مجلس الحكم يخفق في إعلان الدستور المؤقت   
السبت 1425/1/8 هـ - الموافق 28/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الاحتلال يفرقون المحتجين التركمان (الفرنسية)

أخفق مجلس الحكم الانتقالي في العراق في التوصل إلى اتفاق بشأن إعلان قانون الدولة بعد خلافات بين أعضائه أثناء بحثه عددا من القضايا من بينها قانون الأحوال الشخصية والفيدرالية.

ودعا الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر أعضاء المجلس إلى تجاوز انقساماتهم الدينية والقومية وإنهاء صياغة القانون.

وانتهت السبت المهلة المحددة لإعلان هذا النص الذي سينظم شؤون البلاد حتى إجراء الانتخابات العامة المقررة مبدئيا نهاية هذا العام أو بداية العام المقبل دون أن يتوصل الأعضاء الـ 25 إلى اتفاق.

وأفادت مصادر قريبة من المحادثات أن بريمر لعب دورا مهما في الكواليس وضاعف اتصالاته الثنائية بأعضاء المجلس المنقسم بشأن مسألتين أساسيتين هما مكانة الإسلام في الدستور ووضع المرأة في المجتمع إضافة إلى الفدرالية.

وتمكن بريمر السبت من استئناف المباحثات بين أعضاء المجلس بعد جلسة عاصفة الجمعة انسحب منها ثمانية من أعضائه الشيعة احتجاجا على إلغاء المادة التي تشترط تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في الأحوال الشخصية.

وقال المحلل السياسي عبد الستار جواد في مقابلة مع الجزيرة إن خلافات المجلس غير مجدية, داعيا المجلس إلى نبذها والتركيز على العمل من أجل استقرار العراق. وتوقع أن يتوصل الجميع إلى حل توفيقي يرضي العراقيين ويلبي تطلعات الاحتلال الأميركي.

في هذه الأثناء قامت قوات الاحتلال الأميركي في بغداد بتفريق اعتصام نظمته مجموعات من التركمان احتجاجا على ما يقولون إنه تهميش لدورهم في العراق. وكان قرابة مائة تركماني اعتصموا قبالة مقر سلطة الائتلاف وسط بغداد مطالبين بأن يتضمن الدستور المؤقت للبلاد اعترافا بوجود التركمان كقومية في العراق.

اعتقال
شيعة العراق بدؤوا الاستعداد ليوم عاشوراء (الفرنسية)
وبعيدا عن أروقة المجلس علم مراسل الجزيرة نت أن قوات الاحتلال الأميركي اعتقلت سعد محمد محمود مسؤول تنظيمات الحزب الإسلامي في قضاء المقدادية بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد وثلاثة من أبنائه ليلة أمس بتهمة المشاركة في عمليات ضد القوات الأميركية.

وفي جنوبي العراق أفاد شهود عيان وقوع إصابات بين جنود دورية بريطانية جراء تعرضها لانفجار عبوة ناسفة في مدينة البصرة. كما أسفر الهجوم الذي نفذ على الطريق المؤدي إلى جامعة البصرة صباح اليوم عن إلحاق أضرار بآليات الدورية وبعض المنازل القريبة من الانفجار.

وفي كربلاء صعدت الشرطة العراقية الإجراءات الأمنية في المدينة ومحيطها تحسبا لوقوع هجمات أثناء إحياء ذكرى مقتل الإمام الحسين (رضي الله عنه) الثلاثاء القادم حيث من المنتظر أن يزور المدينة مليون ونصف من الشيعة.

وقامت القوات البولندية بالتعاون مع الشرطة العراقية في كربلاء بإغلاق الطريق المؤدية إلى مرقد الإمام الحسين. كما أقيمت نقاط تفتيش متفرقة عند مداخل المدينة وحول المرقد لحين الانتهاء من الاحتفال.

وفي تطور جديد قبض المخبر العراقي الذي أرشد القوات الأميركية إلى مكان اختباء نجلي الرئيس العراقي السابق عدي وقصي صدام حسين, مبلغ الثلاثين مليون دولار الذي كانت واشنطن قد أعلنته مكافأة لمن يدلي بمعلومات عن مكانيهما.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن المبلغ المذكور تم صرفه للمخبر الذي كشف عن مخبأ عدي وقصي في مدينة الموصل حيث قتلا في الهجوم الذي شنته قوات الاحتلال في يوليو/ تموز الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة