دمشق تطالب بتعويضات لعمالها وعون يدعو لعلاقة متوازنة   
الخميس 14/6/1426 هـ - الموافق 21/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)

عون تنبأ بفشل الإصلاحات التي "كثرت الوعود بشأنها" (الفرنسية)

طالبت وزيرة العمل السورية ديالا الحاج عارف بتعويضات للعمال الذين قتلوا أو أصيبوا بأضرار في لبنان، مضيفة خلال مؤتمر صحفي اليوم في دمشق أن الموضوع ستحسمه اللجان المشتركة بين البلدين ووفقا للاتفاقات الثنائية.

وذكرت الوزيرة أن 37 عاملا قتلوا في لبنان وأصيب 150 آخرون بأذى جسدي مؤخرا، مشيرة إلى أن حجم التعويضات ستقدرها وزارتا العمل في البلدين ووفق ما تنص عليه قوانين لبنان.

وشهد لبنان موجة من "الاعتداءات العنصرية" بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري استهدفت العمال السوريين الذين يقدر عددهم بـ300 ألف, ما دفع معظمهم للعودة إلى بلادهم.

من جهته دعا المعارض اللبناني العماد ميشال عون في مقابلة مع رويترز أمس الأربعاء إلى علاقات طبيعية ومتوازنة مع سوريا، مشيرا الى أن وفاقا يمكن أن يبنى بين البلدين إذا جرى احترام متبادل لمصالحهما الحيوية.

وقال عون الذي قاتل سوريا خلال سنوات الحرب الأهلية اللبنانية الأخيرة إن سوريا بلد مجاور "يجب أن تكون لنا معه علاقات طبيعية ومتوازنة فنحن لنا مصالح حيوية". وأضاف "يمكن أن نكون على وفاق مع سوريا إذا احترمت مصالحنا الحيوية واحترمنا مصالحها".

لحود يدعو للوحدة
في غضون ذلك حث الرئيس اللبناني أميل لحود الحكومة الجديدة التي يترأسها فؤاد السنيورة إلى العمل كفريق واحد "لمواجهة الوضع الأمني المتردي والتحديات السياسية والاقتصادية".

وذكر لحود حسب بيان رسمي تلاه وزير الإعلام العريضي بعد أول جلسة للحكومة الجديدة أن "البلاد واجهت ظروفا خلال الشهور الأربعة الأخيرة لم يتم خلالها حماية مصالح الناس كما يجب". ودعا أعضاء الحكومة للعمل معا مضيفا "إذا ما واصلنا العمل موحدين بإمكاننا اجتراح العجائب".

وتتكون الحكومة الجديدة التي أعلن تشكيلها أمس بعد مشاورات دامت ثلاثة أسابيع من 24 وزيرا بينهم وزير من حزب الله.

آصفي أكد أن إيران تخطط لرفع دعوى قضائية ضد جعجع (الفرنسية)
إيران وجعجع
وفي تطورات موضوع العفو عن قائد مليشيا القوات اللبنانية المنحلة سمير جعجع أعلنت إيران اليوم الخميس أنها تخطط لرفع دعوى قضائية ضده تحمله فيها مسؤولية اختفاء دبلوماسييها الأربعة في بيروت عام 1982.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أن بلاده تعد تراجع الاتهامات الموجهة لجعجع الذي كان يسيطر وقتها على القطاع المسيحي من بيروت.

وتتهم إيران المليشيات المسيحية التي قادها جعجع بين العامين 1975 و1990 باختطاف دبلوماسييها الأربعة أثناء مرورهم على حاجز للقوات وتسليمهم لإسرائيل وهو ما ينفيه زعماء القوات.

وكانت أسرة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رشيد كرامي قد نددت من جهتها بإطلاق جعجع. وقال عمر كرامي الذي ترأس بدوره حكومتين لبنانيتين في بيان إن "سمير جعجع هو قاتل رشيد كرامي كما أثبتت التحقيقات والاعترافات والمرافعات، والعفو لن يغير هذه الثابتة التاريخية".

لارسن والحكومة
على صعيد آخر أعلنت الأمم المتحدة أنها ستسعى لمساعدة الحكومة اللبنانية على مد سيطرتها إلى الجنوب اللبناني.

وذكر تيري رود لارسن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في تقرير مقدم إلى مجلس الأمن أنه سيبحث مع الحكومة اللبنانية الجديدة الخطوات المقبلة "في التحضير لمد سيطرتها إلى الجنوب، والمساعدة التي يمكن أن تقدمها الأمم المتحدة لتحقيق ذلك".

لارسن قدم تقريرا لمجلس الأمن دعا فيه حكومة السنيورة لمد إرسال الجيش إلى الجنوب (الفرنسية)
وفي ملف التحقيقات بشأن مقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري أوضح رئيس المركز الإعلامي الإقليمي للأمم المتحدة في لبنان نجيب فريجي أن رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس لم يوجه اتهاما لقائد الحرس الجمهوري اللبناني اللواء مصطفى حمدان أو أي شخص آخر في عملية اغتيال الحريري.

جاء ذلك أثناء مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية، ولكنه ذكر أن هناك اشتباها في أن حمدان أعطى أوامر بتغيير مسرح الجريمة مباشرة بعد وقوعها.

وكشف ميليس للصحيفة الباريسية تعاون إسرائيل في التحقيق وقال "إنها أعطتنا معلومات جيدة تفيد مسار التحقيق".

أما مصادر القصر الجمهوري، وكما أكدت مراسلة الجزيرة في بيروت، فلم تعلق على الموضوع بانتظار إصدار الأمم المتحدة تقريرا عن سير التحقيق.

من جانب آخر أوضح ميليس خلال المقابلة أن لجنته ستستجوب لاحقا في القضية نفسها قائد القوات السورية في لبنان العميد رستم غزالي الذي نفى أي علاقة لجهازه بالحادث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة