بريطانيا وأميركيا تعانيان أسوأ انعدام للمساواة الاجتماعية   
الاثنين 1426/3/17 هـ - الموافق 25/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:13 (مكة المكرمة)، 20:13 (غرينتش)
تعاني بريطانيا والولايات المتحدة أسوأ مشكلة انعدام للمساواة الاجتماعية بين ثماني دول غنية أخرى وينسب جزء كبير من المشكلة إلى أنظمة التعليم الفاشلة.
 
جاء ذلك ضمن نتائج دراسة أجراها باحثون بريطانيون على المجتمعين البريطاني والأميركي مقارنة مع ألمانيا وكندا والنرويج والدانمارك والسويد وفنلندا. وجاءت ألمانيا في منتصف القائمة مع كندا بينما جاءت الدول الإسكندنافية الأربع في المقدمة.
 
وقال بيتر لامبل رئيس صندوق ساتون ممول الدراسة التي أجرتها كلية الاقتصاد في لندن إن هذه النتائج تثير الشعور بالصدمة, موضحا أن هذه النتائج تظهر أن الصعود الاجتماعي في بريطانيا أقل بكثير عما هو عليه في دول أخرى متقدمة وأنه يتراجع.
 
وعرفت الدراسة الصعود الاجتماعي بقدرة الجماعات المنخفضة الدخل على التحرك إلى أعلى السلم الاجتماعي بقضاء فترة أطول في الصفوف الدراسية ومن ثم الحصول على وظائف أعلى أجرا.
 
وقال ستيفن ماكين الذي شارك في الدراسة إن الجماعات منخفضة الدخل قادرة على مواكبة الدخل المتوسط لكن الفجوة بين الدخول المتوسطة والعالية تتسع بسرعة وأن الذين يدخلون ضمن شريحة ذوي الدخول المرتفعة جدا ينطلقون بسرعة كبيرة للغاية.
 
وأنحى ماكين باللائمة لاتساع الفجوة على مجموعة من السياسات التعليمية غير العادلة وعلى العولمة التي تكرس عدم المساواة في كسب الثروة في أنحاء العالم. وقال ماكين إنه في المقابل فإن هذا العامل لا يوجد في ألمانيا وفي الدول الإسكندنافية حيث تدعم الدولة بالكامل الأسر الفقيرة وخاصة ما يتعلق بالتعليم.
 
ورغم أن الأفراد من أفقر العائلات البريطانية ممن يحملون درجة جامعية ارتفعوا إلى نسبة 9% بدلا من 6% منذ مطلع الثمانينات, فإن معدلات التخرج بين أفراد الطبقة الأكثر ثراء ارتفع من 20% إلى 47%.
 
وقال الباحثون إنه رغم العدد المتزايد من الخريجين الذين يدخلون إلى سوق العمل فإن معدل الأجور لحاملي الدرجات الجامعية آخذ في التزايد مع مرور الوقت. أما أكثر ما يشين في التقرير فهو توصله إلى أنه في بريطانيا والولايات المتحدة هناك نسبة كبيرة من الطلاب ينهون مرحلة التعليم الإلزامي دون قدرة على القراءة أو الكتابة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة