الصين تشدد إجراءاتها الصحية وهلع عالمي من سارس   
الثلاثاء 28/2/1424 هـ - الموافق 29/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أصحاب بعض المتاجر التي أغلقتها السلطات الصينية للحد من انتشار وباء سارس يتظاهرون ضد الإجراءات الصحية والأمنية المشددة (رويترز)

شددت الصين إجراءاتها الأمنية للسيطرة على انتشار مرض الالتهاب الرئوي الحاد الذي يعرف اختصارا باسم (سارس)، فقد منحت الحكومة المركزية سلطات المقاطعات صلاحيات كاملة لعزل الأشخاص ومصادرة العربات وإغلاق الأسواق ومنع التجمعات وغير ذلك من الأنشطة العامة.

وأوضح مسؤولون صينيون أن حكام المقاطعات أصبحوا مخولين أيضا بإغلاق المصانع والشركات والأعمال. وبموجب هذا القانون فقد تم عزل العديد من المباني السكنية والأحياء المعرضة للفيروس في بكين وغيرها من المدن.

وقد أدت الإجراءات الصحية المشددة إلى اندلاع أعمال شغب في مدينة شاغو جانغ القريبة من بكين بعد أن علم سكانها بخطة لاستخدام مدرسة مهجورة للحجر الصحي لأشخاص يشتبه بإصابتهم بسارس. ونفى مسؤول حكومي وجود خطة لتحويل مبنى المدرسة إلى مستشفى وقال إنما هو مجرد حجر صحي للأشخاص الذين اتصلوا بمرضى سارس.

قمة بانكوك
شرطي صيني يرتدي قناعا واقيا بأحد شوارع بكين الخالية بسبب الإجراءات الصحية (رويترز)
في هذه الأثناء أجرى رئيس الحكومة الصينية وين جياباو ورئيس الوزراء التايلندي تاكسين شيناواترا اجتماعا ثنائيا على هامش قمة بانكوك لمناقشة آخر التطورات الوقائية في البلدين اللذين يعانيان من تفشي المرض الفتاك بنسب مرتفعة.

وقد افتتحت القمة اليوم لمناقشة الإجراءات الصحية الطارئة التي يمكن لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) اتخاذها للحد من انتشار وباء سارس. وستكون الصين محط الاهتمام الرئيسي في هذه القمة بسبب تفشي الوباء في أجزاء واسعة من البلاد وإعلان منظمة الصحة العالمية أن الفيروس في تراجع بكل المناطق ما عدا الصين.

وقد طال الوباء أكثر من 5400 شخص توفي منهم 321 شخصا في مختلف أنحاء العالم, حسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية.

اتهام أميركي
صيدلي كندي يرتدي قناعا داخل الصيدلية التي يعرض فيها مختلف أنواع الأقنعة للوقاية من انتشار وباء سارس (رويترز)

من جهة أخرى قال خبراء أميركيون في مكافحة مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) إن هناك مغالاة في مختلف أنحاء العالم تجاه مرض سارس, ما خلق حالة من الذعر يمكن أن تضر بالأساليب المنطقية اللازمة لاحتواء هذا الفيروس.

وأنحى ديفد بالتيمور الفائز بجائزة نوبل في الطب للعام 1975 باللائمة على التغطية الإعلامية لمرض سارس. وقال إن الخطوات التي اتخذتها منظمة الصحة العالمية لا يشوبها شائبة ومنها توصيتها المثيرة للجدل بعدم السفر إلى مدينة تورونتو الكندية حيث توفي 21 شخصا جراء المرض.

تشديد الإجراءات
مسلمة إندونيسية بجوار أمتعتها أثناء انتظارها في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة (أرشيف- رويترز)
وفي خضم الهلع العالمي الذي أثاره مرض سارس, أعلنت وزارة الصحة السعودية منع مسافري الدول الآسيوية المنكوبة بمرض سارس من دخول أراضيها. وشمل القرار الزائرين القادمين مباشرة من الصين وهونغ كونغ وتايوان وسنغافورة وفيتنام.

وكانت تايوان نفسها أغلقت حدودها لمدة أسبوعين في وجه الزائرين من الصين وهونغ كونغ وسنغافورة وكندا التي أصيبت بهذا المرض التنفسي الذي يشبه الأنفلونزا وحجرت صحيا على السكان العائدين من هذه الأماكن. أما في القاهرة فقد أعلنت مصادر حكومية أن السلطات المصرية قررت فرض إجراءات للرقابة الصحية على الركاب القادمين من الخارج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة