الاحتلال يمهد للمنطقة العازلة بغارات على غزة   
الثلاثاء 1426/11/27 هـ - الموافق 27/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:40 (مكة المكرمة)، 15:40 (غرينتش)

الاحتلال الإسرائيلي هدم منازل الفلسطينيين جنوب غزة ويخطط لعزل شمال القطاع (رويترز)

أفادت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية أن ضابطا في جيش الاحتلال أصيب بجروح طفيفة عندما ألقى شبان فلسطينيون زجاجة حارقة على آلية إسرائيلية أثناء محاولة قوات الاحتلال اعتقال مقاومين بمدينة نابلس في الضفة الغربية.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم سلسلة من الغارات على قطاع غزة. وأفاد مراسل الجزيرة في غزة أن خمس غارات استهدفت منطقة غير مأهولة بالسكان ومكتبا لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وبلدتي بيت لاهيا وبيت حانون وشارع صلاح الدين بشمال القطاع وشرق مدينة غزة.

وقد أكدت إسرائيل شنها هذه الهجمات وقالت إنها استهدفت مباني تستخدمها كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح لتجنيد أعضاء جدد في صفوفها.

وكانت قذائف فلسطينية من طراز قسام أطلقت أمس باتجاه سيدروت وعسقلان إلا أنها لم تسفر عن خسائر.

في هذه الأثناء بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ خطته لإقامة منطقة أمنية عازلة شمال قطاع غزة بذريعة وقف هجمات الصواريخ الفلسطينية، وهو قرار أثار انتقادات شديدة من جانب السلطة.

واعتبر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن الغارات تشكل خطرا كبيرا على الجهود التي تبذلها السلطة من أجل تثبيت التهدئة. وحمل أبو ردينة إسرائيل مسؤولية النتائج المترتبة على مواصلة الاغتيالات والغارات والاجتياحات.

وطالب أبو ردينة اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط خصوصا الولايات المتحدة بالتحرك السريع لوضع حد للتصعيد العسكري الإسرائيلي وإلغاء قرار إقامة المنطقة الأمنية. يأتي ذلك في وقت توعدت فصائل المقاومة الفلسطينية إسرائيل، برد عنيف في حال أقدمت على إقامة تلك المنطقة.

من جهة أخرى تكررت في غزة مظاهر الانفلات الأمني فقد استولى عشرات من المسحلين يعتقد أنهم من كتائب شهداء الأقصى على مبنى للسلطة شمال مدينة غزة مطالبين بتوفير وظائف لهم.

وذكر شهود عيان أن المسلحين اتخذوا مواقعهم في شرفات وعلى سطح المبنى بينما هرعت قوات الأمن الفلسطينية إلى المكان لاحتواء الموقف.

الاحتلال يجزئ الضفة بالمستوطنات والجدار (الفرنسية-أرشيف)

استيطان
في هذه الأثناء كشفت الحكومة الإسرائيلية عن خطة توسع استيطاني جديدة ببناء 228 منزلا بمستوطنتي بيتار إيليت وإريفات قرب القدس.

وأعلن رعنان غيسين مستشار شارون أن التوسيع يأتي في إطار خطة وضعت منذ زهاء خمس سنوات للتكتلات الاستيطانية في الضفة الغربية التي ترفض إسرائيل التخلي عنها.

وقد انتقد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بشدة الخطة ودعا واشنطن إلى التدخل لتنفيذ التزامات خارطة الطريق.

تزامن المشروع الاستيطاني مع إعلان مشروع البرنامج الانتخابي لحزب كاديما بزعامة شارون، ويعتمد البرنامج على رسم حدود إسرائيل النهائية في حال فوزه في الانتخابات وضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، والعمل باتجاه إقامة دولة فلسطينية بعد انتخابات 28 مارس/آذار المقبل.

وقال المتحدث باسم الحزب ليور غوريف إن البرنامج يرتكز على محادثات سلام مع الفلسطينيين بموجب خارطة الطريق مما يؤدي لقيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

وتوقعت مصادر صحفية إقرار الحزب البرنامج بصورته النهائية الأسبوع القادم. وتتجه حكومة شارون أيضا للسماح للفلسطينيين في القدس بالتصويت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 25 من الشهر المقبل.

وفي الوقت ذاته أعلن الأطباء الذين يعالجون شارون أنه سيخضع لقسطرة لسد ثقب صغير في القلب يبلغ اتساعه ملليمترين يعتقد أنه كان سببا في إصابته بجلطة خفيفة.

وسيتخذ إجراء لسد الثقب في غضون أسبوعين أو ثلاثة، والهدف من إجراء العملية هو منع حدوث تجلطات دموية أخرى.

فتح باب الترشيح لست ساعات فقط(الفرنسية)
الانتخابات الفلسطينية
من ناحية ثانية يعكف الرئيس الفلسطيني محمود عباس على توحيد قائمتي فتح لتشكيل قائمة موحدة للحركة، في مواجهة منافسة محتدمة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي أعلنت لأول مرة أنها ستخوض الانتخابات التشريعية وتمكنت من تحقيق مكاسب كبيرة في الانتخابات البلدية.

جاء ذلك بعد أن قضت محكمة قضايا الانتخابات الفلسطينية بإعادة فتح باب الترشيح للانتخابات التشريعية غدا الأربعاء.

وقالت المحكمة إنه يحق إيداع الترشيحات لمدة ست ساعات بكل محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة, لتعويض الزمن الذي أغلقت فيه لجنة الانتخابات مقارها احتجاجا على تعرضها لمضايقات منتصف الشهر الجاري.

 وقد دعت كتائب شهداء الأقصى في طولكرم إلى مقاطعة الانتخابات بدعوى استمرار الاحتلال للمناطق التي كانت تخضع للسيطرة الفلسطينية قبل الانتفاضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة