واشنطن تنتقد معارضة باريس لرفع العقوبات عن ليبيا   
الأربعاء 1424/6/22 هـ - الموافق 20/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الزعيم الليبي معمر القذافي (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت الولايات المتحدة بشدة أمس الثلاثاء فرنسا التي هددت باستعمال حق النقض (الفيتو) ضد قرار في الأمم المتحدة يرفع العقوبات المفروضة على ليبيا بعد حادث لوكربي.

ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر حجج فرنسا بأنها اعتراضات "اللحظة الأخيرة" وليس لها أي علاقة بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن اعتداء لوكربي.

وقال إن عائلات ضحايا طائرة بان أميركان "الذين انتظروا طويلا تسوية ما" لا ينبغي أن يروا الاتفاق الموقع مع ليبيا "مهددا بسبب عناصر ظهرت في اللحظة الأخيرة".

في هذه الأثناء اقترحت فرنسا تأجيل تصويت الأمم المتحدة على رفع العقوبات المفروضة على ليبيا قائلة إن طرابلس لم تقدم بعد تعويضات كافية لعائلات ضحايا حادث تفجير طائرة ركاب فرنسية وقع في وقت لاحق.

وتعارض فرنسا رفع العقوبات باسم العدالة في التعامل مع أسر الضحايا وتطالب بأن تحصل عائلات ضحايا الاعتداء على طائرة فرنسية عام 1989 فوق صحراء النيجر والذي أدى إلى مقتل 170 شخصا على تعويض مماثل لضحايا لوكربي.

وطلبت بريطانيا من مجلس الأمن أول أمس الاثنين أن يرفع على وجه السرعة العقوبات التي فرضت على ليبيا بعد تفجير طائرة ركاب أميركية فوق قرية لوكربي الأسكتلندية عام 1988 بعدما وافقت طرابلس على تقديم ما يقرب من عشرة ملايين دولار لعائلة كل من ضحايا الطائرة البالغ عددهم 270.

وقالت روسيا أيضا إنها ترى مع بريطانيا والولايات المتحدة أن الوقت حان لإلغاء العقوبات إلا أن فرنسا أصرت على التوصل إلى اتفاق أفضل لعائلات الضحايا.

وقد أدانت محكمة فرنسية ستة مواطنين ليبيين غيابيا فيما يتصل بالحادث الذي تنفي ليبيا مسؤوليتها عنه وقدرت قيمة التعويضات في ذلك الحادث بما لا يتجاوز 33780 دولارا للفرد.

وتؤيد باريس المباحثات الجارية بين بعض عائلات الضحايا وبين مؤسسة خاصة للأعمال الإنسانية يديرها سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي.

وقال المحامي الجزائري المقيم في لندن سعد جبار الذي تابع القضية منذ عام 1992 إن نجل القذافي تقدم بعرض غير محدد لعائلات الضحايا في الأيام الأخيرة وإن هذه هي أفضل فرصة لضمان الحصول على مزيد من التعويضات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة