شتاء ريتا الطويل.. حينما يكون الشعر مسرحا   
الخميس 1426/1/15 هـ - الموافق 24/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:08 (مكة المكرمة)، 14:08 (غرينتش)
محمود درويش وشتاء ريتا الطويل
يمزج المخرج المغربي عبد المجيد الهووس في مسرحيته "شتاء ريتا الطويل" المقتبسة من قصيدة بنفس العنوان للشاعر الفلسطيني محمود درويش  بين المشاهد الدرامية والرومانسية ملتزما إلى أبعد الحدود بقصيدة الشاعر حيث يدور الحوار بين الشخصيات بأبيات الشاعر نفسها.
 
وقال الهووس إنه "حاول أن يكون وفيا للقصيدة وأن لا يخذل الشاعر الكبير كما حاول أن يضيف بصماته الإبداعية أيضا مضيفا "أردت أن أحكي القصة بكل بساطتها فهناك حوارات داخل القصيدة نفسها ولم أرد أن أعقد النص لأن القصيدة تحمل في طياتها نصا مسرحيا".
 
وقال إن قصة ريتا وحبيبها اللذين يقف الاحتلال الإسرائيلي عقبة في وجهيهما قصة إنسانية مؤثرة لا تقل أهمية عن  قصص الحب الكبرى في العالم كروميو وجولييت, وهو ما يفسر اختياره للقصيدة وتحويلها إلى نص مسرحي.
 
ويضيف المخرج أن "الشعر هو أب المسرح... وأردت أن أعيد بهذه التجربة للمسرح روحه القديمة وأن أثبث أنه ليست هناك أزمة في النصوص المسرحية إذ يمكن إخراج مسرحية من قصيدة شعرية مثلا".
 
وكان من المتوقع أن يحضر محمود درويش هذا العرض الذي أقيم مساء أمس  تكريما له لولا تأخره في الوصول إلى المغرب بسبب اضطراب حركة الطيران في فرنسا، حيث يقيم درويش أمسية شعرية مساء اليوم الخميس على نفس خشبة المسرح بدعوة من اتحاد كتاب المغرب الذي يعقد مؤتمره السادس عشر ابتداء من يوم الجمعة وإلى 27 فبراير الحالي.
 
من جانبه قال درويش عن نفس المسرح إنه لا يشعر في هذا المسرح بأنه قرأ نصا شعريا مكتوبا بل يشعر بأنه – حسب قوله - يعيد كتابة هذا النص بشكل احتفالي أو مسرحي, وأضاف درويش "كما أنني أعتبر هذا إعادة اعتبار للقصيدة نفسها التي بدأ قراؤها في تراجع".
 
يذكر أن هذا ليس أول عمل مسرحي للهووس يقتبسه من قصيدة إذ سبق أن تعامل مع ديوان "فروسية" للشاعر المغربي الراحل أحمد المجاطي سنة 1994.
 
كما أخرج الهووس مسرحية من ديوان الشاعرة الإيرانية شروح فراح ومسرحية أخرى مما أصبح يسمى في المغرب بأدب الاعتقال السياسي الذي يحكي عن سنوات القمع الشديد الذي كان مسلطا في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة