مساع أميركية لاستبدال عرفات   
الأحد 1423/4/20 هـ - الموافق 30/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

واصلت الصحف العربية الصادرة اليوم متابعتها لتطورات القضية الفلسطينية والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني، وأبرزت الانتقادات الموجهة إلى الرئيس بوش بسبب بيانه بشأن رؤيته لحل أزمة الشرق الأوسط.

الوضع الفلسطيني

بوش أعد آلية لبدء خطته بالمنطقة تقوم على تشكيل لجنتين, إحداهما أميركية مصرية أردنية مسؤولة عن متابعة سير إصلاحات هياكل السلطة الفلسطينية والإشراف على أجهزتها الأمنية للتأكد من إحباط المقاومة للاحتلال

الشرق الأوسط

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أنه من المتوقع أن تقرر الحكومة الإسرائيلية في جلستها اليوم الاستجابة للضغوط الأميركية برفع الحصار ومنع التجول المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة لتخفيف معاناة السكان، وفي الوقت نفسه لكسب رضى أطراف اللجنة الرباعية المشكلة من الاتحاد الأوروبي وروسيا وأميركا والأمم المتحدة لبحث خطة الرئيس بوش.

وكشفت مصادر إسرائيلية أن بوش أعد آلية لبدء تطبيق خطته في المنطقة تقوم على أساس تشكيل لجنتين, الأولى أميركية مصرية أردنية مسؤولة عن متابعة سير الإصلاحات في هياكل السلطة الفلسطينية والإشراف على أجهزة الأمن التابعة لها للتأكد من إحباط عمليات المقاومة للاحتلال. والثانية أوروبية يابانية تكون مسؤولة عن مراقبة أوجه الصرف في المؤسسات الفلسطينية, لأن دول الاتحاد الأوروبي واليابان هي أكبر الممولين للسلطة الفلسطينية.

وتكشف صحيفة الحياة عن وجود مساع حثيثة تبذلها الإدارة الأميركية لاستبدال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وأن أطرافا أميركية عرضت على أكثر من شخصية فلسطينية في الأيام الماضية منصب رئيس الحكومة, كما بدأت باستمزاج الآراء في شأن الالتفاف على الدستور الفلسطيني لاستحداث هذا المنصب.

وفي موضوع آخر قال العضو البارز في تنظيم القاعدة زهير الثبيتي المعتقل حاليا في المغرب إنه اجتمع مع أحمد الملا بلال القيادي في القاعدة حيث طلب منه قبل سفره إلى المغرب تزويده بمعلومات عن تحركات أسطول حلف شمال الأطلسي في مضيق جبل طارق, وإنه تسلم منه ألفي دولار لتغطية نفقات تنقلاته في المغرب إلا أنه لم يتابع الملا بلال أو زعيم تنظيم القاعدة وبالتالي لم ينفذ ما طلب منه في أفغانستان.


أية ديمقراطية تلك التي يشترط فيها سلفا نتائج معينة لانتخابات مطلوبة؟ فماذا لو أسفرت الانتخابات عن فوز عرفات؟ وهذا الاحتمال مرجح جدا في ردة فعل محتملة للشعب الفلسطيني على الإملاءات الإسرائيلية الأميركية الجائرة

سليم الحص- النهار

العدالة الغائبة
وفي إطار ردود الفعل المناهضة لخطاب الرئيس بوش حول رؤيته لحل صراع الشرق الأوسط, اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية السابق سليم الحص -في مقال بصحيفة النهار اللبنانية- أن الطرح الإسرائيلي الأميركي لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية كرؤية للمخرج من الأزمة الفلسطينية وشرط لاستئناف التفاوض حول الحل السياسي إنما يستهدف إشعال حرب أهلية بين الفلسطينيين. وتساءل "أية ديمقراطية تلك التي يشترط فيها سلفا نتائج معينة لانتخابات مطلوبة؟ فماذا لو أسفرت الانتخابات عن فوز عرفات؟ وهذا الاحتمال مرجح جدا في ردة فعل محتملة للشعب الفلسطيني على الإملاءات الإسرائيلية الأميركية الجائرة، أما إذا تنحى عرفات عن الرئاسة كما يشاء بوش وشارون فالتنافس على الخلافة بين الفصائل الفلسطينية قد يغدو سببا لحرب أهلية".

ويحذر سليم الحص في ختام مقاله الحكام العرب من أن يقعوا في مثل هذا الخطأ الجسيم بحيث يتحولون إلى متنازلين مثلما حدث في مبادرتهم العربية التي أقرتها بيروت والتي ظهر أنها كانت مجانية، وينبههم إلى وجود حل وحيد ما زال في أيديهم يتلخص في تنمية التفهم الأوروبي للموقف العربي, تلك التنمية التي تعتبر حيوية في مواجهة التعنت الإسرائيلي والعداء الأميركي.

واعتبرت صحيفة كيهان العربية الإيرانية خطاب بوش انتهاكا صارخا لسيادة الشعب الفلسطيني وكرامته, فضلا عن تناقضه مع القوانين والأعراف الدولية والشعارات التي تتشدق بها الولايات المتحدة عن حق الشعوب في تقرير مصيرها.

وفي سياق آخر رأت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها أنه كان من المفترض أن يكون يوم غد تاريخا مفصليا بقيام المحكمة الجنائية الدولية بالنسبة للعالم, يؤكد فيه المجتمع الدولي قدرته على الدفاع عن حقوق الإنسان لكن الولايات المتحدة تعمدت -حسب الصحيفة- عرقلة عمل المحكمة قبل أن تبدأ خشية أن تطول تحقيقاتها يوما ما مسؤولين أميركيين.

ورأت الصحيفة أنه إذا ما قدر للمحكمة أن تمضي قدما باعتبارها معلما للعدالة الدولية في القرن الـ21 فإن الكثير من مجرمي الحرب ومنتهكي حقوق الإنسان سوف يمثلون أمامها.

وأوضح المقال أن الولايات المتحدة تريد أن تبقى أعمالها -مهما كانت قذرة- فوق أية شبهة أو إدانة بإعلانها الحرب على المحكمة قبل أن تقوم بمهامها, وتهديدها بفرض الفيتو على تمديد قوة الأمم المتحدة العاملة في البوسنة في حال لم يقبل مجلس الأمن اقتراحاتها باستثناء جنود الأمم المتحدة -منهم جنودها طبعا- من الملاحقة من قبل محكمة الجنايات الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة