فرنسا تدعو لتحقيق في أعمال العنف بساحل العاج   
الخميس 1425/2/11 هـ - الموافق 1/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي حكومي يراقب بعض المتظاهرين العاجيين في أبيدجان (الفرنسية)

ذكرت السلطات الفرنسية أنها طلبت من المفوضية العليا لحقوق الإنسان إجراء تحقيق حول موجة العنف الأخيرة في ساحل العاج والتي تركزت في مدينة أبيدجان وراح ضحيتها عشرات القتلى.

وقال متحدث باسم الخارجية الفرنسية "إن دعوة فرنسا للمفوضة العليا لحقوق الإنسان تترجم رغبة البلاد في مواصلة التزامها بالخطوات التي بدأتها بهذا الخصوص عام 2002".

وكانت الحركة العاجية لحقوق الإنسان أفادت في وقت سابق بأن حصيلة المواجهات التي دارت في أبيدجان بين قوات الأمن والمعارضة وصلت إلى 200 قتيل و400 جريح.

وفي حين أشارت الأرقام الرسمية إلى أن عدد الضحايا لم يتجاوز 37 شخصا فإن رئيس الحركة العاجية لحقوق الإنسان أمورلايي توريه أكد أن "التحريات على الأرض وكذلك الشهادات التي جمعت من منظمات غير حكومية عاجية تسمح حتى الآن بتقدير عدد الضحايا بأكثر من 600 ضحية بينهم 200 سقطوا بالرصاص".

واعتبر توريه أن الأرقام التي أعلنتها السلطات العاجية غير صحيحة وأنها تمثل إهانة لعائلات الضحايا.

في هذه الأثناء أعلن وزير الأمن الداخلي في ساحل العاج مارتن بيلو اليوم أن فرنسا وافقت على تقديم المساعدة للسلطات العاجية حتى تتمكن من ضمان الأمن في مدينة أبيدجان، أهم مدن البلاد.

وفي السياق نفسه، باءت المحاولات المبذولة لإجراء المصالحة وإعادة وحدة البلاد بالفشل بعدما رفضت قوى المعارضة مقابلة الرئيس العاجي لوران غباغبو.

وقال زعيم المعارضة ألفونسو دجيدجي مادي إنه يدعو إلى "احترام الحق في التظاهر الذي يكفله دستور البلاد قبل استئناف المفاوضات".

يشار إلى أن ساحل العاج تعيش حالة حرب أهلية منذ اندلاع التمرد عام 2002 وتقسيم البلاد إلى شمال مسلم تحت حكم المتمردين وجنوب مناصر للرئيس غباغبو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة