مظاهرات باليمن وخطة لتوحيد الجيش   
الخميس 1433/1/19 هـ - الموافق 15/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:01 (مكة المكرمة)، 19:01 (غرينتش)


خرج متظاهرون يمنيون في العاصمة صنعاء الخميس في مسيرة حاشدة دعوا فيها مجلس الأمن الدولي
لاتخاذ إجراءات فورية من أجل محاكمة الرئيس اليمني على عبد الله صالح وبعض أفراد أسرته وأعوانه من المتورطين في قتل متظاهرين. في ظل حديث عن خطة لإعادة توحيد جيش اليمن المنقسم.

 

وطالب المتظاهرون بتجميد أرصدة الرئيس صالح ومقربيه، وإعادتها إلى خزينة الدولة. وتعهدوا بمواصلة ما وصفوه بالكفاح السلمي حتى تحقيق كامل أهداف الثورة.

 

كما فرقت قوات موالية للرئيس اليمني في مدينة تعز مظاهرة حاشدة بإطلاق النار في الهواء وذلك عند اقترابها من مقر المحافظة. وجابت المظاهرة بعض شوارع المدينة للمطالبة بمحاكمة الرئيس صالح وأعوانه.

 

وردد المشاركون هتافات تدعو الى إقالة من وصفوهم بالقتلة في المدينة وتؤكد على استمرار الثورة حتى إنهاء نظام صالح وما أسموها بالاتفاقيات السياسية التي أبقته في السلطة بعد الثورة الشعبية عليه.

 

المتظاهرون طالبوا بإنهاء الاتفاقات السياسية التي منحت صالح الضمانة (الفرنسية)
قانون للحصانة

من جهة أخرى، نقلت صحيفة يمنية الخميس عن مصدر دبلوماسي رفيع تأكيده أن المولاة والمعارضة في اليمن سيقران الأسبوع القادم قانونا يمنح الرئيس صالح وأركان حكمة الحصانة من المساءلة.

 

ونقلت يومية "أخبار اليوم" المقربة من المعارضة عن المصدر الدبلوماسي قوله وفقا للمبادرة الخليجية فإن الأسبوع القادم سيشهد إقرار قانون منح الرئيس حصانة من المساءلة القانونية إزاء جميع القضايا التي يمكن أن تقدم أمام المحكمة الجنائية في اليمن.

 

وأشار إلى أن القانون سيشمل أبناء الرئيس صالح وجميع أركان نظامه بمن فيهم مرتكبو انتهاكات حقوق الإنسان في محافظة تعز وأمانة العاصمة ومحافظات أخرى التي شهدت أعمال عنف من قبل السلطات ضد المتظاهرين.

 

وأفادت تقارير الأربعاء بأن نجل الرئيس اليمني أحمد علي صالح قائد الحرس الجمهوري غادر إلى باريس، كما توجه إلى واشنطن نجل الأخ الشقيق للرئيس اليمني عمار محمد صالح وكيل جهاز الأمن القومي في رحلة لم يكشف عن مضمونها.

 

وسيشمل قانون الحصانة بحسب المصدر جميع أنواع قضايا الفساد التي مورست طوال حكم الرئيس وأبنائه.

 

وتوقع الدبلوماسي اليمني أن تقدم الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي التزامات غير خطية أو مكتوبة بعدم السماح بملاحقتهم جنائيا من قبل المنظمات الحقوقية والدولية وذلك وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.

 

نائب الرئيس يقول إن فتح الشوراع وإزالة مظاهر التسلح سيبدأ السبت (الأروبية-أرشيف)
فتح الشوارع

في هذه الأثناء نقلت وكالة "سبأ" الرسمية عن نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي قوله إنه اعتبارا من يوم السبت المقبل سيتم فتح الشوارع وتطبيع الأوضاع وإعادة القوات العسكرية ومعداتها إلى الثكنات وسحب المسلحين وإزالة نقاط التفتيش.

يشار إلى أن حكومة الوحدة الوطنية -التي تشكلت الأسبوع الماضي للإشراف على المرحلة الانتقالية إلى حين انتخاب بديل للرئيس علي عبد الله صالح- قامت بتشكيل لجنة عسكرية يشرف عليها نائب الرئيس لإعادة الاستقرار.

وتسعى اللجنة أيضا إلى إصلاح أجهزة الأمن التي لا يزال مقربون من الرئيس صالح يسيطرون على بعضها وذلك بالاستناد إلى اتفاق نقل السلطة الذي وقع في نوفمبر/تشرين الأول الماضي بهدف إنهاء الأزمة التي فجرتها الاحتجاجات المناهضة للرئيس صالح قبل عشرة أشهر.

الكشف عن خطة لإعادة توحيد الجيش المنقسم (رويترز-أرشيف)
هيكلة الجيش

من جهة أخرى، قالت صحيفة الحياة اللندنية إن ست قوى عالمية إضافة إلى الأمم المتحدة اقترحت خطة لإعادة توحيد جيش اليمن المنقسم في إطار جهود لتقليل الفوضى هناك.

         

وقالت صحيفة الحياة التي تصدر في لندن مستشهدة بدبلوماسيين غربيين إن مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر وسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا قدموا الاقتراح إلى هادي والحكومة الجديدة.

 

وقالت الحياة إن الخطة "تتضمن خريطة طريق لإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية وتوحيد ودمج وحداتها البرية والجوية والبحرية بما فيها قوات الفرقة الأولى المدرعة المنشقة بقيادة اللواء على محسن الأحمر وقوات الحرس الجمهوري التي يترأسها نجل الرئيس العميد أحمد علي عبد الله صالح".

 

ويقول دبلوماسيون غربيون وشخصيات من المعارضة إن الحكومة لا يمكنها إشاعة الاستقرار في اليمن إذا لم يوقف صالح سيطرته على الجيش.

 الاضطرابات السياسية والعنف دفع اليمنيين الفقراء إلى حافة الهاوية (الفرنسية-أرشيف)
أزمة إنسانية

وفي سياق متصل تصاعدت الأزمة الإنسانية في اليمن، وكشفت منظمة الإغاثة الإسلامية ووكالة الإغاثة الدولية (أوكسفام) الأربعاء أن كثيرا من اليمنيين يبقون بدون طعام لمدة ثلاثة أيام.

وقال تقرير للمنظمتين إن واحدا من كل خمسة أطفال يعاني من سوء تغذية حاد في بعض أنحاء اليمن في حين يعيش الكثير من العائلات على نظام غذائي من الشاي والخبز، وإن هذه الأزمة لا تنسحب فقط على الناس المتضررين من النزاع أو الذين يعيشون في المخيمات.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية إلى جانب الاضطرابات السياسية والعنف دفع اليمنيين الفقراء في جميع أنحاء البلاد إلى حافة الهاوية، داعيا الجهات المانحة إلى التبرع بسخاء لمنع الأزمة من التحول إلى كارثة، وتعلم الدروس من تجربة منطقة القرن الأفريقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة