أسماهم "حزمة من الناهبين  والمغتصبين".
 
كما قال وزير الخارجية الفرنسية ميشال بارنييه في حديث مع إذاعة "أوروبا 1" إن لدى باريس أدلة تثبت أن عددا من المواطنات الفرنسيات تعرضن للاغتصاب مضيفا أن فرنسا ستلاحق كل من تثبت إدانته.

 

وكانت مجموعة من الرعايا الذين تم إجلاؤهم ذكروا أنهم شاهدوا القوات الفرنسية تفتح النار من الطائرات العمودية على المتظاهرين في أبيدجان الأسبوع الماضي، وهو الأسبوع الذي قدرت حصيلة ضحاياه بـ27 قتيلا و 1000 جريح حسب مصادر طبية إيفوارية غير أن التقديرات تبقى  جزئية حتى الآن.

 

وقد دافع الرئيس السنغالي عبد الله واد في حديث مع صحيفة  "لابروفونس" الفرنسية عن وجود القوات الفرنسية في ساحل العاج كعامل مهم للحيلولة دون وقوع مذابح حسب قوله.

 

وأضاف عبد الله واد أن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا تحمل غباغبو مسؤولية خرق وقف إطلاق النار في ساحل العاج، حيث وصف الوضع بالخطير جدا داعيا إلى حكومة تكنوقراتية تضمن المرحلة الانتقالية حتى تنظيم الانتخابات بمساعدة دولية.

 

وقد ساد اليوم هدوء نسبي المدن الإيفوارية مع استمرار عملية إجلاء الرعايا الأجانب رغم دعوة الرئيس غباغبو  إياهم إلى البقاء وطمأنته الإيفواريين الذين فقد العديد منهم مناصب عمل برحيلهم بأن غيابهم لن يطول أكثر من ثلاثة أشهر.

 

مقاطعة وقمة
من جهة أخرى قاطع متمردو "القوات الجديدة" في ساحل العاج جولة المحادثات التي نظمها بجنوب إفريقيا الرئيس ثابو مبيكي بين ممثلين عن حكومة غباغبو والمعارضة.

 

وقال ممثلو "القوات الجديدة" إنهم لن يكترثوا بالمحادثات إلا إذا كانت ستتطرق إلى رحيل الرئيس غباغبو.

 

وصرح الناطق باسم "القوات الجديدة" صديقي كونات بأن لوران غباغبو قد أصبح حجر عثرة في طريق المصالحة لأنه "بقراره استئناف الحرب من طرف واحد" لم يقم بعمل معاد لحركة القوات الجديدة وفرنسا فحسب وإنما ضد المجموعة الدولية كاملة".
 
وتستعد نيجيريا هي الأخرى غدا الأحد لاحتضان قمة إقليمية بالعاصمة أبوجا حول ساحل العاج برعاية الرئيس أوليسيغون أوباسنجو رئيس الاتحاد الأفريقي ودعي إليها الرئيس غباغبو الذي لم تتأكد مشاركته بعد.
 
على صعيد آخر قررت حكومة ساحل العاج شكاية فرنسا إلى محكمة العدل الدولية بلاهاي لقتلها 60 إيفواريا في مواجهتها المظاهرات التي اندلعت بأبيدجان.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة