عراقية تعترف بتورطها والأردن يكشف أسماء المفجرين   
الاثنين 1426/10/13 هـ - الموافق 14/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:44 (مكة المكرمة)، 3:44 (غرينتش)

عراقية تكشف على شاشة التلفزيون الأردني تفاصيل مشاركتها في تفجيرات عمان (رويترز)


أدلت امرأة عراقية باعترافات حول تورطها بالتفجيرات التي استهدفت ثلاثة فنادق في العاصمة الأردنية عمان الأربعاء الماضي وأسفرت عن مقتل 57 شخصا وحوالي 100 جريح.
 
وقد فشلت تلك العراقية وتدعى ساجدة عتروس الريشاوي في تفجير نفسها إلى جانب زوجها بفندق راديسون حيث كانت إحدى قاعاته تحتضن حفل زفاف.
 
وتمكنت أجهزة الأمن الأردنية من إلقاء القبض على ساجدة، منوهة إلى أنها شقيقة ثامر الريشاوي رئيس تنظيم القاعدة في الأنبار، والذي كان يعتبر الساعد الأيمن لزعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبي مصعب الزرقاوي، وقد قتل الريشاوي بالفلوجة في وقت سابق.
 
وعرض التلفزيون الأردني مساء أمس اعترافات الريشاوي وقال إنها كانت ضمن خلية تابعة لتنظيم القاعدة في العراق نفذت تفجيرات الفنادق في عمان.
 
وقالت الريشاوي في اعترافاتها إنها دخلت الأردن في الخامس من الشهر الجاري برفقة زوجها في سيارة خاصة وبجواز سفر عراقي مزور، ثم قاما باستئجار شقة في عمان، وفي الـ9 من الشهر نفسه قام زوجها بإلباسها حزاما ناسفا ودربها على كيفية استخدامه، وارتدى هو حزاما ناسفا آخر، ثم توجها إلى فندق راديسون ساس، حيث كان يقام حفل زفاف في إحدى قاعاته.
 
وأوضحت السيدة في اعترافاتها أنها وقفت بإحدى زوايا الفندق وزوجها في زاوية أخرى، وإنها حاولت تفجير نفسها لكنها فشلت، بينما تمكن زوجها من تفجير الحزام الناسف الذي يرتديه.
 
ونقل عن مسؤولين أمنيين أردنيين قولهم إنهم يتوقعون من خلال استجواب الانتحارية ساجدة الريشاوي الكشف عن المزيد من عمليات تنظيم القاعدة في الأردن.
 

المعشر يكشف أسماء مفجري فنادق عمان وهم ثلاثة عراقيين (الفرنسية)

هوية المفجرين

في غضون ذلك كشفت الحكومة الأردنية عن هوية أشخاص نفذوا التفجيرات التي استهدفت ثلاثة فنادق في العاصمة عمان الأربعاء الماضي وخلفت 57 قتيلا وحوالي 100 جريح.
 
وأعلنت الحكومة أن عناصر الخلية التي نفذت تلك التفجيرات هم رواد جاسم محمد (23 عاما)، وصفاء محمد علي (23 عاما) وعلي حسين وزوجته ساجدة، وجميعهم عراقيو الجنسية.
 
وقال مروان المعشر نائب رئيس الوزراء الأردني إن المنفذين استخدموا كرات نارية لإيقاع عدد أكبر من الضحايا وإن التحقيقات أثبتت عدم تورط أي أردني في هذه التفجيرات.
 
وشدد المسؤول الأردني على أن السلطات ما زالت تحقق مع من اعتقلتهم من الأردنيين الذين ينتمون إلى تنظيم القاعدة في العراق لمعرفة ما إذا كانوا على علاقة بهذه التفجيرات أم لا.  
 
استهداف أردنيين 
من جانبه أشار العاهل الأردني عبد الله الثاني إلى أن تفجيرات عمان استهدفت أردنيين وليس مواطنين غربيين، مشيرا إلى أن الفنادق المستهدفة يتردد عليها أردنيون وعراقيون.
 
كما أكد الملك الأردني في كلمة له أمام إعلاميين أجانب مشاركين في مؤتمر لوكالات الأنباء بعمان أن الصراع هو بين الغالبية العظمى من المسلمين وبين من يمثلهم الزرقاوي، والذين قال عنهم إنهم لا يمتون للإسلام بصلة، ولديهم وجهة نظر معينة تجاه العالم تهدف إلى ضرب المسلمين بالمسيحيين وغيرهم مما يؤدي إلى تفجر صراع الحضارات على حد قوله.


 

مظاهرة بالعاصمة عمان للتنديد بتفجيرات الفنادق (رويترز)

تضامن واسع

وفي إطار التضامن الدولي الواسع الذي حظي به الأردن بعد التفجيرات التي تعرض لها، زار الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون عمان أمس. كما زار عمان ممثل السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والتقى بالعاهل الأردني.
 
ويزور الأردن اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس  -كل على حدة- حيث سيعربان عن تضامنهما مع الأردن.
 
من جهة أخرى أعربت العديد من الشركات العالمية عن نيتها الاستثمار في عمان، كما قرر مسؤولون أوروبيون نقل مؤتمرات كان مقررا عقدها في أوروبا إلى الأردن كنوع من التضامن مع هذا البلد.
 
كما ينتظر وصول آلاف السياح مدينة العقبة الساحلية خلال الأسابيع القادمة والتي كانت قد تعرضت لهجوم قبل ثلاثة أشهر استهدف بارجة أميركية كانت راسية في مينائها.
 
وقد  شارك حوالي ألفي شخص في مسيرة صامتة بالعاصمة الأردنية مساء أمس لتأبين ضحايا التفجيرات ارتدت خلالها فتاة ثوب زفاف أسود اللون "حزنا على عمان" وسط صوت الآذان وقرع أجراس الكنائس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة